إلى فرسان "الكيبورد" – كمال نصار

فلسطينيو العراق2

عدد القراء 2644

 بادئ ذي بدء للموضوع شقين احدهما: سلبي والأخر إيجابي....

 وفيما يخص السلبي فانا لا أعنى أحد وفي نفس الوقت لا أستثني أحداً.... ولابد من مقدمة تعطي الموضوع حقه.

 فالناس أنواع وطبائع وثقافات وأخلاق ومورثات واختلاف الناس سنة من سنن الله في الأرض وهذا لا بأس به طالما إن الخلاف لا يمس بالثوابت سواء ثوابت الدين أو الوطن أو الأخلاق أو ما اجتمعت عليه الأمة.

فالأمة لا تجتمع على باطل، هذه الأمة ولادة معطاءة كريمة وغنيةً بإرثها الحضاري والسماوي والخير فيها متصل وموصول إلى يوم القيامة حسبما أخبر الصادق الصدوق صلى الله عليه وسلم. وككل الأمم أعترى هذه الأمة بعضاً من الوهن والنكوص والركون والاستقواء بالأجنبي وكثيراً من المثالب التي لا تخفى على الغالبية.

 وليس هنا بيت القصيد... ولكن أن ينبري الناس من خلف شاشاتهم للتقليل من كل جميل والانتقاص من كل من يحاول جاهداً الذود عن حياض الأمة, ومحاولة بث الإرجاف والفرقة وتقزيم الجهود وبث السموم والتشكيك في أصحاب النوايا الحسنة دون وجه حق فكلا وألف كلا !

 أقول لكل من يضع عصبة سوداء على عينيه أفق فضوء الشمس لا يحجب بغربال.

 وأقول لكل من يرى نصف الكوب الفارغ فقط , إما إن ان تملئ الكوب بخير أو تتكلم عن النصف الممتلئ، الكلمة الطيبة صدقةً وربما كلمة عملت في الناس الأعاجيب..

وبارك الله في كلمة ولدّت في الناس همةً يدفعها للعمل والحركة ونفض الغبار العالق على أكتاف هذه الأمة منذ سنوات طوال.

 النفس السيئة والكلمة الخبيثة تدل على شخصية مهزوزة, مكبوتة ومقهورة, شخصية دونية تشعر بالزهو والفرح وهي تحاول تكسير مجاديف أصحاب النفوس الشامخة الذين يواصلون الجهد والعمل والفكر وكأنهم شموع تذوي وتحرق نفسها لتضيء الطريق لمن خلفهم.

أعجب ممن يقبل على نفسه إن يكون معول هدم وأداة تشكيك وطعن وفي نفس الوقت لا يقدمون فكرة أو خطة أو جهد أو عمل ممكن ان تلتمس لهم العذر في سلبيتهم ونقدهم الهدام...

 والاسوء إن يتحول الشخص سواء علم أم لم يعلم إلى طابور خامس يضرب من تحت الحزام تحت ذريعة الإصلاح، ومن باب أن الوقت غير مناسب, والغمز من قناة ثانية أن هذا العمل أو ذاك لن يؤتي ثماره ومن الأفضل لو استبدلناه بجهد أفضل وهؤلاء ينطبق عليهم قول الحماة التي توصي كنتها بأن قالت لها : مقسوم لا تآكلي وصحيح لا تقسمي وكلي لما تشبعي.

 إلى أولئك أتوجه بالحديث إن لم تكونوا قادرين على العمل فالصمت أولى، وإن لم تكونوا قادرين على شكر من يعمل, فدعوا سلبيتكم ونرجسيتكم داخلكم ولا تتشدقوا بها كي لا تمنعوا أو تؤخروا عملاً من شأنه تحريك عجلة المبادرة والعمل الجماعي والفردي, ولا يكون شعاركم ويل للمصلين أو لا تقربوا الصلاة... دعوا الناس تعمل والنية محلها القلب ولا يعلم ما في القلوب إلا رب القلوب, وليس مطلوباً من احد الكشف على قلوب الناس والحكم عليهم.

وفي المقابل كلمة تقدير وعرفان وإجلال واحترام لأصحاب الأقلام النظيفة والشفافة، أصحاب الأفكار الخلاقة في التصدي لكل من يحاول إن يتهاون أو يتنازل أو ينشر فكراً شاذاً أو دعوة مشبوهة.

 كلمة حق إلى فرسان الكلمة الذين فهموا دورهم وتمترسوا خلف قناعات من شانها إن ترفع هذا الغبش الذي حاق بالأمة، الذين أخذوا درساً وقدوة. من إعلام الأمة كالعز أبن عبدا لسلام الذي حرك النفوس والمشاعر للجهاد ورفع راية الحق والصد عن حقوق الأمة بعد أن وهنت الأنفس وتربعت الدنيا على سويداء القلوب حتى اعتراها الضعف والركون، فحرك هممهم بخطبة بليغة استثارت فيهم الرجولة والنخوة وحب الموت وكراهية الذل للفوز بإحدى الحسنين، ورماهم بجدائل شعر النساء لكي يتخذوها لجاماً لخيلهم النافر في سبيل الحق.

