الألعاب النارية والمفرقعات مخاطر تهدد فرحة العيد

أبو ظبي0

عدد القراء 232

في العيد يسارع الأولاد والشباب إلى التعبير عن فرحهم بالمناسبة بإشعال الألعاب النارية والمفرقعات فرحين بها وبألوانها ونورها ولهيبها... لكن ما لا يعرفونه هو مدى احتمال التعرض للأذى بسببها.


ليس من المبالغ فيه التحدث عن مخاطر الألعاب النارية، فقد تعرضت لقاذفاتها الكبريتية التي استدعت علاجي لفترة ثمانية عشر شهراً ولا تزال آثار حروقها على الجلد حيث أصبت في إحدى المناسبات، ولا أزال أذكر الألم المرافق للحروق كما أن صوت انفجارها لا يزال يرعبني. ثمة من فقدوا أصابع لأن المفرقعات انفجرت في أيديهم وهم يشعلون فتيلها، وربما يشير “الأقوياء” إلى الذين يرتعبون منها على أنهم “جبناء”، ولكن هل يعلم هؤلاء أن ثمة ألعابا نارية من غير المسموح الاقتراب منها لما تحتويه من مواد سامة محرقة، كما أن دخانها مؤذٍ إذا ما تم استنشاقه. لذا تسعى الدول للحدّ من انتشار الألعاب النارية وقد تسمح بها في أماكن محددة وبواسطة شركات معروفة كما هو معروف مصدرها، لأن ثمة ألعاباً نارية لا تتوافر فيها شروط الأمان المطلوبة ومنها التي تنطلق في الأجواء وإذا كان تصنيعها سيئاً قد تنفجر قبل انطلاقها في الجو إنما في قاعدتها، فتسبّب الحرائق والحروق وبتر الأعضاء والصمّ


أخطار فادحة

تشير الدكتورة رشا أبو عبيدة، المتخصصة في الطب العام في مركز العلاج الطبي المتقدم – Advanced Cure Center، إلى أن الإصابات التي تنتج عن المفرقعات أو الألعاب النارية تتعدى الحروق إلى التسبّب بفقدان عضو في الجسم كالعين أو الأصابع

عن الحروق، تقول “إن معظم الحروق التي تسببها الألعاب النارية هي من الدرجة الثانية أو الثالثة، وذلك لأن درجة حرارة الشرارات المنطلقة من الألعاب النارية تبلغ ألفي درجة مئوية، أي عشرين مرة أكثر من درجة حرارة غليان المياه”. وتشير إلى أن بعض الإصابات العميقة قد تؤدي إلى بتر أحد الأعضاء كالأصابع أو حتى بتر اليد كاملة، كما تأدي إلى تشوّهات في الوجه.

وتعرض لسلسلة من الإصابات التي تنتج عن المفرقعات النارية، وخصوصاً تلك غير المضبوطة والمراقبة في صناعتها والتي تأتي فيها عيب في التصنيع، ومن أبرز هذه الإصابات: “إمكانية حدوث تمزّق في الجسم أو دخول أجسام غريبة في العين، فيؤدي إلى انفصال في الشبكية وربما فقدان كلّي للعين وبالتالي للبصر، وقد يسبّب الغلوكوما أي ما يسمّى بالمياه البيضاء في العين.

كما تشير الدكتورة رشا أبو عبيدة إلى إصابات السمع، وتقول “من الممكن التعرض لفقدان السمع لشهر أو شهرين أو لفقدان كلّي للسمع لأن أصوات انفجار المفرقعات النارية القوية يسبّب خللاً وظيفياً في عمل المخ.

 

إصابات ممتدة

تمتد الإصابات إلى وظائف أخرى في الجسد، ومنها عمل الرئتين، إذ “أن استنشاق احتراق المفرقعات النارية يؤدي إلى أذية الرئتين وإلى التحسّس، وخصوصاً لدى من يعانون من الربو أو الأمراض الصدرية، وذلك بسبب المواد التي تصنّع منها المفرقعات النارية وهي عبارة عن مزيج من الفحم والكبريت ونيترات البوتاسيوم والألمنيوم، وهي كلّها مواد ضارة.

وتضيف “هذه الإصابات يضاف إليها التأثير النفسي الذي تحدثه المفرقعات النارية على الأطفال، إذ أن صوتها ورؤية نارها وما تفعله يسببان الخوف والهلع لدى الأطفال.

وتعتبر الدكتورة رشا أن معظم الدول الواعية تمنع المفرقعات النارية أو تضبط استخداماتها بحيث تمنع بيعها للأولاد وتحدّ من استخدامها مع المتخصصين العارفين بها وبمصادرها، مشدّدة على أهمية الرقابة التي يجب أن تفرض على الشركات المصنّعة لأن بعض الإصابات تتأتى عن المفرقعات النارية غير الصالحة للاستخدام

وتتأسف الدكتورة رشا على أن المفرقعات النارية تعتبر من عادات الاحتفال بالأعياد والمناسبات، في حين أن ضررها العالي النسبة يفرض على الأهل الوعي حيال استخداماتها


ضرورة التوعية

دور الأسرة كبير في توجيه الأبناء والمحافظة على سلامتهم من جراء أخطار استخدام الألعاب النارية خصوصاً بعد وقوع العديد من الإصابات ومنها الخطيرة، وفي واحدة من هذه الحوادث توفيت طفلة في دبي بسبب الألعاب النارية

وإن رعاية وتوجيه الوالدين من الركائز الرئيسية لدرء أخطار الألعاب النارية.

كما ان اشراك المدرسين والطلبة في التوعية من أجل أن يشكلوا بدورهم تأثيراً ايجابيا على زملائهم في توجيه النصح لهم وإرشادهم.

يذكر ان الألعاب النارية أدرجت عالمياً ضمن المتفجرات فالتصنيف الدولي للمواد الخطرة أدرج الألعاب النارية ضمن المتفجرات المنخفضة إذ تحتوي على البارود الأسود العادي الذي يستخدم في الحشوات الدافعة في الألعاب النارية.


مخاطر الألعاب النارية

المخاطر الناتجة عن الألعاب النارية :

1 حرائق وأضرار في الملكيات العامة (حرائق بالمنازل والمصانع)

2 حرائق تصيب الجسم أو جزءا منه (بالعين أو الوجه أو الجسم كلياً)

3 ملوثات تؤثر في البيئة (الأبخرة والدخان السام- الضوضاء)

4 مشاكل نفسية (الإزعاج والخوف والفزع لدى الأطفال الرضع وحتى كبار السن)

 

المصدر : أبو ظبي

 

الكلمات الوصفية

اترك تعليقك

التعليقات 0

شارك برأيك

الاسم
الدولة
التعليق




A- A A+