الرأي والرأي الآخر!- أنور الشعبان

فلسطينيو العراق10

عدد القراء 5179

http://www.paliraq.com/images/001pal/000PI-kh.png
 
http://www.paliraq.com/images/001pal/ray.jpg

كثير من المؤسسات الاخبارية ( قنوات – مواقع – وغيرها ) تستغل مفهوم الرأي والرأي الاخر بصورة خاطئة وتفسره على هواها لتحقيق اغراضها الشخصية لتلك المؤسسة او سياستها ومآربها فتسمح بالسب والتجريح وتقليل الاحترام بين الكتاب والمحاورين والمعلقين من جهة وبين المعلقين فيما بينهم من جهة اخرى بحجة حرية الرأي والرأي الاخر .

واخطر ما في الامر هو ادخال الدين في مثل هكذا مهاترات وجدالات عقيمة تصل احياناً للطعن بدين احدهما الاخر والانكى من ذلك سماح العاملين في هذه المؤسسات الاعلامية والقائمين على برنامج معين او متابعين للتعليقات بنشر مواضيع تتعلق بالدين دون التأكد من صحتها ويتركوا الباب مفتوحاً لكل المعلقين والمحاورين كل يعطي رأيه سواء كان صحيحاً او مخالف لرأي الشرع متناسين بأن ديننا الحنيف لا يقبل الاراء الشخصية التي تعارض الكتاب والسنة والاجماع.

وعليه يجب ان يكون القائم على هذه الجهة او الموقع او المراقب للتعليقات او المحاورين اذا كان مسلما ان يمتلك الحد الادنى من الثوابت الاسلامية والا فانه سيحاسب امام الله عز وجل بكل ما يقال ويطرح وفيه طعن باساسيات الدين والعقيدة والمعلوم من الدين بالضرورة.

فلابد لكل مسلم يمتلك قناة فضائية او موقع او صحيفة او اذاعة ان يتحصن بمبادئ الاسلام، ولا يجعل همه المنافع المادية او السياسات الموجهة او الشهرة والتفوق الاعلامي المجرد بعيدا عن قيم ديننا الحنيف او على حساب ثوابت راسخة.

وسوف اورد بعض الامثلة على سبيل التمثيل لا الحصر:

1-اختلف الكتاب والمعلقين على اطلاق تسمية الشهيد على من فمنهم من قال الذي يموت في سبيل وطنه واخر قال في سبيل مبادئه وما يؤمن به وذهب اخرون بأن جعلوا النصارى واليهود شهداء وكل هذا حدث والقائمين على الموقع يقفون متفرجين وعلى الحياد كأن الامر لا يعنيهم وبحجة الرأي والرأي الاخر !! وهذا غير صحيح .

2-السماح لاحد الكتاب باصدار عشرات الاحكام الشرعية ووصلت حد التكفير بدون ادلة شرعية ، وهنا اما ان توقف هذه التعليقات او يتم الرد على الاخطاء والخلل فيها بحجة وبرهان من قبل الموقع.

3-احد الكتاب يفتي بدون علم ويقول بالحرف الواحد(لا توجد فتوى شرعية تمنع المسلمين من الاحتفال بمولد السيد المسيح عليه السلام( وهذا خلاف فتاوى عامة العلماء والادلة متوافرة وكثيرة في ذلك.

وهناك امثلة كثيرة اخرى وغرضي من طرح هذا الموضوع للتنبيه وتقويم مسيرة هذه الجهات الاعلامية ايا كانت من جهة، ومن جهة اخرى تنبيه القارئ او الزائر والمتصفح والمشاهد من سوء نوايا البعض منها وان الغاية خلاف ما تدعي وقد يكون هنالك نوايا حسنة لكن لا تكفي في ظل خطورة الموضوع.

كما قد يؤدي ترك الباب مفتوحا وواسعا تحت هذهع الذريعة لخلق فتن واشكالات في بعض الاماكن تتسبب بامور وعواقب وخيمة على اصحابها بدلا من محاولة لملمة الجراح وتوجيه الناس لما فيه صالح لقضيتهم ومشكلتهم.

فلابد ان تضبط القضية بشرع الله ودين الله عز وجل والحسابات الدقيقة بعيدا عن اي منافع ومكاسب ومصالح، والا فان كل انسان محاسب ومسؤول عما ينشر ويترك وعما يسكت عنه كذلك او يروج له.

 

أنور الشعبان- السويد

5/1/2011

 

"حقوق النشر محفوظة لموقع " فلسطينيو العراق" ويسمح بإعادة النشر بشرط ذكر المصدر"

الكلمات الوصفية

اترك تعليقك

التعليقات 10

  • شكراً

    0

    كل الشكر والتقدير لموقع فلسطينيوا العراق ولكل من شرفني بقراءة مقالي او التعليق عليه.

