في مقابلة مع وكالة أنباء فارس الإيرانية وواصفا الخليج "بالفارسي".. حسام عرفات : انتصار الثورة "الإسلامية" الإيرانية دفعة هامة لشعبنا .. تم الدفع بالنظام العراقي لشن حرب على الثورة "الإسلامية" الإيرانية لاستنزافها وإلهائها عن الكيان الصهيوني

موقع الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – القيادة العامة0

عدد القراء 4205

رام الله

أكد مسؤول الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – القيادة العامة- في الاراضي الفلسطينية  المحامي حسام عرفات، أن انتصار الثورة "الإسلامية" الإيرانية على نظام الشاه الطاغية، شكّل عنوانًا وإلهامًا للشعوب الإسلامية والعربية عامةً، وللشعب الفلسطيني على وجه الخصوص.

وقال عرفات في مقابلة خاصة مع مراسل وكالة أنباء فارس، في ذكرى انتصار الثورة "الإسلامية" الخامسة والثلاثين: "إن نجاح الجمهورية "الإسلامية" الإيرانية في الاعتماد على شعبها، وقدراتها الذاتية في كافة المجالات أدى إلى أن تصبح قوة إقليمية لا يمكن تجاوزها".

وفيما يلي نص المقابلة:

س1/ تأتي الاحتفالات بانتصار الثورة "الإسلامية" في ذكراها الخامسة والثلاثين، ولا تزال إيران تعيش أوج عنفوانها وعطائها، على الرغم من المحاولات المتلاحقة لحصارها، بغية ثنيها عن دعم قضايا المستضعفين في الأمة .. كيف تفسرون ذلك الصمود، وسر التحدي الذي تبديه طهران؟ عرفات: هذا الصمود انعكاس لالتفاف الشعب الإيراني حول قيادته الحكيمة، ودعمه لها لقناعته بصوابية خيارها في دعم قضايا الشعوب المستضعفة، واعتبارها الكيان الصهيوني وأميركا الشر الأكبر في منطقتنا.إن الحصار الذي فرضته قوى الاستكبار على إيران لم يفت من عضد الجمهورية المؤمنة التي قاومت الضغوط، والحصار لسنوات عديدة، وانتصرت في النهاية بعد رضوخ العالم وقوى الاستكبار لشروطها في اتفاقية الملف النووي.

س2/ بلا شك أن الثورة "الإسلامية" في إيران كانت ولا تزال مصدر إلهام لكفاح الشعب الفلسطيني المتواصل ضد الاحتلال، حدثنا عن هذه العلاقة المتشابكة؟ .. وبرأيكم كيف نجحت هذه الثورة في إسقاط النظام الملكي؟.. وهل هناك أبعاد مشتركة بينها وبين الثورات العربية الحالية؟ عرفات: لقد شكلت الثورة "الإسلامية" الإيرانية فعلًا مصدر "الهام" إلى شعبنا الفلسطيني حيث استطاعت هذه الثورة "العظيمة" الإطاحة بأهم ركيزة للاستعمار في المنطقة ألا وهي نظام الشاه المقبور، واستبدلت السفارة الصهيونية بسفارة فلسطين ومنظمة التحرير.لقد غيرت الثورة "الإسلامية" الإيرانية قواعد اللعبة في المنطقة، وشكلت تهديدًا حقيقيًا لكل قوى الاستعمار لذلك لم يتركوها تلتقط أنفاسها، وشنوا حربًا عليها من خلال النظام العراقي . إن انتصار ثورة الشعب الإيراني على نظام الشاه الطاغية شكل عنوانًا و"إلهامًا" للشعوب العربية عامة، والشعب الفلسطيني على وجه الخصوص، وأعطى درسًا ودفعةً معنوية هامة لشعبنا.ولقد أثبت هذا الانتصار "العظيم" أنه لا قوة مهما كانت طاغية وكبيرة تستطيع أن تقف في وجه الشعوب الثائرة، ولذلك فإن الكيان الصهيوني يمكن هزيمته بالإرادة والصمود.

