66 عاما على مذبحة قبية

وفا0

عدد القراء 64

رام الله 14-10-2019 وفا- يوافق اليوم الإثنين، الرابع عشر من "تشرين أول"، مرور 66 عام على مذبحة قبية (19كم شمال غرب رام الله)، التي نفذتها العصابات الصهيونية، وقتل فيها سبعة وستون مواطنا وجرح العشرات، وقصفت ونسفت عشرات المنازل.

بدأت المذبحة التي وصفت آنذاك بأنها "دير ياسين جديدة" مساء 14"تشرين أول/ أكتوبر" 1953، واستمرت إلى نهار اليوم التالي، جرى فيها تدمير ستة وخمسين منزلاً ومسجد القرية ومدرستها وخزان المياه، وكان أول ضحايا القرية مصطفى محمد حسان، فيما أبيدت أسر كاملة منها أسرة عبدالمنعم قادوس البالغ عدد أفرادها 12 فرداً.

وجاءت أحداث هذه المذبحة عندما صعّد الاحتلال من عملياته العسكرية ضد القرى الفلسطينية الأمامية بعد توقيع اتفاقية الهدنة مع الدول العربية في محاولة لفرض الصلح على هذه الدول وبناء جدار رعب على طول خط الهدنة وتفريغ القرى الأمامية الفلسطينية من السكان.

وبحسب أرشيف الاحتلال، كانت التعليمات بـ:"تنفيذ هدم وإلحاق ضربات قصوى بالأرواح بهدف تشريد سكان القرية من بيوتهم"

ووفق ما سرد أهالي القرية وشهود عيان، فقد تعرضت قبية مساء يوم 14 تشرين الأول/ اكتوبر لعدوان "إسرائيلي" وحشي نفذته وحدات من الجيش النظامي وفق خطة معدة مسبقا واستخدمت فيها مختلف أنواع الأسلحة.

وقد تحركت في حوالي الساعة 7.30 من مساء ذلك اليوم قوة عسكرية "إسرائيلية" تقدر بنحو 600 جندي نحو القرية وطوقتها وعزلتها عن سائر القرى العربية، وقد بدأ الهجوم بقصف مدفعي مركز وكثيف على مساكن القرية دون تمييز استمر حتى وصول القوة الرئيسة إلى تخوم القرية في حين توجهت قوات أخرى إلى القرى العربية المجاورة مثل شقبا وبدرس ونعلين لمشاغلتها ومنع تحرك أية نجدة نحو قبية.

كما زرعت العصابات الصهيونية في حينه الألغام على مختلف الطرق بحيث عزلت القرية تماما وقد دخلتها قوات المشاة وهي تطلق النار في مختلف الاتجاهات فتصدى لها السكان ورجال الحرس الوطني بقيادة محمود عبدالعزيز رغم قلة عددهم وأسلحتهم وردوا على النيران بالمثل وظلوا يقاومون حتى نفذت ذخائرهم وقتل معظمهم وقد تمكن قائد الحرس الوطني من الوصول إلى قرية دير قديس حيث اتصل لاسلكيا بالقيادة العسكرية الأردنية في رام الله، طالبا النجدة والذخيرة ولكن النجدة العسكرية الأردنية التي تحركت من قرية بدرس اشتبكت مع العناصر المعادية الكامنة في الطرق ولم تستطع الوصول إلى قبية.

وفي الوقت الذي دخلت فيه قوات الاقتحام القرية وأخذت تطلق النار من مختلف الأسلحة وفي مختلف الاتجاهات كانت وحدات المهندسين العسكرية "الإسرائيلية" تزرع المتفجرات حول منازل القرية وتفجرها على رؤوس أهلها تحت حماية المشاة الذين كانوا يطلقون النار على كل من يحاول الفرار من المنازل المعدة للتفجير.

يبلغ عدد سكان قبية اليوم 6.090 نسمة بحسب احصائية جهاز الاحصاء المركزي لعام 2017، فيما تبلغ مساحتها 5.131 دونما، وتشتهر بزراعة الزيتون والقمح، ويقتطع جدار الفصل العنصري أجزاء من أراضيها.

 

المصدر : وفا

15/2/1441

14/10/2019

 

الكلمات الوصفية

اترك تعليقك

التعليقات 0

شارك برأيك

الاسم
الدولة
التعليق




A- A A+