  • السويد

    0

    شكراً أخ جمال على مرورك واتفق معك فيما قلت وعندما نصل مرحلة تقبل الرأي والرأي الاخر عندها نسمي الاشياء بأسمائها ونضع النقاط على الحروف لاننا الان في اشد الخاجة للوحدة في الموقف وفي الكلمة والابتعاد قدر الامكان عما يفرقنا .والمقولة التي ذكرتها هي للخليفة عمر بن الخطاب والله اعلم واحب ان اكملها لك(رحم الله امريء اهداني عيوبي ,ابكاني ولم

  • جزيرة قبرص

    0

    شكرا للأخ او العم ( انور الشعبان ) ,, فقد احسنت الصواب , وشكرا لموضوعك الجميل الذي بحاجته جميع الناس

  • بلاد الله

    0

    صدقت في كل كلمة كتبتها . نحن نكتب ونقراء ونعلق لكي تحصن ثقافتنا ونقويها نحوى الافضل لكي نرتقي بها امام الامجتمعات المختلفة ونحن كل منا في بلد . كما ان موضوع الفتاوى الدينية نحن لا نستطيع الافتاء لان الافتاء يستند على كتاب الله وسنة رسوله وعلى دراسة وعلم ذو اختصاص . اخي انور بارك الله فيك وشكرا

  • الأخ والصديق أنور الشعبان المحترم ,, السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ,, لم تقل ألا الصواب , ولكن ألى تتفق معي وكذلك جميع الأخوة القراء والعاملين في أي موقع أننا متى تقبلنا النقد والرأي والرأي الآخر برحابة صدر , عندها سيتسنى لك ولنا جميعا\" ذكر الأشياء بمسمياتها , عندها تنتفي الحاجة من التعميم أو الأشارة لها من بعيد أو الغوص بالرمزية خشية أن يفهم ما نريد قوله على غير ما نقصده وقد يصل بنا الأمر أن نأخذه من باب التشهير والأنتقاص وليس من باب النصح وحب الأرتقاء بمفاهيمنا نحو العلا ,, وان الغاية مما نقول هو من أجل التحصن بثوابتنا التي رسخها في وجداننا ديننا الحنيف وأن الأختلاف بالرأي لا يفسد للود قضية ,, وأن يكون دليلنا على ذلك قول الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم (( الدين النصيحة )) ,, ولنا بقول الفاروق عمر رضي الله عنه وأرضاه حين خاطب الناس ماذا أنتم فاعلون لو رأيتم بي أعوجاجا\" فرد عليه رجل من أخر الصفوف , يأمير المؤمنين لو رأينا بك أعوجاجا\" لقومناك على رؤوس سيوفنا فما كان رده سوى بالقول أن الحمد لله أن جعل في أمة محمد صلى الله عليه وسلم رجل من عامة القوم يقول مثل هذا القول لعمر ,, كما غايتي حين أقول لسين أو صاد من الناس أن ماقلته أو فعلته لم يكن صوابا\" لولا حبي وأحترامي له وأني وددت من قولي ذلك لهو من فرط حبي وأحترامي لشخصه ولكي يبقى دوما\" في نظري على درجة من الكمال في القول والفعل وليس غايتي التشهير أو الأنتقاص منه لا سمح الله لأجعل منه عدوا\" بعدما كان أخا\" وصديق لي ,, ولا يحضرني قائل هذه الحكمة ( رحم الله أمريء أهدى لي عيوبي ) فألمسلم مرآة أخيه المسلم ,, عذرا لك أخي وصديقي أنو ر وللموقع على هذه الأطالة والله من وراء القصد ,, أخيكم جمال أبو النسب ,,,

  • قبرص

    0

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اخي الكاتب احييك على هذا الموضوع المهم لان الناس في قبرص بدأو ينظرون الى اي موضوع من منظور واحد فقط ومن خلال نافذة واحدة وهي احد المواقع وعلى الغالب اصبح الناس يقرأون التعليقات ويبدأو بالتعليق دون قرائة الموضوع ويقومو بالتهجم والسب والشتم وبأسماء مستعارة فقط اريد ان اسأل هل يجوز في ديننا الحنيف هذا الاسلوب ولماذا يقوم اصلا العاملين على الموقع بنشر السب والشتم والنهجم وما الفائدة من وراء ذلك ؟؟؟ اللهم اهدنا لصالح الاعمال وشكرا لهذا الموصوع وننتظر المزيد

  • سوريا

    0

    شكرااا على هذا المقال الرائع

  • ايطاليا

    0

    سلمت يداك ياابن العم عهذا الكلام الجميل يقول الإمام الشافعي: \"ما حاججت احدا الا تمنيت ان يظهر الله الحق على لسانه\". هذه النظرة المنفتحة على الحوار، والتي تقوم على الرغبة والتمني بالتعلم ممن نحاورهم، سيان من كانوا، موالين لآرائنا أم معارضين لها، مؤمنين بما نؤمن أم مخالفين له، هي حاجة ضرورية وأساسية. ويقول الإمام علي (عليه السلام): \"الحكمة ضالة المؤمن، فخذ الحكمة ولو من أهل النفاق\"! إذاً، علينا أن نكون منفتحين على الحوار ليس فقط بغرض إقامة الحجة وإثبات صحة الرأي ولكن أيضاً بغرض التعلم والأخذ بما قد يفيدنا من الآخر مهما بلغت درجة خلافنا معه.

  • بارك الله فيك اخي الحبيب انور على هذا المقال الرائع وننتظر منك المزيد ونشكر موقع فلسطينيو العراق الغالي

  • افغانستان

    0

    بارك الله بيك اخي بس ماكو حل غير اقامة الخلافة

شارك برأيك

الاسم
الدولة
التعليق




A- A A+