فلسطينيو لبنان: ممنوعون من العيش

المصدر العربي الجديد0

عدد القراء 1135

بين حق العودة، والعيش بكرامة، يحارب الفلسطينيون في لبنان للبقاء، يعانون من وضع اقتصادي سيئ، في ظل قوانين جائرة، لا يحق لهم العمل، إنشاء النقابات، والتملك.

يتوزع معظم اللاجئين في مخيمات صغيرة الحجم، لا تتعدى مساحتها بضعة كيلومترات، فمخيم عين الحلوة، الاكثر كثافة للسكان، يعيش داخله أكثر من 80 الف نسمة في مساحة لا تتعدى الكيلومترالمربع الواحد.

يناضلون للبقاء، ينظرون إلى فلسطين، يكرسون حق العودة، ويرفضون التوطين، منذ عام 1948 وحتى اليوم، لم يتبدل شيء في احلامهم، يناصرون أهاليهم في فلسطين المحتلة، يترقبون أخبار الاحتلال، وينتظرون. 

فقر وعوز

ووكالة الاونروا، اختصارا لوكالة الامم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى، تقدم المساعدة لحوالي خمسة ملايين لاجئ من فلسطين في الأردن ولبنان وسورية والأراضي الفلسطينية المحتلة.

هذه الاوضاع المعيشية الصعبة كرّستها مجموعة من القوانين اللبنانية، التي حدّت من قدرة الفلسطينيين على العمل، وعلى التملك، وفي هذا الاطار قال الناشط في متابعة أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، إحسان الكوسا، لـ "العربي الجديد":"في عام 1964، وضعت وزارة العمل، وبموجب المرسوم الوزاري رقم 17561، سياسة تحد من عمل الفلسطينيين من العمل في نحو سبعين فئة وظيفية، كالمحاماة والطب والهندسة، كما طالبتهم بالحصول على تصاريح عمل مما ساهم في تردي الاوضاع لدى فئات كبيرة من الشعب الفلسطيني"، وتابع:" انه في عام ،2001 حظر البرلمان اللبناني تملك الفلسطيني، بحجّة أن التملك يشكل نوعاً من التوطين يتنافى وأحكام الدستور."

وأضاف: "جرت محاولات عديدة لتغيير الانظمة بما يسمح للفلسطيني بالعيش بكرامة حتى العودة، ففي عام 2005، شكلت "لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني" لمناقشة وتنسيق سياسات الحكومة المتعلقة بالسكان الفلسطينيين، وتم تغيير بعض الانظمة حيث سمح للفلسطينيين بمزاولة  سبعين فئة وظيفية، وفي عام 2010، أقرت الحكومة اللبنانية مرسوماً خفف من متطلبات تصريحات العمل وجعل الفلسطينيين مؤهلين لاستحقاقات الضمان الاجتماعي، لكن على أرض الواقع، لا يسمح للفلسطيني بمزاولة هذه المهن، حيث يواجَه بالرفض دائما من قبل أرباب العمل". 

أوضاع مزرية

فهم يعانون من التهميش المكاني، الذي حول المخيمات الفلسطينية إلى جزر شبه معزولة عن محيطها السكاني، والتهميش الاقتصادي، الذي يفرض قيوداً صارمة على حق الفلسطينيين في العمل والضمان الاجتماعي، بالإضافة الى التهميش المؤسساتي، الذي يستبعد الفلسطينيين من مؤسسات الحياة الاجتماعية والثقافية.

ووفقاً لتقرير صدر عن منظمة "هيومان رايتس ووتش" في عام 2012، فإن اللاجئين الفلسطينيين  يعيشون في لبنان في أوضاع اجتماعية واقتصادية مزرية، ولم يشهد عام 2011 أي تحسن في إمكانية وصولهم إلى سوق العمل، رغم التعديلات التي أُدخلت على قانون العمل في عام 2010، والتي كان من المُقرر أن تخفف من ذلك الوصول. فلا تزال القوانين والمراسيم اللبنانية تمنع الفلسطينيين من العمل في 25 مهنة على الأقل، التي تتطلب عضوية نقابية، بما في ذلك المحاماة والطب والهندسة. كما لا يزال اللاجئون الفلسطينيون عرضة لقانون تمييزي تم العمل به في عام 2001، والذي يمنعهم من تسجيل ممتلكاتهم.
وهيومن رايتس ووتش منظمة دولية مستقلة تعمل في إطار حركة قوية، تهدف إلى حماية الكرامة الإنسانية، ومناصرة قضية كفالة حقوق الإنسان للجميع. 



ظروف قاهرة



قامت الاونروا، بالتعاون مع الجامعة الأميركية في بيروت، في صيف 2010، بمسح اقتصادي واجتماعي للاجئين الفلسطينيين في لبنان، شمل عيّنة تمثيلية من 2600 أسرة، وأتت نتائج المسح على الشكل التالي:

2- نصف السكان دون سن الـ 25 عاماً.

3- متوسّط عدد أفراد الأسرة 5 أفراد.

4- 53 في المائة من اللاجئين هم من النساء.

5- يعيش نصف الفلسطينيين في جنوب لبنان، فيما يعيش خُمس الفلسطينيين في بيروت، وخُمسُهم الآخر في الشمال، ويعيش 4 في المائة من الفلسطينيين في البقاع.

واشارت الدراسة الى أن 6.6 في المائة يعانون من الفقر الشديد، أي أنهم عاجزون عن تلبية حاجاتهم اليومية الأساسية من الغذاء، فيما يشكل 66.4 في المائة من اللاجئين الفلسطينيين في لبنان فقراء عاجزين عن تلبية الحد الأدنى من حاجاتهم الغذائية، وغير الغذائية، الضرورية، كما أشارت الدراسة الى أن 56 في المائة من الفلسطينيين عاطلون عن العمل، وفي ما يتعلق بالأمن الغذائي، فقد تبين ان 15 في المائة من الفلسطينيين يعانون فقدانا حادا للأمن الغذائي، ويحتاجون إلى مساعدة غذائية ملحة، كما يعاني حوالى ثلث السكان من أمراض مزمنة.

 

المصدر العربي الجديد

الكلمات الوصفية

اترك تعليقك

التعليقات 0

شارك برأيك

الاسم
الدولة
التعليق




A- A A+