على من تقع مسؤولية الاستهتار بحياة اللاجئين الفلسطينيين في العراق

المصدر مجموعة العمل من اجل فلسطينيي سوريا2

عدد القراء 1466

 

" على من تقع مسؤولية الاستهتار بحياة اللاجئين الفلسطينيين في العراق" سؤال ربما يكون طرحه في هذه الآونة مثار جدل وخاصة أن هذا التساؤل ينطبق على كافة أبناء الشتات الفلسطيني في كافة أصقاع الأرض وخاصة منهم فلسطينيي سورية والعراق الذين يعيشون أوضاع إنسانية غاية في السوء جراء الحرب التي عصفت في كلا البلدين

ويأتي هذا السؤال اليوم في ظل ما يتعرض له الفلسطينيين في العراق من أوضاع صعبة، فجراحٌهم النازفة وواقعهم المر التي فرضتها عليهم حرب العراق انعكست نتائجها على أوضاعهم سلباً، فأصبحوا يتعرضون لأبشع أنواع حملات التنكيل والاضطهاد من قبل المليشيات المسلحة في العراق بهدف اقتلاعهم وتهجيرهم، ولم تتوقف هذه الحملات رغم مرورها بمراحل متفاوتة في الشدة قدم خلالها الشعب الفلسطيني اللاجئ في العراق عشرات الشهداء والجرحى والمعتقلين، كما تشرد الآلاف منهم في مخيمات صحراوية منها مازال قائماً ومنها ما انتهى إلى شتاتٍ جديد في أقاصي العالم، هذا الواقع الذي يعيشه اللاجئ الفلسطيني في العراق يُجسد معاناة اللاجئين الفلسطينيين بكل بقاع المعمورة، فالألم أكبر والحاجة أعظم والصورة أبلغ من كل الكلمات والخطابات والشعارات.

وكأن اللاجئون الفلسطينيون في العراق لا يكفيهم ما حل بهم من قتل وتشريد، حتى تأتي قوات الداخلية العراقية وتحت الذرائع الواهية والنية المُبيّتة سابقاً والخطط المُعدة ومنطق القوة لتقوم بشن حملة اعتقالات ومداهمات للبيوت الآمنة وتكسير للأبواب والأثاث والممتلكات وإطلاق الشتائم والسباب والتهديد بالقتل بحق اللاجئين الفلسطينيين والبحث عن مطلوبين بحجة انتمائهم لمنظمات إرهابية، وما هذا التصرف إلا دليل على الهجمة الشرسة المنهجية المنظمة من جهات مشبوهة رسمية وغير رسمية تسعى لتهجير الفلسطينيين من العراق في ظل الصمت العربي والدولي الأكثر ضجيجاً وبشكل خاص من المفوضية العليا لشئون اللاجئين المكلفة بتوفير الحماية للاجئين الفلسطينيين في العراق.

واليوم يتعرض مجمع البلديات للاجئين الفلسطينيين في بغداد لحملة مداهمات واعتقالات عشوائية ليس لها أدنى مبرر، بهدف ترهيب الناس الآمنين لحثهم على الرحيل باتجاهات مختلفة، ووصل الأمر المساس بالرموز الفلسطينية هناك حيث تمّ مداهمة منازل الوجهاء والرموز المحلية في المجمع بطريقة تنم على استهداف مدروس من قبل هذه الأجهزة، حيث اعتبر فلسطينيو العراق أن الهدف الأساسي من وراء حملة الاعتقالات والمداهمات التي تمارس ضدهم هو تصفية وجودهم وتهجيرهم، وليس كما تدعي القوات العراقية بأنها حملة لحماية أمن العراق.

يذكر أن مجمع البلديات الفلسطيني يقع جنوب شرق العاصمة بغداد، وقد تأسس في مطلع السبعينيات خلال رئاسة أحمد حسن البكر، وقد تعرض مجمع البلديات لاقتحامات عدة من قبل الشرطة العراقية وجنود الاحتلال الأمريكي والميليشيات المسلحة حيث يعد من أكبر التجمعات الفلسطينية في العراق وكانت تقيم فيه حوالي (1100) عائلة فلسطينية.

