وأخيراً، فتح وحماس حبايب !!- محمد ماضي

فلسطينيو العراق5

عدد القراء 1788

 

مفاجأة من العيار الثقيل يفجرها جانبي الانقسام الفلسطيني بتوقيع اتفاق تشكيل حكومة مؤقتة وتحديد موعد للانتخابات العامة، فلم أكن أتصور يومأ أن يلتقيا ويتفقا على شيء بل كنت اجزم أن السماء من الممكن ان تنطبق على الأرض ولا يتفق فتح وحماس، فاسباب الانقسام كبيرة والهوة بينهما تفاقمت يوما بعد يوم، وفشل الوسيط المصري في جمعهما في نقطة واحدة، ولن أخوض في اسباب الخلاف الكبيرة والعميقة هنا لكن سأخوض في اسباب الاتفاق، لعلي أجد السبب المقنع لها، فاذا ما عرف السبب بطل العجب، ومعرفة السبب تنبئنا بالنتائج المتوقعة، وتضعنا في صورة الوضع المستقبلي لهذا البلد المنكوب منذ عشرات السنين..

والسؤال المهم هنا مالجديد في الوضع القائم على الارض بين الحركتين اللتين تنتهجان برنامجين مختلفين أحدهما (فتح) يستند أساساً إلى خطة التسوية، والآخر (حماس) يستند أساساً إلى خط المقاومة، ففي البيت الفلسطييني الداخلي لم يتغير شيء وعلى صعيد قوات الاحتلال فالامر كما هو، فما الذي تغير والمعطيات الداخلية على الارض لا تشير الى شيء سوى الاستمرار في الانقسام..

أما على الصعيد الخارجي فالوضع متغير وبشكل مستمر، فما جرى في مصر وما كان حلماً للكثيرين وأمراً كان من المستحيل تصوره، فهل كان مبارك هو السبب في الانقسام، وهل كان معول هدم للقضية الفلسطينية، وهل كان مبارك القاتل بلباس الواعظين، ولعل موقفه من غزة وأهلها في الحرب وفي السد الواطي يعطينا جزءا يسيرا عن حقيقة موقفه الذي وعته حماس مبكراً، وغفلت عنه فتح كثيراً، كل المعطيات تشير الى ذلك، فبعد سقوطه المدوي التقى الفرقاء بعد أن كنا نظن أنهم لن يلتقوا أبداً!.

أم أن انتشار المد السلفي الجهادي في غزة، والوقيعة التي جرت بينهما، جعل حماس تفكر كثيراً في فتح ثلاث جبهات عليها، فتكسب واحدة هي الأشد مرارة في ظلمها لذوي قربها؟!

على قادة الحركتين فتح ابوابهم المقفلة وفتح قلوبهم معها لشعبهم المجاهد الصابر المرابط، وأن لا تتبدل السياسات وتتبدل الوجوه بين ليلة وضحاها، والشعب المسكين لا يرى سوى الابتسامات بين الطرفين والقُبل.

والا فسيلفظ هذا الشعب تلك الحركتين الى الأبد، وهذا ليس ببعيد مع فشل السياستين في قيادة الشعب الفلسطيني الجريح الى بر الأمان، فلا صلح وجدنا ولا تحرير أرضنا أخذنا، وبتنا نراوح في مكاننا بل ونتراجع مع طول الانتظار يوماً بعد يوم، وتزداد التنازلات من هذا الطرف أو ذاك..

فهل من الممكن أن تتغير السياسة وتبقى الوجوه؟!.

وهل سيلتمس الشعب الفلسطيني من ربيع الثورات نوراً يهتدي به الى طريق الرشاد؟!

 

بقلم:محمد ماضي

30/4/2011

 

المقال لا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع

"حقوق النشر محفوظة لموقع " فلسطينيو العراق" ويسمح بإعادة النشر بشرط ذكر المصدر"

الكلمات الوصفية

اترك تعليقك

التعليقات 5

  • 0

    ههههههههههههههههههههههههههههههه مستحيل اتصير بسسســـــــ صارتــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

  • سوريا

    0

    انشاء الله بكونو اصحاب دائما وينتصرو على الاعداء

  • العراق

    0

    واخيرا صارو اصحاب وحبياب

  • إن أي شعب في العالم يطمح في تحقيق أعلى المكاسب السياسية والوطنية والدولية يتوجب عليه حفظ جبهته الداخلية والعمل على تماسكها ، ولكما كانت هذه الجبهة متماسكة كلما توحد موقفه من مبادئه ومطالبه العادلة وأصر عليها ، فالجبهة الداخلية مرتبطة بشكل طردي مع المكاسب الخارجية والإصرار عليها ، وهذا أمر معروف لكل متابع ، أما لماذا نريد المصالحة ؟ أولاً : لأن المصالحة ستعمل على توحيد الضفة وغزة جغرافياً وسياسياً وستعيد اللحمة من جديد لعموم الشعب الفلسطيني ، مما سيضرب خيار إسرائيل الإستراتيجي في الحفاظ على فصل غزة عن الضفة . ثانياً : لأن المصالحة تعني زيادة في التمسك في المبادئ الوطنية والفلسطينية العامة ، وقوة في الموقف السياسي الفلسطيني داخلياً وخارجياً ستعجز إسرائيل على آثره في مواجهة الطرف الفلسطيني . ثالثاً : لأن المصالحة سيكون لها آثار إيجابية على فك الحصار عن قطاع غزة بشكل كبير ، مما سيساهم في فك معاناة مليون ونصف المليون شخص محشور في بقعة صغيرة من الأرض . رابعاً : لأن المصالحة ستكون نتائجها إيجابية على النشاطات الفلسطينية الكبيرة القادمة مثل الزحف الفلسطيني باتجاه فلسطين بعد شهر من الآن وكذلك أسطول الحرية 2 . خامساً : لأن المصالحة ستضيع ورقة إسرائيل القوية في إبتزاز الطرف الفلسطيني المفاوض معها وتخويفها له من حماس وتعاظمها مما كان يدفعه لمزيد من الإرتماء بحضنها والإبتعاد عن تطلعات الشعب الفلسطيني . وأخيراً نتمنى أن تنجح هذه المصالحة ، وأن ترجع اللحمة للشعب الفلسطيني من جديد ، فالوحدة والعصمة من أهم مقومات النجاح وتحقيق المطالب العادلة لشعبنا المعطاء وهذه هو حال أغلب الشعب الفلسطيني الذي ينتظر بفارغ الصبر تحقيق الآثار الفعلية لهذا الإتفاق ، ولذلك يتوجب أن لا نخجل من المصالحة ومن موقف حماس منها فهذا هو الخيار الأمثل في مثل هذه الظروف .

  • 0

    اسال الله ان حفظ شعبنا الفلسطيني من كل مكروه وعسى ولعلى ان تكون هذه خطوبه مفيده الى شعبنا الفلسطيني

شارك برأيك

الاسم
الدولة
التعليق




A- A A+