في تحد لسلطات الاحتلال والمستوطنين .. رفع الأذان في مدينة طبريا للمرة الأولى منذ النكبة الفلسطينية

"القدس العربي"0

عدد القراء 440

في خطوة استثنائية واحتجاجا على تعنّت السلطات "الإسرائيلية"، عقدت لجنة المتابعة العليا (الهيئة السياسية الأعلى داخل أراضي الـ48)، اجتماعا خاصا، مساء الثلاثاء، على سطح مسجد “البحر” في مدينة طبرية الذي شرعت "بلديتها" بتحويله إلى متحف.

وكان "النائب" مسعود غنايم (عن الحركة الإسلامية المشتركة) أول من كشف عن القضية قبل ثلاثة أيام. وقال إن "بلدية" طبرية وسلطات "إسرائيلية" أخرى تتظاهر بتنظيف المسجد غير أنها تعمل على تحويله إلى متحف، كاشفا عن مخطط هندسي للمشروع.

وأثار الكشف غضبا لدى فلسطينيي الداخل ومؤسساتهم السياسية والأهلية التي تطالب بفتح مسجد “البحر” والمسجد العمري الكبير في مدينة طبرية بدلا من إبقائهما مغلقين ومكبا للنفايات منذ نكبة عام 1948.

يشار إلى أن هذه المدينة الجميلة كانت أول مدينة فلسطينية يحتلها العدو الصهيوني ويهجّر أهلها وذلك بعد محاصرتها واقتحامها في أبريل/نيسان عام 1948.

وأكد رئيس لجنة المتابعة العليا محمد بركة على التحول لاحتجاجات جماهيرية واسعة في حال لم توقف "بلدية" طبرية مشروع الاعتداء على المسجد الفلسطيني التاريخي. ولفت بركة إلى جلسة ستعقد يوم الأحد القادم مع  "بلدية" طبريا لبحث القضية ووقف عملية تزوير هوية المسجد.

وكانت لجنة المتابعة العليا قد استهلت جلستها الطارئة على سطح المسجد المغلق بانتداب أحد قادتها، القيادي في "حركة أبناء البلد" محمد كناعنة، برفع الأذان من قمة مئذنته، مما أثار ضجة واسعة في محيط المسجد نتيجة تدافع "إسرائيليين" محتجين على دخول المتابعة للمكان، وسرعان ما وصلت قوات معززة من الشرطة "الإسرائيلية".

يذكر أن مسجد “البحر” يبعد مئة متر عن المسجد العمري وهو الآخر مغلق ومهمل وبات مكبا للنفايات حيث تمنع الصلاة فيه، وسبق أن تعرض لمحاولة حرق خلال هبة القدس والأقصى عام 2000.

وكانت مؤسستا “صمود” و”ميزان” لـ"حقوق الإنسان" أرسلتا رسالتين إلى "رئيس بلدية" طبريا، وطالبته بالوقف الفوري لأي عمل في محيط مسجد “البحر”. وأكد منصور عباس "نائب" رئيس الحركة الإسلامية ورئيس القائمة الموحدة من على سطح المسجد في طبريا أن “هذا الاعتداء يروي كل قصة الاعتداءات على دور العبادة، ولا بد أن نشرع بمشروع لتحرير الاوقاف في البلاد واستعادتها. استعادة هذا المسجد وبقية الاوقاف الاسلامية حق اساسي طبيعي لنا”.

ولفت إلى أن أي اعتداء على كنيس في العالم كان سيقيم الدنيا ويتهم كل من يحاول تحويله بمعادة اليهود. وتابع “فيما كنس اليهود بالدول العربية والإسلامية بالحفظ والصون فإن مساجدنا المهجرة في بلادنا موصدة أمامنا وتم تحويلها لخمارات ومقاصف ومطاعم واسطبلات وكنس وتتعرض لانتهاكات أخرى مثلها مثل المقابر والمقامات”.

ودعا منصور عباس إلى الشروع بمعركة شعبية من أجل تحرير الأوقاف الإسلامية داخل أراضي الـ48.

وكان "رئيس بلدية" طبرية قال إن المكان ليس مسجدا وإنه متحف مغلق وستعيد "البلدية" فتحه بعد ترميمه مما أثار جدلا كبيرا لدى قيادات العمل السياسي والأهلي الفلسطيني في الداخل ممن زاروا الموقع لإيصال رسالة مفادها أنهم لن يسمحوا بتزوير هوية المسجد.

 

المصدر : "القدس العربي"

30/5/1440

5/2/2019

الكلمات الوصفية

اترك تعليقك

التعليقات 0

شارك برأيك

الاسم
الدولة
التعليق




A- A A+