العلاقات الفلسطينية العراقية تشهد تطور نوعي مشترك – عمران الخطيب

أمد للإعلام0

عدد القراء 254

مطلع الأسبوع الماضي من شهر "تموز" الجاري شاهدنا زيارة رئيس الوزراء الفلسطيني الدكتور محمد أشتية إلى العراق الشقيق وهي زيارة الأولى لحكومة الفلسطينية والتي تحمل في طياتها العديد من الرسائل والمهمات بما يعزز العلاقات بين دولة فلسطين وجمهورية العراق والدول العربية الشقيقة، الرسالة الأولى إن الحكومة الفلسطينية تسع إلى الانفكاك الاقتصادي التدريجي عن الاحتلال "الإسرائيلي" والاتفاقيات الاقتصادية والمالية،من أجل الإنتهاء من إتفاق أوسلو وملاحقته،واتفاق باريس الاقتصادي،حيث لم يلتزم العدو "الإسرائيلي" العنصري في تنفيذ البنود التي تتعلق في الجانب الفلسطيني ومنها الإفراج عن الدفعة الرابعة من الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال "الإسرائيلي"،ولم يتوقف عن إقامة المستوطنات في الضفة الغربية والقدس،إضافة إلى كل ذلك لم يتوقف عن الممارسات الإرهابية المتعددة .

لذلك تكتسب زيارة الدكتور محمد أشتية والوفد الوزاري أهمية كبيرة في تعزيز العلاقات بين "جمهورية" العراق ودولة فلسطين في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتعاون المشترك في كافة المجالات التنموية بين البلدين الشقيقين وأهمية الزيارة في إقامة المشاريع الاقتصادية والاستثمار المشترك ، إضافة الى أن مشاركت وفد كبير من رجال الأعمال الفلسطينيين والذين التقوا مع زملائهم من رجال الأعمال العراقيين، وهذه الزيارة نقله نوعية في العلاقات بين دولة فلسطين والعراق،وحيث سبق ذلك زيارة مماثلة لدولة رئيس الوزراء الفلسطيني بزيارة الأردن الشقيق تحمل في طياتها سلسله من الاتفاقيات بين البلدين الشقيقين، هذه التوجهات في العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية بين دولة فلسطين والاشقاء العرب ضرورة "وطنية" من أجل الانفكاك عن الاحتلال "الإسرائيلي" ،والعمل على تعزيز التعاون والعلاقات بشكل شمولي مع الدول العربية ودول العالم بما يعزز الإستقلال الاقتصادي،والخروج من الضغوطات السياسية والاقتصادية والمالية مع العدو "الإسرائيلي" ،والمساعدات المشروطة، إن عملية التحرر "الوطني" ليس برفع الشعارات بل يحتاج إلى التمكين الاقتصادي من وقف الاعتماد على الهبات والمساعدات وهي لتقدم بدون شروط،لذلك علينا أن ندعم هذه السياسات الإقتصادية والتي تسهم في مواجهة التحديات القائمة،العلاقات بين دولة فلسطين و"جمهورية العراق" الشقيق تسير بشكل متوازن وفاعل، حيث سبق ذلك زيارة الرئيس الفلسطينى محمود عباس رئيس دولة فلسطين إلى العراق الشقيق واللقاءات مع رئيس "الجمهورية" ورئيس مجلس الوزراء العراقي عادل "عبد المهدي" ورئيس "مجلس النواب" العراقي محمد الحلبوسي.

إضافة إلى ذلك تشكيل لجنة الإخوة "البرلمانية" الفلسطينية العراقية بين "مجلس النواب العراقي والمجلس الوطني الفلسطيني" ونتيجة التوجه والاهتمام المشترك بين المجلسين،وهنا لابد أن أشير وبشكل خاص إلى العلاقات التاريخية بين العراق وفلسطين ، والتي تعمدت بتضحيات الكبيرة للجيش العراقي منذ عام 1948وفي كافة الحروب والمعارك دفاعاًعن فلسطين والعروبة في مختلف مناطق الصراع العربي "الإسرائيلي"، وفي سياقا متصل لا نستطيع أن نتجاوز الجهود المبذولة من قبل السفيرة صفيه طالب السهيل المحترمة سفيرة العراق للأردن وفلسطين،والتي تقوم بدور فاعل ومحوري في تعزيز العلاقات بين "جمهورية" العراق ودولة فلسطين في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتعاون المشترك.

إضافة إلى دور السفير أحمد عقل سفير دولة فلسطين في العراق الشقيق الذي عمل منذ أن تولى سفارة دولة فلسطين في العراق الشقيق على التواصل مع كافة مؤسسات الدولة العراقية الرئاسية الثلاثة ومع مختلف الفعاليات "الروحية" و"الحزبية" و"الشعبية" من أجل تفعيل العلاقة بين البلدين الشقيقين العراق وفلسطين.

لقد أصبح هناك تحول إيجابي في العلاقات بين دولة فلسطين والاشقاء العرب في تعزيز التعاون المشترك حتى تتمكن دولة فلسطين في القيام بمسؤوليتها اتجاه الشعب الفلسطيني في ظل الحصار الاقتصادي ووقف المساعدات الأمريكية واحتجاز العدو "الإسرائيلي" أموال "المقاصة الضرائب" الفلسطينية للشهر الخامس على تولي في ظل غياب شبكة أمان عربية وإسلامية لمواجهة "صفقة القرن" والتحديات التي تواجه القضية الفلسطينية،ليس أمامنا خيار غير الصمود الفلسطيني والبحث عن كافة الوسائل المتاحة التي تمكننا من الصمود والانتصار.

 

المصدر : أمد للإعلام

17/11/1440

20/7/2019

 

الكلمات الوصفية

اترك تعليقك

التعليقات 0

شارك برأيك

الاسم
الدولة
التعليق




A- A A+