الزمان العراقية..مكاتيب عراقية..صحتين وألف عافية علي السوداني

فلسطينيو العراق0

عدد القراء 4778

جريدة الزمان العراقية / علي السوداني

 

مكاتيب عراقية - (صحتين ) وألف عافية - علي السوداني

 

   ليس من شيمة العراق والعراقيين والحكومة والمحكومين، أن يتواصل مسلسل برد وقهر وجوع ومرض عشرات الاسر الفلسطينية التي قذفت إلى الشارع وأخرجت من مآويها بغير حق.

 

   ليس من العدل ولا من الإنصاف أن يحسب علينا نحن رعية العراق، إضافة مخيم جديد إلى مخيمات الشتات الفلسطيني الشاسع.

 

   مايقوله ويروجه بعضهم ــ بقصد أو بجهل ــ عن امتيازات وخصال وتوصيفات حصل عليها فلسطينيو العراق من النظام الغارب، تنطوي في معظم لغطها على مبالغة وتهويل وظلم ومخيلة شعبية منفلتة، ومن لايصدق أو أن أجندته الخاصة والسرية تريد له أن لايصدق فليزر  (مخيم البلديات)، وليعش فيه ليلة واحدة باردة ماطرة مذلة مهينة مرعبة. خيم مهلهلة تفتقر إلى أدنى شروط العيش البشري .

 

   أجساد تتدفأ وتلوذ ببعضها بعضاً من شدة البرد ومن فرط المهانة والألم وأطفال مشاكسون ربما، يعيدون أمامك فصلاً من سفر نكبة القرن البائد.

 

   هم أصلاً، كانوا سكنة شقق بائسة أو بسيطة أو متواضعة منهم من كان يعمل مع الدولة ــ ليس شرطاً ان يكون ضابط مخابرات أو جلاداً ــ ومنهم من كان يفترش رصيفاً أو كشكاً لبيع الفلافل والفول والحمص بطحينة والشاطر يضيف إلى القائمة، القدسية والمسبّحة وصحتين فلسطينية كأنها ألف عافية عراقية!.

 

   من يقول إن فلسطينيي العراق كانوا من أزلام وأحباب وأنصار ومريدي صدام حسين ورافعي صوره ولافتاته، عليه أن يسحب هذا القياس الفضفاض علي آلاف مؤلفة من العراقيين الذي صفقوا لصدام وعملوا في أجهزة أمنه ومخابراته وحمايته جلاّدين وحفّّاري قبور جماعية ثم أوصلوه إلى هذا الوهم وتلك العنجهية وذلك السراب وأصابوه بداء خبل أو جنون العظمة، وعندما سقط صدام وغاص عميقاً في الجحر، سحل معه البلد كله وها نحن اليوم، ندفع سعر الغوص والحضيض الذي ساهمت ناس وناس ــ تدري او لاتدري ــ بصنعه!.

 

   من زعل على فلسطينيي العراق لأنه اشتغل مرة في عمّان وكان رب العمل هناك، فلسطينياً عبر النهر وأستقر في عمّون، وعلى مقربة من رأس الشهر، مد العراقي يده، فأسقطت فيها طقطوقة (يعطيك العافية) فهذه حكاية سيقت ونسجت ــ على بعض حقيقتها ــ بتقنية ومخيلة قد لامست ما ساقته شهرزاد وهي تتغنوج في حضن شهريار الدافئ .

 

   في عمان، ثمة فلسطيني سيئ وشرير، وفي عمان ــ أيضاً ــ ثمة عراقي سيئ وشرير ولكل زمان ومكان قصصه وحكاياته وناسه، عاره وفخره، صحيحه وغلطه.

 

   ثم :

    هل عزَّ على بلدنا الحلو الطيب الكريم المضياف المضحي، أن يمسد على رأس طفلة فلسطينية بردانة وجائعة ليس لذنب اقترفت او لجرم ارتكبت؟!
alialsoudani@hotmail.com

AZZAMAN NEWSPAPER --- Issue 1751 --- Date 8/3/2004


جريدة (الزمان) --- العدد 1751 --- التاريخ 2004 - 3 – 8

هذه حال سكن الفلسطينيين في ملجأ الزعفرانية

الكلمات الوصفية

اترك تعليقك

التعليقات 0

شارك برأيك

الاسم
الدولة
التعليق




A- A A+