ألبانيا : المئات من طالبي اللجوء عالقون في ظروف قاسية


المرصد الأورومتوسطي لـ"حقوق الإنسان"

عدد القراء 85

جنيف – دعا المرصد الأورومتوسطي لـ"حقوق الإنسان" في بيان له الحكومة الألبانية إلى تكثيف جهودها لضمان سلامة ورفاهية المهاجرين وطالبي اللجوء المحتجزين لديها وفقًا لالتزاماتها بموجب اتفاقية اللاجئين، معربًا عن قلقه إزاء أوضاعهم الصعبة ومعاناتهم من العنف ونقص الغذاء وعدم توفر السكن اللائق.

وقال الأورومتوسطي -مقرّه جنيف- إنّ المئات من طالبي اللجوء من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عالقون في ظروف قاسية في ألبانيا، إذ يعانون من أوضاع متردية في مراكز الاستقبال الوطنية في العاصمة الألبانية تيرانا.


السلطات الألبانية أغلقت -خلال تفشي جائحة فيروس كورونا- مراكز استقبال المهاجرين في وجه الوافدين الجدد، ما ترك العديد منهم بلا مأوى في مواجهة البرد

 

ولفت الأورومتوسطي إلى أنّ مراكز الاستقبال في ألبانيا تعاني من الاكتظاظ ونقص التمويل وقلة أعداد الموظفين. فعلى سبيل المثال، يفتقر مركز الاستقبال الوطني في بابرو إلى الرعاية الطبية بسبب نقص الكادر البشري العامل، إذ لا يعمل فيه سوى ممرضة واحدة تعاقدت معها المفوضية. وبالمثل، تعاني هذه المراكز من انعدام النظافة، وعدم توفر درجة حرارة ملائمة، وقلة الغذاء الذي يكون في كثير من الأحيان غير صالح للأكل.
وأشار الأورومتوسطي إلى أن الحكومة الألبانية تنفق يوميًا على كل لاجئ وطالب لجوء نحو 330 ليك (2.6 يورو)، لكنّ هذا المبلغ لا يلبي المتطلبات الدنيا للعيش الكريم لهؤلاء اللاجئين، ما دفع العديد منهم إلى التسول في الشوارع للحصول على الطعام، بينما وقع آخرون فريسة لعنف العصابات.
وبيّن أنّ السلطات الألبانية أغلقت -خلال تفشي جائحة فيروس كورونا- مراكز استقبال المهاجرين في وجه الوافدين الجدد، ما ترك العديد منهم بلا مأوى في مواجهة البرد.
وأكد أنّ الفشل المقلق في تلبية الحد الأدنى من الاحتياجات الغذائية والسكنية لطالبي اللجوء يمثل انتهاكًا للمسؤوليات الدولية لألبانيا، بما في ذلك اتفاقية اللاجئين لعام 1951 التي انضمت إليها ألبانيا، مشددًا على أنّ الحكومة الألبانية ملزمة بضمان رفاهية وسلامة جميع الأشخاص المحتجزين لديها، لا سيما أولئك الأكثر ضعفًا خلال الأوقات العصيبة لجائحة فيروس كورونا.
وطالب الأورومتوسطي حكومة ألبانيا باتخاذ تدابير فورية لتوفير السكن اللائق، والإمدادات الغذائية الكافية للمهاجرين وطالبي اللجوء المحتجزين لديها، بالإضافة لضمان سلامتهم من عنف العصابات.

خلفية
بلغ عدد طالبي اللجوء في ألبانيا عام 2018، (4836) شخصًا من شمال إفريقيا والشرق الأوسط، في حين استخدم آلاف المهاجرين الآخرين البلاد طريق عبور إلى أوروبا الغربية. وعادة ما يدخل المهاجرون وطالبو اللجوء الذين يسعون للعبور إلى أوروبا ألبانيا عبر اليونان ويتابعون مسيرتهم عبر البلقان. وبين عامي 2019 و2020، أحبطت الشرطة الألبانية نحو 11344 عملية عبور إلى أوروبا.

 

المصدر : المرصد الأورومتوسطي لـ"حقوق الإنسان"
17/9/1441
10/5/2020


التعليقات 0