 س3/ فور انتصار الثورة في إيران في شباط/ فبراير عام1979، حوربت من أنظمة معروفة في المنطقة العربية، وهنالك من عمل على التفزيع منها، وتصوريها على أنها خطر يتهدد الأمة ووحدتها.. برأيكم ما هي أبعاد تلك السياسة؟ ومن محركها الأساسي، الذي استخدمت فيه أدوات سياسية، دينية وإعلامية؟ عرفات: المحرك الأساسي لهذا التحريض هو الكيان الصهيوني والإدارة الأميركية، التي أدركت منذ البداية الخطر الحقيقي الذي تشكله الثورة "الإسلامية" الإيرانية على المشروع الصهيوني في المنطقة، لذلك فتحوا عليها النار في كل المجالات.ونستذكر هنا كيف تم الدفع بالنظام العراقي إلى شن حرب على الثورة "الإسلامية" الإيرانية لاستنزافها وإلهائها عن الكيان الصهيوني، إلى جانب توظيف إمكانيات مالية وإعلامية كبيرة لتشويه أهدافها، وتخويف العرب منها، ووضعها في إطار ثورة مذهبية وطائفية.كما لا نغفل عن دور بعض المشايخ الذين تم اصطناعهم وتوظيفهم خصيصًا لتأجيج الفتن و"اختلاق" الشائعات، ورغم كل هذه المحاولات إلا أن الأعداء فشلوا فشلًا ذريعًا، وظلت الثورة "الإسلامية" الإيرانية تحتل مكانًا كبيرًا في قلوب شعوب الأمة.

س 4/ بفضل الثورة "الإسلامية" وصلت إيران إلى مكانة رفيعة، وحققت قفزات نوعية كبيرة في كافة المجالات، وأصبحت دولةً نووية .. ألا ترى أن هذه العوامل بالإضافة لدعم القضية والمقاومة الفلسطينية باتت مصدر استعداء الغرب لطهران، ومحاولاتهم اليائسة إسقاط نظام الحكم "الإسلامي" فيها؟ عرفات: نعم هذا صحيح، فنجاح الجمهورية "الإسلامية" الإيرانية في الاعتماد على شعبها وقدراتها الذاتية في المجالات الصناعية والزراعية والنفطية والعلمية والتكنولوجية أدى إلى أن تصبح قوةً إقليمية لا يمكن تجاوزها، ولذلك أصبح الغرب ينظر إليها على أنها خطر استراتيجي ينبغي إزالته وشطبه بكل الوسائل والطرق، ووظفوا العملاء والأموال لإسقاط الثورة والحكم "الإسلامي".

س5/ مؤخرًا توصلت إيران إلى اتفاق مرحلي في جنيف مع مجموعة دول (5+1) بخصوص برنامجها النووي، لماذا أقلق هذا دولًا في المنطقة العربية و"إسرائيل"؟.. وكيف تقرؤون هذا التطور السياسي، وانعكاسه على مواقف طهران المبدئية، لا سيما تلك التي تتعلق بالقضية الفلسطينية؟ عرفات: نجاح إيران في عقد هذا الاتفاق يعتبر انتصارًا نوعيًا للقضية الفلسطينية لأنه من الناحية الإستراتيجية لم تقدم طهران في هذا الاتفاق أي تنازل، وأدى صمودها في مواجهة الحصار إلى فرض شروطها، والتقاط الأنفاس للتفرغ لدعم قوى التحرر، وفي المقدمة منها الفلسطينية.إن هذا التطور الاستراتيجي الهام ألقى بظلاله على محور المقاومة في المنطقة، وأنقذ سوريا وشكل دعمًا سياسيًا مهمًا للقضية الفلسطينية.وإذا نظرنا إلى الدول التي أقلقها هذا التطور وهذا الاتفاق مثل السعودية وبعض دول الخليج (الفارسي) والكيان الصهيوني ندرك حجم الانجاز الذي حققته إيران من وراء هذا الاتفاق.كما أن الاتفاق وجه صفعةً للسعودية والكيان الصهيوني، الذين كانوا يعملون ليل نهار من أجل توجيه ضربة عسكرية للجمهورية "الإسلامية"، وشطب الانجازات التي حققتها إيران في كافة المجالات والصعد.

المكتب الاعلامي

الجبهة الشعبية القيادة العامة 

 

المصدر : موقع الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – القيادة العامة

3/2/2014

 

الكلمات الوصفية

اترك تعليقك

التعليقات 0

شارك برأيك

الاسم
الدولة
التعليق




A- A A+