هكذا غرقت عبارة أقلت لاجئين فلسطينيين من لبنان

القدس للأنباء 0

عدد القراء 1501

القدس للأنباء - وكالات

حلت مأساة حقيقية بأبناء مخيمات لبنان للاجئين الفلسطينيين. ما يقارب الـ 150 عائلة انشغلت بأخبار أبنائها من بينهم عشر عائلات في مخيمي نهر البارد والبداوي شمالي لبنان، وعين الحلوة جنوبه.   وأشارت معلومات أولية إلى أن العدد غير الرسمي للمفقودين من شمال لبنان بلغ أربعة مفقودين، أما الناجون فلا يزال مصيرهم مجهولاً بعدما نقلوا عبر بوارج وطوافات إيطالية وأوروبية في ظل تضارب المعلومات حول العدد الاجمالي لراكبي العبارة.

وأشارت المعلومات إلى أن الحاجة والعوز وشظف العيش دفعت هؤلاء الأشخاص للسفر عبر مطار رفيق الحريري الدولي إلى السودان ومن هناك إلى المصير المجهول. وأكدت عائلة اسماعيل موسى(40 عاماً) أن معظم الذين هاجروا، إستدانوا نفقة رحلة الموت إلى السودان جواً ثم براً وبحراً باتجاه عدد من الجزر والهدف بلوغ الضفة الأخرى للبحر الأبيض المتوسط بقصد نيل اللجوء في محاولة منهم لنقل أولادهم من مخيمات البؤس والحرمان إلى أوروبا بحثاً عن حياة أفضل أو ظروف معيشة أقلّ قساوة وحرماناً من منازل الصفيح التي يعيشون فيها.

وأكد بعض الناجين أنهم غادروا لبنان قبل خمسة أيام عبر مطار بيروت والهدف البحث عن أي دولة  اوروبية لتقديم اللجوء الانساني من أجل تأمين عيش كريم لأولادهم،  لكنهم كانوا ضحية تجار البشر الذين تركوهم وسط الأمواج وفروا عبر مراكب صغيرة.

وبعد نجاح الاتصال بعدد من الناجين قال محمد سرحان (احد الناجين) ان الرحلة انطلقت قبل خمسة ايام حيث خرج أبناء مخيم البداوي ونهر البارد ومخيم عين الحلوة من مطار بيروت إلى الخرطوم في السودان ومنها عبر الصحراء إلى مدينة صبراته الليبية. وكان يرافقهم 400 مهاجر افريقي إلى الشاطىء، وهناك كانت بانتظارهم باخرة ضخمة كما وعدهم تجار البشر، فإذا بهم يركبون عبارة خشبية يملكها رجال المافيات والمسلحون الذين يفرضون الخوات ويشبحون على جميع المواطنين الفارين من جحيم الفقر، وأكثر من ذلك تعرض الجميع لاطلاق نار أسفر عن اصابة عدد من الشبان من ابناء مخيم البداوي واصيب محمود صلاح حميد بجراح في وجهه قبل أن يصبح لاحقا في عداد المفقودين!

بعد ثلاث ساعات على إنطلاق المركب، فوجئ الركاب بإطلاق نار أصاب مقدمة المركب الصغير الذي أصيب بثقب وبدأت مياه البحر تتدفق الى داخل المركب الذي يقل مئات الشبان والنساء، فما كان من الركاب إلا أن بدأوا بإلقاء أنفسهم في مياه البحر حتى وصل عدد من المروحيات  والسفن الحربية الأوروبية وأجلي الركاب إلى مدينة ميلانو الايطالية. 

ساعات عدة تقاذفتهم الأمواج في عرض البحر إلى أن وصلت الطوافات وأقلتهم إلى أماكن أكثر أمنا.

وقد بدأت تحقيقات جديّة لمعرفة الجهات التي أمنت سفر البعض وبعض السماسرة ويعتقد أن من بينهم من هم من صيدا وبيروت وعُلم أنه تم توقيف أحد الأشخاص في ما من المتوقع أن يصار الى توقيف أكثر من شخص.

وطالب اهالي الناجين والمفقودين الأجهزة المعنية ووزارة الخارجية اللبنانية والسلطة الفلسطينية الايعاز الى المعنيين تأمين ما يلزم لنقل الأحياء والجثامين الى لبنان ومتابعة تأمين موضوع المفقودين، كذلك تم الاتفاق على الطلب الى الاجهزة المعنية ملاحقة الذين يقومون بأعمال الاحتيال على المواطنين وابتزازهم مقابل وعود بإغراءات تأمين السفر الى المانيا وايطاليا والسويد كما حصل مع الذين كانوا على متن هذه العبارة.

القدس للأنباء

 

الكلمات الوصفية

اترك تعليقك

التعليقات 0

شارك برأيك

الاسم
الدولة
التعليق




A- A A+