هيومن رايتس ووتش : العراق ـ انتهاكات قوات الأمن تزيد من العنف

هيومان رايتس ووتش0

عدد القراء 1574

تضاعف الوفيات جراء أحداث العنف خلال 2013

يناير 21, 2014

قالت هيومن رايتس ووتش اليوم في التقرير العالمي 2014 إن الوفيات العنيفة في العراق تضاعفت في 2013، مع تنفيذ القاعدة في العراق وغيرها من الجماعات المسلحة لهجمات تسببت في قتل ما يزيد على 8 آلاف عراقي. أخفقت الحكومة في حماية مواطنيها، ولجأت قوات الأمن إلى تنفيذ إجراءات وحشية لمكافحة الإرهاب.

لجأت مليشيات إلى تنفيذ عمليات اغتيال كان من شأنها تهجير الآلاف من العائلات، ولم يمثل أحد أمام العدالة على هذه الجرائم. واستخدمت السلطات الاعتقالات والتهم الجنائية والعنف لتخويف المتظاهرين والصحفيين الذين يبدون المعارضة للحكومة.

قال جو ستورك، نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: "يعلق العراقيون اليوم بين العنف الذي ترعاه الحكومة والهجمات الإرهابية. ويواجه الشعب العراقي حكومة تستخدم الانتهاكات لإحكام قبضتها على السلطة، بينما تتخلخل قبضتها على الأمن".

في التقرير العالمي 2014، وهي الطبعة الرابعة والعشرون من هذا التقرير السنوي، الصادر هذا العام في 667 صفحة، قامت هيومن رايتس ووتش بتقييم ممارسات وأحوال حقوق الإنسان في أكثر من 90 بلداً. وقالت هيومن رايتس ووتش إن أعمال قتل المدنيين واسعة النطاق في سوريا أصابت العالم بالرعب لكن لم يتخذ القادة العالميون خطوات تُذكر لوقفها. ويبدو أن مبدأ "مسؤولية الحماية" الذي عادت إليه الحياة قد حال دون وقوع بعض الفظائع الجماعية في أفريقيا. وقامت قوى الأغلبية التي تتبوأ السلطة في مصر وفي دول أخرى بقمع المعارضة وحقوق الأقليات. وتردد صدى ما كشف عنه إدوارد سنودن حول برامج التصنت الأمريكية في شتى أرجاء العالم.

قلصت الحكومة من حق العراقيين في حرية التجمع بإلزام المتظاهرين بالحصول على إذن مسبق من وزارة الداخلية، التي دأبت على رفضت منح التصاريح. وفي أغسطس/آب ونوفمبر/تشرين الثاني قامت قوات الأمن بالاعتداء على متظاهرين في بغداد والناصرية، حيث كان متظاهرون يحتجون على تفشي الفساد، واعتقلت من حضروها من النشطاء والصحفيين.

لجأت قوات الأمن، بما فيها فرق القوات الخاصة في جهاز مكافحة الإرهاب، والشرطة الاتحادية، والجيش، إلى استخدام أساليب مسيئة وغير مشروعة أثناء عمليات الاعتقال والاستجواب والاحتجاز. وفي نوفمبر/تشرين الثاني وديسمبر/كانون الأول، في شهر المحرم بما له من مكانة، اعتقلت قوات الأمن مئات الأشخاص دون تصريح واحتجزتهم بمعزل عن العالم الخارجي لمدد مطولة في ما يعرف بـ"الاحتجاز الاستباقي".

ولم تحاسب السلطات قوات الأمن على الاستخدام المفرط للقوة أو العنف بغير مسوغ مع المتظاهرين، وخاصة في 23 أبريل/نيسان في الحويجة، حين قامت عناصر من القوات الخاصة والجيش بقتل ما لا يقل عن 51 متظاهراً سلمياً.

كما أخفقت السلطات العراقية في محاسبة أي شخص على ما لا يقل عن 100 عملية اغتيال في نوفمبر/تشرين الثاني وديسمبر/كانون الأول، لأشخاص من السنة والشيعة على السواء. تم العثور على جثث العديد من الضحايا مشوهة، وقال سكان المناطق ذات الأغلبية الشيعية في أنحاء البلاد إن إحدى المليشيات، التي يشاع أنها على صلة وثيقة بائتلاف دولة القانون الحاكم برئاسة رئيس الوزراء نوري المالكي، قد نفذت حملات اغتيالات لتهجير السُنة من تلك المناطق. وأخفقت السلطات في اتخاذ أية خطوات للتحقيق في سلسلة من الاغتيالات أدت إلى مقتل أربعة صحفيين في الموصل خلال شهرين.

قال جو ستورك: "بدلاً من الشروع في تحقيقات محايدة، ومحاكمات تستند إلى أدلة، وإصلاح الجهاز القضائي الفاسد، تبدو السلطات العراقية وكأنها تفضل التوسع في استخدام ممارساتها المسيئة. ويواجه العراقيون اليوم تهديدات من كافة الأطراف، وليست حكومتهم نفسها من أقلها".

 

المصدر : موقع منظمة هيومان رايتس ووتش

21/1/2014

 

الكلمات الوصفية

اترك تعليقك

التعليقات 0

شارك برأيك

الاسم
الدولة
التعليق




A- A A+