هوملس - هومسك / فلسطيني – عراقي: احمد ابو الهيجاء

فلسطينيو العراق19

عدد القراء 3833

 
http://www.paliraq.com/images/paliraq2011/mosharad.jpg

بداية, هذا الموضوع ليس تحليلا نفسيا .. ولا هو بحث في عمق الذات الفلسطينية , ولا هي محاولة لسبر غور الشخصية الفلسطينية - العراقية من الداخل ... فلست ممن يدعون فهم النفس البشرية , كما اني لست مؤهلا للتحليل النفسي لأني لست اكاديميا في هذا المجال او هذا التخصص الصعب .. فحتى اليوم ما زال علماء النفس يحاولون فهم الذات البشرية بكل تعقيداتها ... ومنذ الاف السنين .. ولكن دون جدوى.

انما هي استحضارات آنية مباشرة لافكار وتلميحات وهواجس لها علاقة جادة عميقة بتوجسات علنية واخرى خفية تتصارع في دواخلنا .... متناقضة, غريبة , مفاجئة , غامضة في مجملها , بلا حدود , بلا فواصل , فاقدة للاتجاه وبلا بوصلة , تضئ احيانا وتنطفيء احيانا اخرى , تشعر بها قريبة مرة , واخرى تشعرك بابتعادها عنك , قاسية , حادة , بلا لغة مفهومة ... ما يجمعنا واياها انتماء واحد : الغربة والتغريب .

هناك , في بغداد .. كنا نحن .. نشبه انفسنا , قريبين جدا من ذواتنا , والمسافة بيننا وبين الحلم واحدة ... في التاريخ كما في الجغرافية .. كنا نعيش حالات ذات بعد نفسي واحد لكنه متشابك ويشاطرنا السكن فينا منذ الولادة : (الهوملس) وهو باختصار المشرد او الشريد ... بلا مأوى او بلا وطن .... لكننا في البعد الاخر كنا تحت مظلة وطن ارتبط بكل احاسيسنا وتاريخنا الذاتي والجمعي بالتداخل فينا والاقتراب من مصائرنا ودروب اعمارنا وتعمق في ذاتنا حد  التلاحم
والاندماج فكان نقيضا للغربة مقاربا في التواصل معنا ومع احلامنا تجاه الوطن الام : فلسطين , وكانت بغداد بكل عناصر الحياة الجميلة فيها والخربة .. وبكل محطات الفرح فيها او الحزن وبكل لحظاتها معنا في السلم والحروب ... بغدادنا ... وكنا ابناءها فكانت كأنها لنا ام ونحن لها ابناء.....

متداخلين بلا فواصل ولا حدود .. اقصد في البناء والتركيب النفسي , كأنتماء.

اما الان ... وبعد خروجنا القسري الدموي وبسبب الحقد الطائفي الاسود ... وبعد سلخنا من جلد بغداد بالسكاكين الصفوية المسمومة ... والحاقنا بقوائم الاغتراب المركب الصعب ... وبعد اقحامنا في عوامل نفي جديدة غريبة ومعقدة ومتناقضة مع مفاهيمنا وتربيتنا وحتى ديننا
...
وبالضد من كل ما فطرنا عليه ... وبعد ان ادخلونا في مصحات اعتلال فجائية ومنغصات افتتان من انواع جديدة ايضا .... كانت لنا موجات من اعاصير تجتاح انفسنا من الداخل وتحاول اقتلاع كل الخزين الانساني البدائي فينا وتشتبك معه لتحيلنا الى مفردات احساس مركب من التوق العاطفي والرغبة الشديدة لماض كان لنا  ... وكانت لنا فيه كل صفحات العمر الاول من مشاكسات الطفولة هناك حتى لحظة الوداع المستمرة حتى الان .

