أكبر معمر فلسطيني يروي لـ"عربي21" استقباله لاجئي النكبة

عربي 211

عدد القراء 29397

عمان - أحمد مريسي الخميس، 15 مايو 2014 12:30 م
رجل يحمل تاريخ فلسطين في القرون الثلاثة الأخيرة. ذاك هو الحاج رجب التوم، أكبر معمر فلسطيني، بل وربما في العالم، لم تنل قسوة الأيام من ذاكرته، فهو يدرك كل ما يعيش حوله.

 يقول التوم الذي جاوز الـ 125 عاماً من عمره، "في مثل هذه الأيام وقبل 66 سنة كنا في حرب مع العصابات اليهودية التي دخلت أرض فلسطين، حرقت الأخضر واليابس، وارتكبت أفظع المجازر بحق أبناء شعبنا، وسيطرت على أراضينا."

حرب التوم مع المحتل لم تكن جديدة، فقد خدم في جيش المسلمين تحت ظل الخلافة العثمانية، وقاوم الإنجليز إبان احتلالهم أرض فلسطين في بدايات القرن العشرين، حتى شهد قيام دولة الكيان الإسرائيلي المغتصبة التي سجنته وعذبته.
يروي التوم لـ"عربي 21" كيف استقبل اللاجئين الفلسطينين في مدينته جباليا التي تقع في غزة، وقال: "استضفت في ذلك الحين مئات اللاجئين الفلسطينيين الذين هربوا من بطش اليهود، كان يحدوهم الأمل بأن يعودوا إلى أراضيهم، وكانوا يذهبون إليها ليلاً ليرووها ويحافظوا عليها.

ويضيف: "خلال ذهاب المواطنين إلى أراضيهم ليلاً اكتشف اليهود أمرهم وصاروا يزرعون الألغام، وتطور الأمر حتى صارت تُقصف بالطائرات البريطانية، التي اشتراها اليهود."

وتابع "كنت في وضع مادي جيد، فكنت أدعم الثوار بالمال ليشتروا السلاح والعتاد لمقاومة الاحتلال الإسرائيلي، وأعطيهم الأكل والشرب."


وبعد النكبة، استمر التوم فى عمله كمزارع فى مدينة بئر السبع، حتى اعتقلته "إسرائيل" بعد سيطرتها على النقب، عندما كان ينقل حبوب القمح والشعير والذرة إلى غزة.
وعقب خروجه من المعتقل، بعد شهور، اشترى 20 دونماً شمال قطاع غزة وزرعها بالحمضيات والزيتون، ولا زال عدد من أحفاده يكملون مشواره فى زراعة الأرض.

تعلقه بالأتراك

تعلق التوم بحكم تركيا التي ما زالت في خاطره، ويدعو لأن تعود أيامها، واصفاً إياها بـ"أيام مجد للمسلمين"، قبل أن ينتكب العرب وتحتل البلاد وتقسم، حسب كلامه.
يروي رائد التوم أحد أحفاد الحاج رجب الـ"300"، والذي درس الهندسة بتركيا، كيف علمه جده في نهاية التسعينيات اللغة التركية، وكيف أنه ما زال يحفظ العديد من كلماتها.
ويقول: "ما زال وجدان جدي متعلقا بتركيا ويتمنى عودة حكمها.

مضى ست وستون عاماً على النكبة ومازال جرح التوم وملايين الفلسطينين لم يندمل، وما زال المحتل  ينهب الأراضي ويسطو عليها في ظل تفرق كلمة العرب.

عربي 21

الكلمات الوصفية

اترك تعليقك

التعليقات 1

  • طبعا من حق هذا الرجل المعمر ابن فلسطين ان يثنى على حكم العثمانيين ويحن بالرجوع اليهم لان اول من شوه سمعة الحكم العثمانى الصهاينة واليهود والانكليز والمستشرقون واعدلء الاسلام لان حكم الاتراك مهما اعتراه من بعض مضالم هنا وهناك وتاخر وتخلف وامراض وتاخر لكنه فى النهاية كيان اسلامى لايفرط بفلسطين ولا بعرض المسلمات الاتراك حافظوا على كيان العرب المسلمين ككيان واحد ولحمة واحدة ولما جاء الانكليز جاءوا معمهم المشروع الصهيونى ووعد بلفور والهجرة الصهيونية وجلبوا كل الساقطين والمجرمين والجنائيين انكليز ويهود والانكليز كمقاول للمشروع الصهيونى التزم مع اعداء الامة وسلم فلسطين للصهاينة خلال 30 سنة

شارك برأيك

الاسم
الدولة
التعليق




A- A A+