الإعلام والمفوضية كلاهما بمعايير انتقائية ومزدوجة – عبدالعزيز المحمود

فلسطينيو العراق0

عدد القراء 200

إن الوضع الحرج الذي يعيشه من تبقى من الفلسطينيين في العراق لم يعد خافيا على أحد لكن كان هنالك سابقا حقن مهدئة وإبر تخدير لطمس الحقائق وإبعاد الرأي العام العالمي عن كل ما يجري وتزيين الباطل وإسكات الأصوات التي كانت ولا زالت تنشر هذه االمعاناة والتي كانت تنقل عدم إمكانية استمرار اللاجئين الفلسطينيين في حياة الجحيم هناك .

منذ أكثر من عشر سنوات تم إصدار هويات جديدة وخاصة للفلسطينيين في العراق على أمل استرداد بعض حقوقهم إلا أن الأمر انقلب رأسا على عقب .. ثم توالت زيارات الوفود الفلسطينيية ووعود لهذه الوفود بتحسين أوضاع الفلسطينيين في العراق وفي كل مرة تترجم هذه الوعود على أرض الواقع بمزيد من المعاناة .
والغريب أن يتزامن اجراء المفوضية الحالي ضد اللاجئين الفسطينيين في العراق من الذين يسكنون على نفقة المفوضية .. أن يتزامن مع ما يردده بعض زعماء "الإحزاب" وبعض الشخصيات السياسية وغير السياسية في العراق عن توطين الفلسطينيين في هذا البلد مع العلم أن "البرلمان" و"الحكومة و"الأحزاب" لا ترغب بنا في هذا البلد والسبب واضح للكل .. فهل هذه المفوضية لا تعلم بذلك .. وهل ليس لديها علم مسبق بأن الازمات والنكبات توالت على الفلسطينيين في العراق بالرغم أيضا من انهم مسجلين لدى المفوضية وحاصلين على وثائق الحماية .. خصوصا وان هنالك فقرتين مهمتين في ميثاق المفوضية وهي :
1-
توفير الحماية الدولية للاجئين .
2-
البحث عن حلول دائمة لمشكلاتهم .
فكيف تتخلى هذه المفوضية عن هذه العوائل التي تكفلت بها منذ 16 عاما وتجعلهم بلا مأوى ؟؟ دون إيجاد حلول بديلة على الأقل !! .. وفي هذا الوقت بالذات ؟؟ في وقت تعالي الأصوات ضدهم والخوف من توطينهم في العراق ؟؟
والعجب كل العجب من الإعلام ومن ضمنها الإعلام الرسمي الفلسطيني الذي تفاعل ونشر بل وبالغ في نشر ونقل أخبار عن قرارات لم تنفذ ولم تكتب على الورق عن وعود بتحسين أوضاع الفلسطينيين في العراق .. وكان ذلك عند الزيارة الأخيرة للوفد الفلسطيني برئاسة رئيس الوزراء محمد اشتيه .. وبقي الإعلام في حينها ينقل هذه الأخبار لمدة من ثلاثة أيام إلى اسبوع .. على شريط الأخبار وفي النشرات وفي المواقع وعن طريق المراسلين .... الخ .. حتى وصلت هذه الأخبار إلى مشارق الأرض ومغاربها .. وتم أخذ فكرة عن الفلسطينيين في العراق بأنهم قد أصبحوا في وضع جيدا جدا وانعكس ذلك على معاملاتهم في اوروبا وغيرها .. بينما لسان حال الفلسطينيين في العراق هو عكس ذلك وهو مزيد من المعاناة .. وقد صمت هذا الإعلام عن نقل أخبارعدم تنفيذ معظم هذه الوعود وهذه القرارات لغاية هذا اليوم .. !!! .
طيب أين هذا الإعلام اليوم من هذا الحدث الجلل الذي عصف بمئات العوائل الفلسطينية في العراق والتي قسم كبير منها معرض لأن يكون في الشارع .. لم يتم نقل هذا الحدث ولم يأخذه أدنى حيز في الإعلام الرسمي كما أخذ الفلسطينيين في سوريا ولبنان وغزة حيزا كبيرا عن معانتاهم مع الاونروا .. باستثناء بعض المواقع والمراكز الإعلامية الفلسطينية الغير رسمية والتي عودتنا على نقل ونشر معاناتنا كموقع بوابة اللاجئين ومركز العودة والعربي الجديد والاستاذ علي هويدي ... وغيرهم .. فجزاهم الله خيرا .
نحن لا نستغرب هذه الازدواجية في المعايير لأنه لا سند لنا ولا مطالب بحقنا ، فالعجيب بأن الإعلام الرسمي الفلسطيني بدلا من أن يكون اللسان الناطق والكلمة الصادقة بمهنية وحرفية من غير تسييس لإيصال معاناتنا يكون عونا لهم علينا ولا ندري هل هو بغير قصد أم بقصد وذلك إرضاءا للمصالح الزائلة .. حيث اننا في وقت ضاعت فيه القيم وأصبحت المصالح تسير معظم المهن والوظائف .. نعوذ بالله من الخذلان .
وأخيرا لا بد من أن أذكر ان الرئيس محمود عباس قد تباكى قد فترة على ما أسماه "معاناة اليهود والعوائل اليهودية في العراق" .. وقال وصرح انه "يريد ان يعرف العالم بما عاناه اليهود في العراق" .. فهذه هي العوائل الفلسطينية في العراق اليوم على ابواب أن تكون الشوارع يا حضرة الرئيس لنرى ماذا انت قائل أو فاعل ؟؟.

 

عبدالعزيز المحمود
كاتب فلسطيني

"حقوق النشر محفوظة لموقع " فلسطينيو العراق" ويسمح بإعادة النشر بشرط ذكر المصدر"

الكلمات الوصفية

اترك تعليقك

التعليقات 0

شارك برأيك

الاسم
الدولة
التعليق




A- A A+