 وما كاد ينتهي من خطبته حتى علا صوت المسجد بالتكبير والتهليل معلنا النفور إلى الجهاد وكان الفتح العظيم.. تحية مباركة لمن يحاولون التصدي لمقولة إنا ومن بعدي الطوفان, ولمقولة أكثر خطورة وهي (هل إنا من ينصر الأمة؟) أو باللهجة العراقية ( أنا ياهو مالتي) تحية لمن يحاولون تكثير سواد الأمة بنشر الوعي وحشد الجماهير للاصطفاف في خندق العمل وفضح أصحاب الأنفس المريضة والضمائر الميتة, تجار النخاسة ومعاول الهدم.

تحية لأحرار الأمة الذين لا يتركون مناسبة ولا ذكرى ولا حدث إلا وكان لهم دور ونشاط بارز فيه  وأخيرا الكلمة والقلم سلاحان إن أحسنا استغلالهما والاستفادة منهما في نشر الفضيلة ومكارم الأخلاق في وقت أنعدم فيه الإعلام الحر .

 وكثر الغش ودس السم في العسل، عندها سنجني منهما أروع النتائج, وكل من موقعه جندي منوطاً به دور فلا يؤتين من قبلك. وقبل كل هذا وبعده ومعه لابد من وجود نية صافية مخلصة للعمل لتزيل التراب عن ضمير الأمة المدفون وتصحح الغبش الذي أعمى العيون , ومن صًدق النية وفقه الله للعمل. "وقل أعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون"

بقلم – كمال نصار 20-5-2014

"حقوق النشر محفوظة لموقع " فلسطينيو العراق" ويسمح بإعادة النشر بشرط ذكر المصدر"

 

الكلمات الوصفية

اترك تعليقك

التعليقات 2

  • لحمد لله الذي نصر عباده المؤمنين، وأذل من تنكب عن الصراط المستقيم، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.. فقد تميز عصرنا الحاضر بارتفاع أصوات المنافقين في أنحاء العالم الإسلامي فأفردت لهم الصفحات ودعوا إلى التحدث في المنتديات واحتفلت بهم التجمعات وسيطروا على كثير من وسائل الإعلام كما يلاحظه القاصي والداني لفشو الأمر وظهوره. وحال المنافقين ليس بجديد على أمة الإسلام فهم أعداء ألداء لهذا الدين منذ بعثة محمد عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم. يكيدون ويدبرون ويخططون وينفذون، وقد وصفهم الله عز وجل في سبعة وثلاثين موضعاً من القرآن، وسميت سورة كاملة باسم (المنافقون)، وأفاضت السنة النبوية المطهرة في ذلك الأمر العظيم وتوضيحه وجلائه. ومن هنا نقول لكل الذين تتقلب وجوههم ان يتجنبو الفتن وان لا يكونو مرشدين في الارض والارض تضيقوا منهم ذعرا ولو استطاعو لشقو الجبال بمكرهم لولا لطف الله كما ندعو مواقعنا العزيزة وخاصة موقع بلا حدود الشجاع والبعيد عن المجاملات بان لا يقع فريسة سهلتا لاولئك الذين معروفة سوء سلوكهم وسمعنهم لان يكون منبركم دعايتا لهم وشكرا لكاتب المقال لجهده هذا وكما قال سيدنا الشافعي نعيب زماننا والعيب فينا وما لزماننا عيبٌ سوانا ونهجو ذا الزمانَ بغير ذنبٍ ولو نطق الزمان لنا هجانا وليسَ الذئبُ يأكلُ لحمَ ذئبٍ ويأكلُ بعضنا بعضاً عيانا وشكرا لموقعكم الموقر

  • كلمات صادقات معبرات من اعماق الكاتب والاخ السيد كمال نصار كلمات من القلب لتستقر بالقلب ومن الامثلم الشعبية السلبية المقيتة المرفوضة قول احدهم من بعدى الطوفان او بالعراقى شعلية وفى الفلسطينى شو دخلنة وغيرها من المصطلحات والكلمات التعبانة الفضة والغليضة والسلبية التى تنم عن العجز والانانية والضعف بمعنى التخاذل وافهم ايضا من كلام السيد نصار بامكانك ان تقدم لمجتمعك ولامتك واذا لم تستطع فلا تقف حائلا امام الباذل والايجابى والمضحى افسح المجال لغيرك وشجعه واذا لاتريد ان تشجعه وتسندة فلا تشوش عليه ولا تبخسه وهذ مثال احد علماء الاسلام الكرام العظام العز بن عبد السلام الذى كان لسان حاله فى الا مة ربما همة احيت امة شكرا اخى نصار

شارك برأيك

الاسم
الدولة
التعليق




A- A A+