لاتنسوا التهنئة بعيد الأم

فلسطينيو العراق12

عدد القراء 4084

http://www.paliraq.com/images/001pal/000PI-kh.png
 
http://www.paliraq.com/images/01pho01/alom.jpg

لقد منّ الله سبحانه وتعالى علينا بأن جعل لنا عيدين عظيميين هما عيدي الفطر و الأضحى ، ولقد أرتضاهم الله لنا عن سائر أعياد الجاهلية كما أخبارنا الحبيب المصطفى محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم في عدة أحاديث.

ونحن هنا بصدد التحدث عن عيد الأم والذي هو من أعياد الجاهلية الحديثة التي نزلت دخيلة على أمتنا الأسلامية ، فالاحتفال بعيد الأم من الأمور المحدثة التي لم يفعلها النبي صلى الله عليه و آله وسلم ولا أصحابه رضي الله عنهم، وهو كذلك من التشبه بالكفار الذين أُمِرْنا بمخالفتهم، ولهذا لا يجوز الاحتفال به، و المشاركة به ولا أهداء الهدايا به وحتى لو كانت الأم سوف تغضب لذلك ، وهذا لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ( لَا طَاعَةَ فِي مَعْصِيَةٍ ، إِنَّمَا الطَّاعَةُ فِي الْمَعْرُوفِ ) رواه البخاري (7257) ومسلم (1840) .

وليستمر في برها والإحسان إليها ، وإقناعها بأن هذا الاحتفال من البدع المحدثة ان كانت سوف تغضب لذلك ، وقد قال النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم : ( وشَرُّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا ، وَكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ ) رواه مسلم (867) والنسائي (1578) وزاد : ( وَكُلُّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ ) .

ثم إن الأم لها حق الاحترام والإكرام ، والبر والصلة ، طول العام ، فما معنى تخصيص إكرامها بيوم معين ؟!

ثم إن هذه البدعة لم تأت إلينا إلا من المجتمعات التي انتشر فيها العقوق ، ولم تجد فيه الأمهات والآباء من ملجأ غير دور الرعاية ، حيث البعد والقطيعة والألم ، فظنوا أن إكرامها في يومٍ يمحو إثمَ عقوقِها في بقية السنة !

أما نحن أمة الإسلام فقد أُمرنا بالبر والصلة ، ونهينا عن العقوق ، وأُعطيت الأم في ديننا ما لم تعطه في شريعة قط ، حتى كان حقها مقدما على حق الأب ، كما روى البخاري (5514) ومسلم (4621) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَنْ أَحَقُّ النَّاسِ بِحُسْنِ صَحَابَتِي ؟ قَالَ : أُمُّكَ . قَالَ : ثُمَّ مَنْ ؟ قَالَ : ثُمَّ أُمُّكَ . قَالَ : ثُمَّ مَنْ ؟ قَالَ : ثُمَّ أُمُّكَ . قَالَ : ثُمَّ مَنْ ؟ قَالَ : ثُمَّ أَبُوكَ .

ولا ينقطع بِرُّ الأم حتى بعد وفاتها ، فهي مُكَرَّمَةٌ في الحياة ، وفي الممات ، وذلك بالدعاء لها والاستغفار لها ، وإنفاذ وصيتها بالمعروف ، وإكرام أهلها وأصدقائها ، ولهذا لا يجوز لنا كمسلمين المشاركة بهذه العيد المبتدع أو الأحتفال به أو تقديم الهدايا فيه و الأطعمة أو غيرها ، وعلى هذا فلا يجوز تقديم الهدايا للأم بهذه المناسبة ، بل الأم في الإسلام حقها متأكد على الدوام من البر والصلة .

فلنتمسك بهذا الدين العظيم ، ولنلتزم آدابه وأحكامه ، ففيه الهدى ، والكفاية ، والرحمة .

 

إعداد:اللجنة العلمية في موقع فلسطينيو العراق

 

"حقوق النشر محفوظة لموقع " فلسطينيو العراق" ويسمح بإعادة النشر بشرط ذكر المصدر"

الكلمات الوصفية

اترك تعليقك

التعليقات 12

  • ارض الله

    0

    جزاكم الله خير والله شكيت في حالي لما قريت العنوان (لاتنسو التهنه بعيد الام) ادعوكم بالتنويه لهذه الامور دائما مع خالص شكري وتقديري

  • canada_vancouvar

    0

    جزاكم الله كل خير وان شالله تكتب لكم من الحسنات يوم القيامة والله كثرت الاعياد والمناسبات منها عيد الام وعيد الحب وعيد الاب والخ اللهم اجرنا من عذاب القبر

