وجوب عبادة الله وتقواه - احمد ابو هاجر

فلسطينيو العراق5

عدد القراء 3511

http://www.paliraq.com/images/001pal/000PI-kh.png

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين والصلاة والسلام على نبينا وامامنا وسيدنا محمد بن عبدالله وعلى اله واصحابه ومن سلك سبيله واهتدى بهداه الى يوم الدين .. اما بعد

يقول الله عزوجل في كتابه العزيز ( يا ايها الناس اعبدوا ربكم الذي  خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون ) سورة البقرة الاية 21 ، ويقول عزوجل ( يا ايها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحده وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون بة والارحام ان الله كان عليكم رقيبا ) سورة النساء الاية -1 ، ويقول عزوجل ( وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون ) سورة الذاريات الاية – 56 .

والايات في هذا المعنى كثيرة في كتاب الله عزوجل وقد ارسل سبحانه الرسل عليهم افضل الصلاة واتم التسليم من اولهم نوح عليه السلام الى اخرهم وخاتمهم نبينا محمد صلى الله عليه والسلام ارسلهم جميعا ليدعوا الناس الى توحيد الله وطاعته وتقواه ولينذروهم من الشرك به وعبادة غيره ومعصية اوامره كما قال سبحانه ( ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت ) سورة النحل – الاية 36 ، فالله سبحانه خلقنا جميعا رجالا ونساء جنا وانسا عربا وعجما لنعبد الله وحده ونتقيه سبحانه فيما ناتي ونذر ونحاسب انفسنا في ذلك حتى نستقيم على توحيد الله وطاعته والمسارعة الى ما اوجب علينا وترك ما نهانا عنه سبحانه وتعالى فالواجب على كل ذكر وانثى من المكلفين ان يعبد الله ويتقيه سبحانه وتعالى اينما كان لانه خلق لهذا الامر وامر به من جهة الله سبحانه في كتبه ثم من جهة الرسل عليهم الصلاة والسلام فعلى الجميع من ذكور واناث وعرب وعجم وجن وانس ان يعبدوا الله ويتقوه ويلتزمو بالاسلام كما ان على المسلمين الذين من الله عليهم بالاسلام ان يستقيموا على دينهم وان يثبتوا عليه وان يتفقهو فيه حتى يؤدو ما اوجب الله عليهم على بصيره وحتى يتركو ما حرم الله عليهم على بصيرة وعلى اهل العلم اينما كانوا ان يدعون الى الله وان يفقهو الناس في دين الله لانهم خلفاء الرسل عليهم الصلاة والسلام والرسل بعثوا ليعلمو الناس ويرشدوهم ويدعوهم الى الحق وينذروهم من الشرك بالله ومن سائر المعاصي ( وما أمروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حلفاء ) سورة البينه الاية – 5 ، فعلى جميع المكلفين في سائر الارض من جن وانس من الرجال والنساء ان يعبدو الله وحده وهذا هو اصل دين الاسلام لان اصل دين الاسلام هو الاستسلام لدين لله بالتوحيد والاخلاص له وترك الشرك والانقياد له والطاعة وذلك بفعل الأوامر وترك النواهي هذا هو معنى الاسلام قال تعالى ( ان الدين عند الله الاسلام ) سورة ال عمران الاية – 19 ، واختم عليكم بقول الله عزوجل ( اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا ) سورة المائدة ، نزلت هذه الايه يوم عرفة والنبي واقف بعرفة عليه الصلاة والسلام  في حجة الوداع بين الله سبحانه فيها انه اكمل الدين واتم النعمة وانه رضي لعباده الاسلام وهو توحيد الله والاخلاص له والذل بين يديه والانقياد لأوامره وترك مناهيه سبحانه وتعالى .

نسال الله لنا ولكم الهداية وان يجعلنا من المسلمين الموحدين لكتابه وسنة رسوله وان يجعل هذا الموضوع خالص لوجهه الكريم وان يفغر ذنوبنا في الدنيا والاخره انه ولي ذلك والقادر عليه والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبي الهدى محمد وعلى اله واصحابه اجمعين .

 

 بقلم الاخ : احمد ابو هاجر

19/2/2011

 

"حقوق النشر محفوظة لموقع " فلسطينيو العراق" ويسمح بإعادة النشر بشرط ذكر المصدر"

 

الكلمات الوصفية

اترك تعليقك

التعليقات 5

  • سوريا

    0

    بارك الله فيك اخي الحبيب ابو هاجر لقد احسنت الكلام كلام الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وجزاك الله خير الجزاء لما يحبه ويرضاه على هذا الموضوع والايضاح فيه فمزيدا منها ولك فيها من الحسنات ان شاء الله

  • اضافة للفائدة

    0

    طريقة أهل السنة و الجماعة في عبادة الله طريقتهم أنهم يعبدون الله ، لله ، وبالله ، وفي الله . أما كونهم يعبدون الله لله فمعنى ذلك الإخلاص يخلصون لله عز وجل لا يريدون بعبادتهم إلا ربهم لا يتقربون إلى أحد سواه ، إنما يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه ، ما يعبدون الله لأن فلاناً يراهم ، وما يعبدون الله لأنهم يعظمون بين الناس ، ولا يعبدون الله لأنهم يلقبون بلقب العابد لكن يعبدون الله لله . وأما كونهم يعبدون الله بالله . أي مستعينين به لا يمكن أن يفخروا بأنفسهم ، أو أن يروا أنهم مستقلون بعبادتهم عن الله ، بل هم محققون لقول الله تعالى : (إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ) (الفاتحة : الآية : 5) . فـ (إِيَّاكَ نَعْبُدُ ) يعبدون الله لله ، (وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ) . (سورة الفاتحة: الآية: 5). يعبدون الله بالله . فيستعينونه على عبادته تبارك وتعالى . وأما كونهم يعبدون الله في الله أي في دين الله ، في الدين الذي شرعه على ألسنة رسله ، وهم وأهل السنة والجماعة في هذه الأمة يعبدون الله بما شرعه على لسان رسوله محمد صلى الله عليه وسلم ، لا يزيدون فيه ولا ينقصون منه ، فهم يعبدون الله في الله في شريعته في دينه لا يخرجون عنه لا زيادة ولا نقصاً لذلك كانت عبادتهم هي العبادة الحقة السالمة من شوائب الشرك والبدع ، لأن من قصد غير الله بعبادته فقد أشرك به ، ومن تعبد الله بغير شريعته فقد ابتدع في دينه والله سبحانه وتعالى يقول : (وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ) (البينة : الآية : 5) . فعبادتهم لله في دين الله لا يبتدعون ما تستحسنه أهواؤهم لا أقول ما تستحسنه عقولهم لأن العقول الصحيحة لا تستحسن الخروج عن شريعة الله لأن لزوم شريعة الله مقتضى العقل الصريح ، ولهذا كان الله سبحانه وتعالى ينعي على المكذبين لرسوله عقولهم ويقول : (بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ) (العنكبوت : الآية63).

  • ماليزيا

    0

    بارك اللة فيك وثبتك على طاعتة وجعلها في ميزان حسناتك

  • 0

    بوركت ابو هاجر على موضوعك القيم الذي يحثنا على طاعه الله ورسوله

  • من الشام

    0

    بارك الله فيك اخي ابو هاجر على هذه التذكرة وجعلها الله في ميزان حسناتك

شارك برأيك

الاسم
الدولة
التعليق




A- A A+