في الغالب ... الجميع خاضها مع صدمة الشهور الستة الاولى والمسمات (الصدمة الثقافية) وفتحت فينا  قنوات اتصال عميقة بمشرط جديد هو ( الهومسك ) وفيه ما يعني كل توق او شوق او حنين لوطن فقدك او انت فقدته ... سفرا او نفيا او تهجيرا قسريا ... وهكذا صار(الهومسك ) خاصتنا فلسطينيا - عراقيا ... فريدا وغريبا.. فحلمنا الكبير صار حلمين , وابتعدا عنا كثيرا , والوطن المنشود صار وطنين , والحنين تجزأ وكذلك التوق ... وتعمق في الذات الارتحال ... واصبح الاغتراب مزدوجا ... وهكذا , كان يقيم فينا وطن نبحث عن اثار اباءنا واجدادنا فيه وعلى ترابه ... اصبحنا نبذل الجهد في محاولة اكتشاف اثار طفولتنا في وطن اخر اقام فينا واقمنا فيه .... لكنا تركنا على ترابه ذاكرتنا مع موتانا من الاحبة الذين دفناهم هناك, قبل الرحيل .
هو اذن هوملس مركب فلسطيني- عراقي يغرينا في العبور الى فضاءات اغتراب نادر ... من هموم جديدة لم نعرفها من قبل ولم نعهدها ... وينتج عن ذلك هومسك , غريب ومركب ايضا خاصة في ذروة الصدمة الثقافية الناتجة عن اكتشاف نفسك في محيط غريب تماما وبكل التفاصيل الاجتماعية والثقافية والدينية والتربوية وصولا الى اللغة ...فتدخل في دوامة من حالات وسواس متواصل .. ثم حالة اضطراب شديد لاسباب تجهلها او بلا سبب ...ومن بداية شعور بالاحباط الى احتضان كامل للتعب ... وتشوش ذهني مباغت يفضي الى ضعف في التركيز ...كذلك يتغير نمطك الغذائي ينتج عنه في الغالب شهية مفتوحة ... او فقدان بالوزن ...ومع تواصل الترقب والحذر من عدو غير موجود بالاصل في المحيط الجديد , يتعمق الشعور بالتلصص والاعتقاد بأن جميع الاغراب الجدد يراقبونك ... ونتيجة عدم الفهم الكامل للقوانين في البيئة الجديدة ينتابك خوف غير مفهوم من القوانين ... يتداخل مع خوف اكبر من المجهول القادم ... وتصل هذه الموجات حد الاحساس بالتورط بشكل عارم .. ناتج عن التحول المفاجئ والانقلابية الكاملة في تبديل المكان .... ولأنك غادرت مكانك قسرا تشعر بأنك هزمت ... وضائع في بيئة مجهولة بعيدة عن انتمائك ونقيضة تماما لكل معتقداتك ...هذا الهومسك الفلسطيني - العراقي المركب يعتقلك ويضعك خلف قضبانه الساخنة لفترة تحول رمادية قد تمتد لسنة ...
فتضعف الموجات وتهدأ ويخدعك سكونها فتظن انك تحررت من سجن الهومسك ... وما ان تصطادك لحظة استذكار مفاجئ للبيئة الاولى كصورة حبيب ميت او صوت عتيق او صديق تلتقيه صدفة فيشعل فيك اقاصيص الطفولة والمكان الاول .. حتى تعود الموجات العنيفة الى مربع الذات الاول ...فيعتقلك الهومسك من جديد , لفترة ... تماما كمن يلقي حجرا في مياه راكدة فتتحرك موجات متتالية متباعدة عن المركز, مكان الحجر .

طبعا للعمر تأثيره في اختلاف الموجات عنفا وقوة وحسا ..وسيكون التأثير اشد واكبر كلما خبر العمر حكمة السنين عمقا ....والاصابة بهذا الداء ... داء الوطن والحنين لمفرداته .. ليس له علاج دائم ونهائي ...انما هي مسكنات الم على اشكال مختلفة ... صرخة او دمعة او صورة او قصيدة او حتى كوابيس يومية او احلام وردية .... والا ...كيف ترسم شكلا لعرسك القادم مع حبيبة تركتها هناك وكلما صادفك شباك صدئ , تذكرت وجهها ؟!!

