قل ما تقل فلن نراك نرى أعمالك عقوق الوالدين – مريم العلي


فلسطينيو العراق

عدد القراء 462

يبدو ان الزلازل لا تضرب الارض فقط وتغير من طوبغرافيتها فهناك زلازل اخرى هي الاعنف منها ومنها زلزال انقلاب المجتمع بزمن قياسي عما فيه ولا نعلم هل لتقدم التكنلوجيا يدا طولى بهذا الانقلاب ام اسباب اخرى؟ ولذا يا ترى لما وصل حالنا إلى هذا الحد ؟ ما الأسباب التي دفعتنا إلى تغيير تفكيرنا بشكلٍ يتعارض مع تعاليم ديننا ثم مبادئنا وعاداتنا ؟.

فالأسباب التي دفعت الناس لتغيير تفكيرها ونظرتها كثيرة وأولها تفاوت المرتبة في المجتمع وكذلك القدرات التي يمتلكها كل شخص فالناس ترى بعضها البعض ما تراه بصيرتهم فالجيد يرى الناس جيدين والسيء يرى المجتمع سيئا وهكذا مع الانقلابات المادية السريعة كذلك ساهمت بتغيير بعض النفوس والعقول حتى فقدنا ناس كنا نعتقد انهم جيدين صالحين نتيجة تلك الانقلابات .

فالكثير منا ربما فقد اكثر من نصف مجتمعه نتيجة تلك التقلبات فلا ضير ولكن ان نفقد اعزاء علينا من الاقارب وصلة الرحم هي تلك المصيبة .. فوُجِدَ الكثير من اللعانين الطعانيين أولئك الذين سولت لهم السنتهم بانهم قادرون على تزييف الحقائق وايجاد حقائق باطلة لارضاء غاياتهم ويروجون انهم يصنعون معروفا وهناك من يتفاخر بعقوق والديه وهناك من يدلس الحقائق ويعيق ويتظاهر بالمعروف ليكون بمأمن من عقاب المجتمع له وتناسى قول الله تعالى : { وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ مُعْرِضُونَ } [البقرة: 83].

وفي الختام نقول ان الحلول لهذا الأمر بسيطة وهي تدور حول تغيير أنفسنا وتزيينها بالإيمان وتسامحنا وكذلك الرضى بما قسمه الله لكل فرد منا وأن نحب الخير لبعضنا البعض وأن نساعد بعضنا البعض من خلال أن يساعد الغني الفقير والقوي يقف مع الضعيف والناجح يدعم الفاشل ويحفزه.

وفي النهاية ما أجملنا لو بنينا مجتمعًا قويًا محبًا لبعضه البعض (بعيدًا عن الكراهية والحقد ، أما إن لم نفعل هذا فمن المستحيل أن نتطور ونصبح من المجتمعات الراقية وما هو موجود في بعض مجتمعاتنا العربية هذه الأيام من حقد وكراهية ممن يعيش فيها لا زال يحمل الرجعية والمتخلفة) ، وأقولها بكل أسف البعض في المجتمعات العربية عموما والفلسطيني خصوصا تخلى عنها ورماها وراء ظهره كأنه لا تعني له شيئا  .

 

مريم العلي

 

التعليقات 0