صحيفة النهار الكويتية : تعويضات الفلسطينيين عن خسائر العدوان العراقي .. أمل جديد


النهار الكويتية

عدد القراء 195

عدنان مكاوي

لمناسبة تمديد مهمة الهيئة العامة لتقدير التعويضات عن خسائر العدوان العراقي على الكويت لمدة سنة واحدة اعتباراً من 27/5/2018 وفق قرار مجلس الوزراء الكويتي الموقر قبل أيام معدودات .. أجدّد الدعوة هنا لهذه الهيئة الكويتية الموقرة لطرح قضية تعويضات الفلسطينيين من جراء الغزو العراقي الغاشم للكويت في أغسطس 1990 من جديد؛ أملاً بحصولهم على حقوقهم بهذا الشأن، يشجعني على دعوتي هذه المواقف المشرفة للكويت أميراً وحكومة وشعباً في دعم الشعب الفلسطيني في مواجهة الظلم والاجحاف والغبن.. الذي يتعرض له هذا الشعب الأبي ليل نهار ومنذ سنوات طوال؛ فقد كان الفلسطينيون أكثر الناس تضرراً من هذا الغزو بعد الكويتيين طبعاً؛ فقد فقدوا وظائفهم وبالتالي استقرارهم مضطرين؛ بيد أن كثيراً منهم وخصوصاً موظفي وزارات الدولة لم يحصلوا على تعويضاتهم المستحقة من قبل الأمم المتحدة.. من جراء الاحتلال العراقي ولا سيما رواتب شهور الاحتلال العجاف المعروفة بالشهور السبعة .. والمقال لا يتّسع لذكر الأسباب .. وكلها خارجة عن ارادة الفلسطينيين سواء حملة وثائق السَّفر وتحديداً المصرية أو حملة جوازات السفر الأخرى وتحديداً الأردنية .. والأمل معقود على الهيئة العامة لتقدير التعويضات (الكويتية) لاحياء ملف هذه القضية وانصاف الفلسطينيين لدى الجهات المعنية .. لصرف رواتب الشهور السَّبعة لكل موظفة أو موظف فلسطيني لم يتقاضاها منذ بدء صرف التعويضات بعد التحرير حتى الآن.

والأمر سهل يسير؛ فأسماء موظفي الدولة الفلسطينيين في الكويت موثَّقة، ومعروف من قبض منهم أومن يقبض أو من قبضت عنه سلطته في رام الله تعويضاته لكنه لم يتسلّمها لتجاوزات ادارية ومالية؛ فاحت رائحتها آنذاك في ما يُعرف بقضية «النفط مقابل الغذاء» وقضية محامي السّلطة الطماع وبعض رجال السلطة الجشعين .. الله لا يكسّبهم ولا يربّحهم في هذا الشهل الفضيل.

ثقتنا كبيرة بالهيئة العامة لتقدير التعويضات الكويتية في اعادة الحق لاصحابه الذي يعاني معظمهم من ظروف صعبة بعد اضطرارهم لهجر الكويت أو البقاء فيها، فمنذ أغسطس 1990حتى الآن والفلسطينيون يخرجون من مشكلة ليدخلوا في مشكلة أخرى.

والسبب الغزو العراقي الغاشم للكويت .. وخروجهم من الكويت .. الكثير ممن كان يعمل في الكويت ويعيش فيها معززاً مكرماً .. تشتت الكثير منهم في مشارق الأرض ومغاربها .. والكثير منهم وصل الى قطاع غزة والضفة الغربية .. وهم الآن في أحوج الحاجة لمن يساعدهم باعادة رواتبهم المقطوعة .. رواتب الشهور السبعة للاحتلال العراقي للكويت من أغسطس 1990 حتى فبراير 1991؛ ولتعتبرها هيئة التعويضات التي تحصل على 5 % من مبيعات النفط العراقي منذ سنوات طوال لدفع التعويضات للمتضررين من الحرب .. بمثابة دعم للفلسطينيين الذين يعانون الأمرين، نتيجة الاحتلال "الإسرائيلي" للضفة الغربية والحصار "الإسرائيلي" الصهيوني لقطاع غزة .. أو العيش في بلاد الشتات.

واعتقادي بأن "الاخوة" العراقيين لا يمانعون في دفع التعويضات لاخوانهم الفلسطينيين الذين كانوا يعيشون في الكويت وتضرروا من الغزو الصدامي البغيض للكويت .. طالما أن باب فتح التعويضات بمعرفة الأمم المتحدة.. مشرع على مصراعيه حتى الآن.

اننا نعوِّل نحن الفلسطينيين على الهيئة العامة لتقدير التعويضات عن خسائر العدوان العراقي (الكويتية) المشهود لها بالمثابرة والجدية والنزاهة .. في هذه القضية الشائكة.. للحصول على حقوقنا المتمثلة أولاً بالرواتب السبعة.. وظني أنها لا تتعدى عشرات الملايين من الدنانير الكويتية أو الدولارات الأميركية .. والخير موجود .. والله يبارك للجميع .. أملنا كبير بأن تفتح هذه الهيئة بالتعاون مع الجهات المعنية دولية كانت أم عربية أم فلسطينية باب استقبال طلبات الفلسطينيين المتضررين من الحرب العراقية عام 1990 لتقديمها اليها شخصياً أو الكترونياً .. والبت فيها سريعاً ..

ونحن بانتظار الفرج .. الذي طال .. ولن يضيع حق وراءه مطالب ..

 

المصدر : النهار الكويتية

21/9/1439

6/6/2018

التعليقات 0