السويد .. هل يتم سحب إقامات اللاجئين الذين يزورون بلدانهم ؟ ..مصلحة الهجرة تجاوب

المركز السويدي للمعلومات0

عدد القراء 166

ينشر لاجئون على مواقع التواصل الاجتماعي أنهم ذهبوا إلى بلدهم الأصلي. فما هي تداعيات ذلك عليهم؟ وهل يمكن سحب إقاماتهم بسبب منشور أو تغريدة؟ هذه المشكلة انتشرت بين اللاجئين في السويد وألمانيا تحديدا ، حيث العدد الأكبر من اللاجئين القادمين من الشرق العربي وصل إلى هذه الدول ألمانيا والسويد ، وحصل اغلبهم على حق اللجوء والحماية ,,, لكن غالبا يرغب اللاجئين بزيارة بلدهم الأم مثل سوريا والعراق فور حصولهم على أقامة اللجوء ..

فيما يتعلق بالسويد تجيب الهجرة السويدية ، قالت إنها الهجرة السويدية لا تمنع مهاجر من السفر ، ولكن اللاجئين الذين لديهم حظر للسفر إلى بلدانهم الأصلية يكون ذلك مكتوب في قرارات منحهم الإقامة ، أو على وثائق سفرهم .. وعليهم الالتزام بهذه القوانين واللوائح ، وأضافت الهجرة السويدية إنها في حالة وجود مثل هذه القضية لدى احد اللاجئين ، فيتم معالجتها وفقا لخصوصة وتفاصيل قضة اللاجئ فلكل حالة خصوصيتها في المعالجة ..

وفيما يتعلق بالحالات التي تنتشر على وسائل التواصل الاجتماعي
نشر احد اللاجئين قائلا “عدت تواً من عطلتي في سوريا. من الجيد أن يروح المرء عن نفسه. كانت أياماً جميلة. وها أنا هنا الآن من جديد لأكافح ضد الحقد والكراهية. “، هكذا كتب داود نبيل في تغريدة على تويتر. نبيل يعرف عن نفسه بأنه لاجئ سوري مقيم في ألمانيا.
في نفس اليوم الذي كتب فيه نبيل تغريدته، رد عليه الحساب الرسمي للمكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين (بامف) ببيان مطول قال فيه: “السفر إلى البلد الأصلي يمكن أن يمثل سبباً قوياً لإلغاء حق اللجوء. وهنا يتم أخذ وضع اللجوء أو الحماية بعين الاعتبار. يمكن سحب الاعتراف بالشخص كلاجئ عندما لا تعود أسباب منح حق اللجوء متوفرة”.

وأضاف المكتب: “لكن هناك أسباب تجعل السفر لمدة قصيرة إلى البلد الأصلي ممكناً. ويرى المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين، بشكل أساسي وبالانسجام مع القوانين، أن رحلة سفر قصيرة (إلى البلد الأصلي) من أجل الإيفاء بالتزامات أخلاقية، مثل المشاركة في جنازة أو زيارة فرد من العائلة يعاني من مرض خطير، ليس سبباً من أجل إلغاء حق اللجوء”، وتابع المكتب في بيانه “ومع ذلك، ليس من الممكن، إعطاء تصريح عام، لأنه يجب التحقق من أوضاع كل حالة على حده”.

وهذه ليست المرة الأولى التي يعلن فيها لاجئ في ألمانيا أنه كان في بلده الأصلي أو عن نيته بزيارة بلده.
فقبل تغريدة اللاجئ داود نبيل بعشرة أيام، كتب لاجئ آخر عن نيته زيارة بلده ونشر اللاجئ السوري عماد درويش المقيم في مدينة كولونيا تغريدة على تويتر قال فيها: “سآخذ إجازة من يوم إلى خمسة أيام، قد أسافر خلالها إلى سوريا لكي أريح رأسي”، ليجيب عليه المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين بنفس الجواب السابق.

وتحذر المحامية الألمانية المختصة بشؤون الهجرة واللجوء، نهلة عثمان، اللاجئين في السويد وألمانيا من تداعيات نشر تغريدات أو منشورات أو صور تظهر أنهم كانوا في بلدهم الأصلي.