ما الذي يجعلك مثلا تفكر بامك التي ماتت منذ ربع قرن عندما يداهمك طيف محجبة عجوز تعبر الشارع ؟! ما الذي يجعل رائحة ما تعبق انفك صدفة وانت في الشارع , تعبر المحيطات بسرعة الضوءلتصل الى مكان ما في بغداد قصدته قبل عشرين سنة .. اكثر او اقل ؟؟!

لماذا تنتفض ويقشعر بدنك عندما تسمع من بعيد صوتا يشبه الاذان ؟؟!

دلني على رعد اقوى من وقع ذكرى مبهرة لك مع صديق عاصرتما معا تاريخا كاملا واكتشفت للتو انه مات مقتولا على يد الطائفيين الحاقدين ؟؟

ذكرني ان استطعت بشئ يجعل دموعك تنهمر فجأة غير تمعنك بصورة تبرز وجهك الطفولي في غرفة سكنتك وسكنتها ثلاثين سنة.... او ماء دجلة يمر تحت جسر انت فوقه تحتضن كتب المدرسة بيد والاخرى تعانق صديقا ينافسك التفوق ؟؟ هو ذا الهومسك .

وجه عتيق تعرفه ..رائحة ما تذكرك بأمك.. صوت لشئ بعيد...لحن حزين قديم ... شجرة ما ... نخلة سعفها يرتجف .. قطعة اثاث مهترئة ... اي شيء يشبه الوطن ... اي شيء يشبه العباءة  ... اي شيء يصادمك ولا تهدأ بعده ... اي شيء ينقلك الى لحظة انتماء خرافية لمكان تداخلت  خلاياك معه... هو ذا الهومسك ... لا تقل لي انك لم تصافه اينما كنت في الغربة ... انت لا تستطيع الهروب منه .... يلاحقك بكل الاتجاهات والعناوين وانت منفي ...فقط انتبه لذاتك ... لا تذهب بعيدا عنها .... ابحث عن اقرب مسجد ... واستكن اليه, ففي كل ركعة فيه ثمة ما يحيل اعاصير الغربة هذه الى طمأنينة وهدوء في الذات .... فحيث انت فلسطيني منفي من العراق .. لن تكون غيرك ... ولن يحيدك عن ذاتك الفلسطينية اي فراق ... وان ابعدوك الى القمر .. ستبقى انت هو انت ... به هم بدونه, هذا الهومسك اللصيق .. اللعين .تمسك بأيمانك .. وكرس الايمان في ذاتك .. ولا تبتعد عن الهدف : ان تكون نفسك القصوى في التوهج والامل ... فحيث انت تقيم منفيا او لاجئا او غريبا ستكون فلسطينيا لا يشبهك احد ..لأنك ولدت فلسطينيا ولن تموت الا وانت فلسطيني مسكون بشئ اسمه الوطن ...

اخيرا ان لم تمر بك هذه الاعاصير ... فقل لي..ارجوك.. كيف تجنبتك!!!

وان مرت بك وعاصرتها.... فقل لي... ارجوك... كيف تجنبتها!!!


أحمد ابو الهيجاء

8/5/2011

 

المقال لا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع

"حقوق النشر محفوظة لموقع " فلسطينيو العراق" ويسمح بإعادة النشر بشرط ذكر المصدر"

الكلمات الوصفية

اترك تعليقك

التعليقات 19

  • سوريا

    0

    والله ياعماه انك ادميت قلوبنا وابكيت عيوننا وفتحت جراجنا وذكرتنا بما نحاول مرارا وتكرارا ان نتناساه الا وهي بغداد الحبيبة وفلسطين الغالية ففلسطين موطن اباءنا واجدادنا والعراق موطننا نحن وموطن ابنائنا فهل سياتي يوم ونستطيع ان ننسى احداهما لا اظن ذلك فكيف اذا نسيناهما الاثنتين بغداد وفلسطين اظن حينها سنكون نسينا انفسنا ؟؟؟؟؟ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اترك كل منا في ذكرياته عن العراق لمن اقتلع من العراق كشجرة تقتلع غصبا واترك من ترك فلسطين واجتث منها وحورب مع ذكرياته عن فلسطين

