71 عام على مجزرة الطنطورة .. نماذج وحشية من إرهاب "إسرائيل"

المركز الفلسطيني للإعلام0

عدد القراء 223

71 عاماً مرّت ولا تزال ذكرى النكبة ماثلة أمام الشعب الفلسطيني، كأنّها 71 ساعة، مسلسل الإجرام الصهيوني لا يتوقف، ولا تقادم الزمن يشفع له مجازره الأولى.

 

ففي العام 1948، دمّر الاحتلال الصهيوني 531 قرية ومدينة فلسطينية، وهجّر أكثر من 800 ألف فلسطيني من بيوتهم وممتلكاتهم، شكلوا حينئذ أكثر من نصف المجتمع الفلسطيني في أرضه التاريخية، وقامت دولة الكيان الصهيوني على أنقاض منازل وممتلكات الشعب الفلسطيني.

 

الطنطورة

 

الطنطورة قرية فلسطينية تقع إلي الجنوب من مدينة حيفا، وتبعد عنها 24 كم، وترتفع 25 كم عن سطح البحر، وتقوم القرية علي بقايا قرية (دور) الكنعانية، وتعني المسكن، وتبلغ مساحة أراضيها 14520 دونما، وتحيط بها قري كفر لام والفريديس وعين غزال وجسر الزرقاء وكبارة، قدر عدد سكانها سنة 1929 حوالي 750 نسمة، وفي عام 1945 حوالي 1490 نسمة.

 

مجزرة الطنطورة

 

وقعت مجزرة الطنطورة (22-23 أيار/ مايو1948) وراح ضحيتها نحو 200 شخص، وكشف عنها مؤخراً (سنة 2000) على يد الباحث الصهيوني "تيودور كاتس"، وقد أثيرت ضجة إعلامية هائلة إثر الكشف عنها (صحيفة معاريف الإسرائيلية 21/1/2000).

 

وهدمت المنظمات الصهيونية المسلحة القرية، وشردت أهلها البالغ عددهم عام 1948 حوالي 1728 نسمة، وعلي أنقاضها أقيمت مستعمرة نحشوليم عام 1948، ومستعمرة دور عام 1949.

 

ويشير المؤرخ مصطفى كبها، إلى أنّ قوات الاحتلال اختارت الهجوم على قرية الطنطورة، كونها الخاصرة الأضعف ضمن المنطقة الجنوبية لحيفا، بسبب موقعها على ساحل البحر المتوسط، ولكونها سهلة الاحتلال بعكس سائر القرى المجاورة على قمم جبل الكرمل.

 

وفي المقابل أكد المؤرخ "الإسرائيلي" تيدي كاتس -الذي تعرض لدعوى تشهير من وحدة ألكسندر وني بعد كشفه عن ملابسات المجزرة في الطنطورة بدراسة ماجستير في جامعة حيفا عام 1998- أن الشهادات التي حاز عليها تشير لسقوط 230 فلسطينيا في المجزرة.

 

وأوضح كاتس -الذي سحبت جامعة حيفا اعترافها برسالته الأكاديمية بعد الضجة الإعلامية التي أثارها الكشف عنها وقتذاك- أن موتي سوكلر، حارس الحقول اليهودي في تلك الفترة، قد كلف من الجيش "الإسرائيلي" بتولي دفن الموتى، موضحا أنه كان قد أحصى الضحايا بعد قتلهم على شاطئ البحر وداخل المقبرة.

 

خطورة المجزرة

 

وخطورة مجزرة الطنطورة واختلافها عن سائر المذابح في فلسطين، لا يعود فقط لحجم ضحاياها؛ بل لارتكابها على يد جيش الاحتلال "الإسرائيلي" بعد أسبوع من إعلان قيام الكيان المزعوم على دماء الفلسطينيين الذين قتلوا على أرضهم.

 

ولأنها وقعت بعد نحو شهر من مجزرة دير ياسين، استهدفت تحقيق الهدف الصهيوني المركزي المتمثل بتطهير البلاد عرقيًّا بقوة السلاح وترهيب المدنيين وتهجيرهم.

 

القرية اليوم

 

لم يبق من القرية إلا قلعة وبئر قديمة وبضعة منازل، أحد المنازل الباقية (منزل آل اليحيى) بني في سنة 1882، مثلما يتبين من نقش ظاهر عليه، وينتشر كثير من شجر النخيل وبعض نبات الصبار في أنحاء الموقع، الذي تحول إلى منتزه صهيوني يضم بعض المسابح.

 

المصدر : المركز الفلسطيني للإعلام

18/9/1440

23/5/2019

الكلمات الوصفية

اترك تعليقك

التعليقات 0

شارك برأيك

الاسم
الدولة
التعليق




A- A A+