وتقول المحامية، ذات الأصول السورية، “رغم أن المنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي لوحدها ليست كافية من أجل إلغاء حق اللجوء، إلا أنها تكون المصدر الأول للمعلومات المتعلقة بهذا الخصوص”. فالمنشور الذي ينشره اللاجئ، ، قد يكون بداية الخيط في تحقيقات تقوم بها دوائر الهجرة في دول مثل السويد وألمانيا من أجل إلغاء حق لجوئه،
عندما تكتمل الأدلة لدى دائرة الهجرة بأن اللاجئ كان في بلده الأصلي، تقوم بعملية تحقق من إمكانية إلغاء حق اللجوء، وترسل رسالة إلى اللاجئ ليبرر أسباب سفره إلى بلده الأصلي”.

: “في المرحلة الأولى يمكن للاجئ أن يرسل جواباً مكتوباً، فإن كان كافياً، يتم إغلاق قضية سحب اللجوء”. لكن إن لم تكن الأسباب كافية، والكلام للمحامية، يطلب المكتب من اللاجئ أن يخضع لمقابلة شفهية من أجل تقديم المزيد من المعلومات. لكن إذا لم يقتنع المكتب بالأسباب التي يقدمها اللاجئ، يتم سحب حق اللجوء منه.

لكن “المصيبة” بالنسبة للاجئ السياسي لأسباب سياسية مباشرة مثل المحكومين بالإعدام أو السجن ، فهولاء سيكون من الصعب أثبات مبرر لسفرهم لبلدهم الأصلي ، وعندما تقوم دائرة الهجرة بإلغاء الإقامة، وهذا من صلاحياتها، لا يبقى للاجئ مجال للاعتراض، وبذلك يضطر إلى تقديم طلب لجوء جديد، مشيرة إلى أن هذا الطلب قد يتم رفضه أيضاً.
ورغم أن (بامف) يقول إن القيام برحلة قصيرة إلى البلد الأصلي من أجل الإيفاء بـ “التزامات أخلاقية”، مثل المشاركة في عزاء، أو زيارة فرد من العائلة يعاني من مرض خطير، ليست أسباباً لإلغاء اللجوء، إلا أن المحامية تشير إلى وجود حالات مهددة بسحب الإقامة رغم توفر هذه الأسباب لديها.

متى يسمح للاجئ بزيارة بلده الأصلي؟
في هذا السياق..يقول مكتب ”باف القانوني للمحاماة” مثالا لحالة قانونية حقيقية عن لاجئ سوري ذهب إلى سوريا لمدة أسبوع لزيارة والدته المريضة، التي توفيت فيما بعد، إلا أنه مهدد بإلغاء لجوئه الآن، ومازال منذ سنة ونصف ينتظر انتهاء القضية. “رغم أنه وضح الأسباب التي دفعته لذلك، إلا أن الطلب قد يُرفض ويتم سحب لجوئه بالفعل”. ويقول المكتب إن هناك حالات طارئة يتم فيها قبول سفر اللاجئ إلى بلده الأصلي، وتضيف: “بشرط أن تكون الزيارة قصيرة جداً، لا تتجاوز ثلاثة أيام مثلاً، وأن يكون هناك سبب مقنع للزيارة وان يكون سبب اللجوء الأساسي ليبس أحكام إعدام وسجن طويل “.

لكن وبشكل عام، ، لا يجب أن يبقى اللاجئ لفترة طويلة تحت رعاية الدولة التي من المفروض أنه كان قد هرب منها.ورغم أن المكتب القانوني يعرف حالات يزور فيها لاجئون بلدانهم الأصلية، وخصوصاً سوريا، لأسباب طارئة، يرى أنه ليس هناك أي مبرر لنشر منشورات أو تغريدات أو صور تظهر أنهم كانوا هناك. وتعتقد أن اللاجئين السوريين الذين يقولون من خلال منشوراتهم إنهم ذهبوا وأتوا ولم تكن هناك أي مشكلة، يقومون بنشر دعاية للنظام السوري، ويضيف: “لا يمكن تصور أن شخصاً هارباً من دولة معينة قد يقوم بهذا الشيء”.


المصدر : المركز السويدي للمعلومات
13/12/1440
14/8/2019

 

الكلمات الوصفية

اترك تعليقك

التعليقات 0

شارك برأيك

الاسم
الدولة
التعليق




A- A A+