  • لوس انجلوس- امريكا

    0

    اخوتي اهلي احبائي يا من تذوق طعم الغربة وشرب من ماء التغريب والنفي وشبعوا من مرارة الشتات ... هذا عمرنا بعتصر كمدا وحسرة واهات ... شكرا لكم مشاعركم واسف ان كنت قد فتحت جروحا اوشكت ان تندمل فسامحوني ... اعزائي الاحبة .............

  • بغداد

    0

    السلام عليكم ابكيتنا يا أبو الهيجا والله كلامك قمة الابداع الله يبارك فيك

  • النروج

    0

    انا من الناس الي وصلو للنروج واول شعور انتابني هو كأني شجرة يريدون زرعها بأرض لا تصلح العيش بهاوقلت لنفسي هل نستطيع زرع شجرة زيتون او نخلة هنا حتى لو وفرة لها البيئة المناسبة ولا ممكن ان تعيش

  • سلمت يداك

    0

    فعلا فلسطين والعراق حالة واحدة والاثنان في قلوبنا لحد الموت

  • اليمن

    0

    بارك الله فيك على هذا المقال الرائع و الممتع ... لأنني بصراحة كنت انوي قرائة اللبة كما نقول في العامية و لكنني و بعد ان قرات سطرين عدت و قرئته من البداية و حتى النهاية دون أن أشعر ... مقال مميز جدا

  • العراقي الذي هو يعتقد انه لن يُشرد وانه اٌمن في بيته ووطنه ولكن بعد الغزو ودخول الصليبين بمساعدت الخونه من الطائفه المعروفه اصبح العراقي مُشرد في بلده وغريبا عنها واصبح القتل علي الهويه ولقد تألمنا لم جري لاخوتنا الفلسطينين بالعراق واصابهم ما اصاب اخوتهم العراقيين ولكن نقول صبرا فإن الله للظالمين بالمرصاد

  • اوسلو النرويج

    0

    شكرا على هذا المقال الرائع, ولكن يا اخي انا شخص لا تنطبق عليه حالة الهومسك على الاطلاق, ربما لانني لقيت من العراق ما لم يلقاه احد او ربما اني كرهت العراق بما عليه وما فيه, على اي حال الهومسك ربما تنطبق على شخص يحن لماضي جميل وذكريات لطيفة تجمعه مع اصدقاء او اقرباء, ولكن والحمد لله كل ذكرياتي التي عمرها 34 عام مسحها العراقيين بممحاة خشنة ولم يعد للعراق مكان في ذاكرتي, استطيع القول ان عمر ذاكرتي الان 3 سنوات فقط. شكرا

  • استراليا

    0

    بارك الله فيك على هذا المقال الاكثر من رائع من فينا يستطيع ان ينسى وطنه وذكرياته فهي تجري في عروقنا نسال الله ان يخفف عنا جميعا الام الغربه ويعوضنا الايمان وحسن الختام

  • السويد

    0

    اخي بانتظار المزيد من ابداعاتك

  • السويد

    0

    اخي ابكيت قلبي قبل ان تدمع عيني كانك والله عبرت عما يجول في قلوبنا وصدورنا وعقولنا لكن ما باليد حيله فقد زرعنا في ارض غير ارضنا ونجبر على عادات غير عاداتنا لكن الاتعتقد ان الانسان الذي تربى على شيء لا يمكن ان يستبدله باي شيء وان حنيننا للماضي ابدالن ينسى ولن يقل لاحبائنا واصدقائنا وموتانا طفولتنا وشيابنا وحنيناللماضي يبقى للابد