 

المصدر مجموعة العمل من اجل فلسطينيي سوريا

الكلمات الوصفية

اترك تعليقك

التعليقات 2

  • تقع المسؤوليه اولا على السلطه الفلسطينيه وثانيا على الحكام والمسؤولين العرب وثالثا الشعوب العربيه

  • من الدكتور نبيل عبدالقادر ذيب ملحم .ألمانيا.فلسطيني ألأصل من فلسطينيو ألعراق سابقا . اود أن أضيف مقالي ألتالي لكم .الدكتور نبيل عبدالقادر ذيب ملحم .الجامعة العربية والشعوب العربية كانت وما زالت تناشد أطرافاً عراقية ودولية لحماية اللاجئين الفلسطينيين في العراق وإعطائهم حقوقهم في الحياة الاجتماعية .أصبح اللاجئون الفلسطينيين وكأنهم مستثنين من الحقوق التي أقرتها القوانين الدولية المتعلقة باللاجئين والضمانات التي نادى بها إعلان حقوق الإنسان ولا يتمتعون بحسب تلك التفسيرات ، داخل النظام والقانون الدولي لأي نظام يكفل حقوقهم أسوة باللاجئين الآخرين ، ولا يحصلون إلا على مستوى ضعيف من المعونة فقط ، وذلك كله يعكس ضعف متعمد في عمل آليات حقوق الإنسان في الأمم المتحدة ، وتناقضا قانونيا بين تفسير مفوضية اللاجئين والتشريعات الدولية الأخرى ذات الصلة بحقوق اللاجئين الفلسطينيين وحقوق الإنسان بشكل عام .تشكل قضية اللاجئين الفلسطينيين واحدة من أبرز ظواهر اللاجئين في القرن العشرين ، بل لعلها الفصل الأكثر مأساوية في قضايا اللاجئين في العالم ، ففيها تختلط العوامل الدينية بالقومية والإنسانية بالقانونية والوجودية ، مما يحوّلها قضية مزمنة تجاوزت فصولها القضية الفلسطينية لتشكل هاجساً دولياً وإقليمياً وقومياً ، بقدر ما هو هاجس يطال الشعب الفلسطيني برمته .بالاستناد إلى معايير القانون الدولي لحقوق الإنسان ، يعتبر حق اللاجئ في العودة إلى الديار من حقوق الإنسان الأساسية غير القابلة للتصرف ، وهي حقوق غير خاضعة للمساومة ، ولا التنازل والتي لا تسقط ، فهي تربط بينه وبين الأرض التي اضطر قسراً إلى مغادرتها ولسبب مبرر ، على أن يمتلك الحق في العودة إلى أرضه فور زوال السبب .يولد الإنسان حراً مكرما لا يمتلك أي بشر كان حق الانتقاص من شأنه وقدره ومن الكرامة المتأصلة فيه ، وحيث أن الطبيعة الإنسانية في بني البشر تقتضي وجوب احترام تلك الكرامة من أي شكل من أشكال الإهانة والإذلال والتحقير وتعزيزها ، كون ذلك يشكل أحد الضمانات للوصول إلى حالة راقية من العدالة والتسامح الضروري للاستقرار والتعايش السلمي بين البشر .أتمنى كل الخير والمساواة لشعبنا العربي في وطنانا العربي من المحيط إلى الخليج العربي . المخلص لكم مدى ألطريق; الدكتور نبيل عبدالقادر ذيب ملحم.. باحث طب فلسطيني من فلسطينيي العراق مقيم في ألمانيا . .. = doctor.nabilabdulkadirdeeb@googlemail.com

شارك برأيك

الاسم
الدولة
التعليق




A- A A+