  • جزاك الله خير

    0

    جزاك الله خير يا راعي المقال ونسأل الله ان يجعله في ميزان حسناتك.. وإلى اخي عبد الله الحمد لله انك كتبت هذا التعليق لكي نزداد علما من الاخوة الذين اجابوك .. وبارك الله فيكم

  • السويد

    0

    الحمد لله رب العالمين اللذي جعلنا مسلمين وكفى بها نعمة...بارك الله بكم في هذا الموقع الموقر على تذكيركم لنا وبصورة مستمرةعلى كثير من الأفعال التي لا تمت للإسلام بصلة... جعل الله لكم هذا في ميزان حسناتكم... اللهم أرنا الحق حقا وأرزقنا إتباعه ... وأرنا الباطل باطل وارزقنا إجتنابه...

  • كندا

    0

    بارك الله بجميع من شارك بكتابة هذة المقالة ونتمنى منكم التواصل بالكتابة لكي نكون اكثر علما’’ بديننا الحنيف ونتمنى من جميع الذين يودون كتابة تعليق ان تكون تعليقاتهم بنائة’’ لا عكس ذلك وان يكون التعليق ذو فائدة وليس مجرد كتابة لا معنى لها.

  • ايطاليا

    0

    بارك الله بجهود الموقع الموقر للتعريف اكثربديننا الاسلامي الحنيف ومن تقدم الي تقدم وشكرا

  • السويد

    0

    بارك الله فيكم وجزاكم الله كل خير والله ايثبتنا على الدين وعلى سنت نبيا محمد صلى الله عليه وسلم

  • 0

    بارك الله بيك

  • من اليمن

    0

    انا من متابعين تعليقات الاخ عبد الله ولكنه للأسف انه تعليقاته دوما عكس الموضوع ويحب الانتقاد واقول له ما دخل الكمبيوتر والسيارة بزمن النبي عليه الصلاة والسلام هذه امور دنيوية ليس لها دخل بالموضوع اللجنة التي رتبت الموضوع قالوا ان الاحتفال بعيد الام بدعة وجائوا بالادلة والبراهين التي يمكن الاستفادة منها ويجب عليك التمعن بقراءة الموضوع قبل ان تعلق تعليق ليس له صلة بالموضوع والحمدلله رب العالمين

  • ارض الله الواسعه

    0

    الاخ عبد الله عندما نسئل انفسنا سؤال هل كان الرسول يستطيع ان يحتفل بعيد الأم نعم اكيد يستطيع ولكنه لم يفعل ذلك مع انه عنده القدره على الفعل اذا هل نحن أفضل منه او اعلم منه حاشا لله , وكذلك هل كان النبي استطاع ان يستخم سياره او كمبيوتر او كهربا ء ولم يفعل ذلك الجواب بتاكيد لا لم يستطع فعل هذه الامور اذا هنا يجوز استخدام هذا الوسائل بما احله الله تعالى ورسوله لان الرسول لم يفعلها ولم يرد نص شرعي على تحريمها , ولذلك عندما نحتفل بعيد الام وغيرها من المناسبات كانما والعياذبالله نصب انفسنا افضل واعلم من النبي عليه الصلاة والسلام وهنا الخطر في الموضوع وبارك الله بيك

  • يبدو ان الاخ عبد الله ما فهم المقال بشكل صحيح لان المقال بيحكي عن موضوع هو بدعة من خلال الاحتفال باي عيد مبتدع ولا علاقة له بديننا الحنيف وهذه بدعة دينية يعني اختراع عمل على وجه التعبد من غير مثال سابق ولم يكن له دليل شرعي اما ما يخص الكومبيوتر وغيرها فهذه اشياء دنيوية لا علاقة لها بالبدع بل الاسلام دين العلم والتطور بل يحث على الاهتمام بمثل هذه الامور بل قال ربنا سبحانه \" سنريهم اياتنا في الآفاق وفي انفسهم حتى يتبين لهم انه الحق \" لذلك يا اخي نرجو ان تفرق بين البدعة بالدين كهذه الاعياد والامور الدنيوية التي ليس لها علاقة بالدين ونتمنى عليك مراجعة كتب الشريعة الغراء التي تحدثت عن معاني البدعة وحدودها قبل المجازفة والانتقاد من غير علم وبرهان

  • وايضا أيام الرسول صلى الله عليه وسلم لم يكن هناك كومبيوتر ولم يستعمل الرسول في دعوته موقع الكتروني كموقعكم الموقر ولم تكن هناك سيارات مكيفة وفضائيات فهل نفهم من هذا بأنه تشبه بالكفار وحرام ؟؟!!

شارك برأيك

الاسم
الدولة
التعليق




A- A A+