‎هل وجود ترامب في الرئاسة عبثا ؟؟ - مريم العلي


فلسطينيو العراق

عدد القراء 461

يتحدث الاعلام والمحللين وبعض السياسين في العالم عن قدوم ترامب لسدة الرئاسة الأمريكية بأنه خطأ جسيم في تاريخ الولايات المتحدة الامريكية ونعته بأشد التعابير والاوصاف (أرعن مصارع طفل ثور أهوج ....) وان وجوده في البيت الابيض هو عبثا ..

ولكن ليست تلك الحقيقة فالولايات الامريكية عبر مؤسساتها تعي ما تفعل ولكل مرحلة لها حساباتها ولكل حدث حديث ومحدث لسياستها امام العالم لقد تحملت الادارات الامريكية بعد انتهاء الحرب الباردة مسؤولية التفرد في شؤون ومصير شعوب ودول العالم كراعي لشؤون "السلام والعدالة" وفقا لتصريحات كبار سياسيها مما اثقل من سياسة الانفاق المادي والعسكري واللوجستي لعديد قواتها في العالم وخاصة في افغانستان والعراق والتي اعترف كبار مسؤوليها بانها تجاوزت سبعة تريليونات دولار ما يعادل سبعة الاف مليار دولار ارهق الميزانية الامريكية والتي هي اصلا تعاني ارتفاع مبالغ الانفاق البحثي والعسكري لها وهذا يتطلب مبالغ كبيرة لتحافظ على تفردها كقوة ردع منفرده دون منافس لها في العالم مما دفع بسياستها الانتخابية والتي هي بالاساس ظاهرها "ديمقراطي انتخابي" وجوهرها مخابراتي استخباراتي تتحكم فيه بالخفاء وفقا لمقتضيات الحاجة لمن تراه مناسبا لتنفيذ اجندتها ووفقا لمقولة علامها كيسنجر الذي تكررت عليه الاسئلة مرارا من تناقضات السياسة الامريكية في العالم اجابهم بان السياسة الامريكية تعتمد منهج (لا صداقات مستمرة ولا عداوات مستمرة بل مصلحة مستمرة) ..

هكذا هي سياستها في العالم وفي داخل امريكا فكم من انتخابات في امريكا يتقدم البعض على الآخر حتى بيوم او يومين من اعلان النتائج وتنقلب للاخر بطريقة غريبة فترامب الذي تفوقت هيلاري كلنتون عليه صاحبة الشعبية الاولى في امريكا انقلبت النتائج وحسمت لدونالد ترامب بالساعات الأخيرة وهذا لا يعني ان للرئاسة الامريكية صلاحيات مطلقة فما هو الا موظف يتلقى الأوامر لتنفيذ ما هو مطلوب تحت مفاهيم اختصاصات الرئيس فجون كندي عندما حاول الخروج من اصابع العنكبوت الخفية له تم اغتياله والمخابرات الامريكية هي من صفته وهذا سيكون مصير ترامب ما ان تنتهي  السياسة المطلوبة لمصلحة امريكا ربما سيكون مصيره مصير جون كندي بالتصفية الجسدية قبل انتهاء ولايته باشهر معدودات ان لم يكن قبل وتحميل السياسة العدوانية والبلطجية والسوداوية تجاه العالم لترامب لتعيد سمعتها التي بدأت بالتبدد امام العالم بأسره لتعود "حمامة بيضاء "بوجه جديد مع كسب ما اكتسبته من سياسة ترامب وتعيد بريق الولايات المتحدة امام العالم من جديد .

 

بقلم : د.مريم العلي

8/1/1440

18/9/2018

  

المقال لا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع

حقوق النشر محفوظة لموقع " فلسطينيو العراق" ويسمح بإعادة النشر بشرط ذكر المصدر"

 

التعليقات 0