  • امريكا

    0

    السلام عليكم مقالك رااااااائع بكل معنى الكلمه وفعلا افتقدنا كثير اشياء بأمريكا ننتظر منك المزيد ان شاء الله يامبدع الموقع

  • امريكا

    0

    مقال راائع جداا كما عودتنا على ابداعك ادمعت العين على بغداد وماضيها. اخيرا ان لم تمر بك هذه الاعاصير ... فقل لي..ارجوك.. كيف تجنبتك!!! وان مرت بك وعاصرتها.... فقل لي... ارجوك... كيف تجنبتها!! مرض الحنين الى الوطن ليس له علاج ..... قال إسحاق الموصلي في وصف شوقه لمدينته بغداد وما أصابه من الحزن على فراقها حيث يخاطب قلبه الذي راح ينفطر: أتبكي على بغداد وهي قريبة فكيف إذا ما ازددت عنها غداً بعدا لعمرك ما فارقت بغداد عن قلى لو أنا وجدنا من فراق لها بدا كفى حزناً أن رحت لم أستطع لها وداعاً ولم أحدث لساكنها عهدا تسلم الايادي

  • كندا ستوني كريك

    0

    اخي ابو سيرين ماذا عساني ان اعلق على هذا الابداع المتواصل والذي يبرهن على ان ملكة الكتابة بداخلك متوقدة و وحاضرة وهي هبة من عند الباري عز وجل وان كل كتاباتك التي اتحفتنا بها الان ومن قبل كلها تدخل القلب وتحاكي ارهاصات الذكريات بداخل كل من يقرؤها ولانها حقيقية نابعة من احساسك بالاشياء لا منقولة ولا مسروقة من كتاب اخرين لذلك تجدها تدخل وبلا استئذان في قلوب قارئيها وكما يقول عديلنا الورد ابو ابراهيم احسنت يامبدع سلام للجميع

  • امريكا

    0

    احيك على هذا المقال واحب ان اذكر انني كتبت مقال عن شعور الاجئ والغربه وما يعانيه ويحتاج الى بعض الترجمه والتنقيح وانشاء الله سنحاول ان نضعه في اي جريده كي يطلع عليه الشعب الامريكي ما يعانيه الاجئ كل التقدير والاحترام لك

  • امريكا

    0

    مقالك هذا ياكاتبنا العزيز فيه رائحة الذكريات التي من المستحيل اي فلسطيني ولد وعاش في بغداد ان ينساها في ايامها الحلوة والمرة والحمد لله على كل حال وشكرا على مقالك الجميل جدا

  • قبرص لارنكا

    0

    السلام عليكم بالمختصر المفيد فعلا كلامك صحيح جدا الآن بعد اضطرارنا للخروج من بغداد بدأنا نشعر بالهوملس نحن الآن تائهون ونشعر باللاوطن وبالذات في قبرص كل يوم في حال والله تعبنا الله يكون في عوننا.

  • اليمن

    0

    اخي احمد حنينك الى الى فلسطين والعراق دليل على اصالتك وانك لم تتأثر بزيف الحضارة الغربية . اشكرك على هذا المقال الرائع وننتظر منك المزيد .

  • ولاية تكساس هيوستن

    0

    لن نستطيع تجنب الأعاصير والأعاصير لن تستطيع تجنبنا لأن فلسطين وبغداد في قلوبنا بل وفي كل خلية من خلايا اجسادنا نحن اللذين عشنا في بغداد وستبقى الذكريات تلاحقنا ... الجيران شيعي وسني ومسيحي والاصدقاء سواء من استشهد أو فقد أو هاجر للبلدان المجاورة هربا من فرق الموت ...الزملاء ايام الدراسة .... مطعم الباجة .... وقيمر ام قاسم ...ووووووووو وسنبقى داخل زوبعة الأعصار ياعمي العزيز

شارك برأيك

الاسم
الدولة
التعليق




A- A A+