قصيدة "النكبة الثانية " – عبد الله محمد عواد

فلسطينيو العراق1

عدد القراء 1914

http://www.paliraq.com/images/001pal/000PI-kh.png
 
http://www.paliraq.com/images/00002.jpg

النكبة الاولى 1948

النكبة الثانية 2005

النكبة الثالثة ؟

 

النكبة الثانية

عبدالله محمد عواد

 

عدت الى الديار وقد جاشت في الصدر

صورٌ وذكريات وافكار

عدت اليها تسابق خطى قلبي المسافات والاطيار

حنيناً الى مرابعْ الصبا وشوقاً

الى مدارجَ كانت لنا فيها أقدام وآثار

عدت وقد طار بي شوقٌ الى الديار أسائلها

بالله خبريني ماذا فعلتْ بك الاقدار يا ديار

واين هم بنو العشيرة وقومي وناسي

واين من هم للحي جُلاّسٌ وعٌمّار

وأين زيد وعمرو

وأين عمر وعامر وعمارُ

بل أين بنيّ وبَني إخوتي وأهلي

واين أمسى ذلك الجارُ

واين من كان في الحي مُونساً

وأين الاخلاء والاحباء والسّمّارُ

وهل خلت (درابين)[1] الحي من أقدام ليلى

وهند وهيا وأيار[2] ؟

ويا ايها الحي ماذا فعلت بك الايام

واين الربع ؟ اين أمسوا ؟ أين صاروا

...

يا سائلا عن الديار وأهلها بالله لا تسل

ولا تنكأ جراحاً جرت من دمائها أنهار

فالحي عتمت جنباته واطفئت به ضياء وأنوار

وأقفر الحي من أهله والشاغلين

فما عاد يطيب فيه مقام ولا مزار

وأما الأهل ، فعلى اسمه طاح بكرٌّ وعمرٌ

وعلى الجنسية ذبح ياسر وعمار

ومنهم من ضاجع الصحراء دهراً فتهرأت جنوبهم

عسى ان تفي بما يفرح الاخبار

ومنهم من ركب البحر ولم يبالِ – من يأسٍ ورهبٍ – غرقاً

فقضى ومنهم من تفرقت بهم أصقاع وأمصار

طرقوا أبواب القوم فسُدّت دونهم أبواب

واستجاروا بالقوم فجاروا وما أجاروا

الا الشام فقبسٌ من هدأةٍ فمرحى لها وشكراً

ثم توالى بعدها هموم وعذابات وأسفار

أبناء العم سام كانوا بالمضطر الطريد أرحم وأكرم

إذ فتحت للمضطر المعنى بلاد وأقطار

يا شاعراً بالعُرب تغنّى : (بلاد العُرب أوطاني

من الشام لبغدان ومن نجد الى يمن فمصر فتطوان)

كم كنت خاطئاً واهما وكم خابت في القوم آمالٌ

(وعشمٌ) وأشعار

ومن الأهل من ظل في الحي – من عجز ٍ – مستسلماً

ولْتأت ِ بما تأتي به الأقدار

ومنهم لمّا يبارح الديار أملاً أن تزول الرزايا والبلايا

وأن ينقشع الليل وينبلج النهار

هذا ما لزم عرفناكم به سائلي

وهذا ما جرت به للحيّ أقدار

 

عبد الله محمد عواد

11/10/2010

 

"حقوق النشر محفوظة لموقع " فلسطينيو العراق" ويسمح بإعادة النشر بشرط ذكر المصدر"



[1] (درابين) ومفردها (دربونة) ومعناها الطريق الضيق بين الاحياء الشعبية المتقاربة باللهجة العراقية ويقابلها حارة ، وحارات باللهجة السورية .

[2] أيار : هو اسمٌ لإحدى ابنتي أحد أصدقائنا من قرية جبع رزقه الله بهما فسمى الاولى مايس والثانية أيار ولا ندري ما سبب هذه التسمية ومع كل فالناس فيما يعشقون مذاهب ولله في خلقه شؤون .

 

الكلمات الوصفية

اترك تعليقك

التعليقات 1

  • الغربه

    0

    بسم الله الرحمن الرحيم الحمدلله على كل حال والله يااخي فعلن لا اهلن ولا اخوان باقي النا انا في بغداد وحيدوفي الغربه وحيد بس ربنا معانا يااخي وبارك الله بالجميع اشكر موقع فلسطينيو العراق على جهودهم المبذوله والسلام عليكم ورحمة الله

شارك برأيك

الاسم
الدولة
التعليق




A- A A+