حلم العودة - رؤى مسعود عادل الأسعد

فلسطينيو العراق3

عدد القراء 3134

 

كيف يبدأ الإنسان بالكتابة وكل شيء في داخله مسلوب كيف يشعر كيف بالأمل ومشوار حياته مليء بالآهات ومثخن بالجراح جراح الغربة واللجوء والتشريد فهذه حياة الفلسطيني اللاجئ فما هو الأمل بداخله غير انه مجرد مجهول أو وهم يبحث عنه في مشوار حياته الفانية يعيش في وهم داخل حلقة مفرغة لا يوجد بداخلها غير حلم العودة هل سوف نعود ؟ .

هذه الكلمة التي تعلمناها من آبائنا وآبائنا تعلموها من آبائهم ونعلمها لأبنائنا حلم العودة لكن جيل سوف يعود يبقى الأمل في داخل فلسطيني مهما كان يعيش حياة مريرة من الم وجراح حياة لا يعرف بها غير حلم عودته الذي ينتظره حتى لو كان وهم في قرارة نفسه الحلم الذي لا يموت مهما عاش ومهما يعاني حلم لا يموت لأنه حلم الوطن والهوية فما أغلى من الوطن لا شيء كل شيء يرخص في سبيل وطن الروح والأولاد والمال وكل ما يملكه الإنسان لأنه لم يجد يوم سعيد في حياته مجرد حياة بلا أي ضحكة أو حتى ابتسامة كيف يضحك والقلب ينزف من جرح الغربة كيف يضحك وهو يعيش عمره يبحث عن هويته الضائعة في هذا العالم ، العالم الذي يرفض أي روح فلسطينية لا يوجد مكان في هذا العالم الكبير فلسطيني سعيد ومرتاح ومعترف فيه فأين ما ذهب أو رحل لا يجد مأوى يسكن فيه ويعيش مثل أي إنسان على وجه الكرة الأرضية ، فأين يذهب وأين الأمل بعد كل هذه المعاناة ، لا يوجد أمل .

الأمل بشيء واحد هو الأيمان بالله عز وجل لكي ينال جنان الخلد فكم من ليلة يقضيها وهو ينام ويحلم بالوطن وأي وطن انها فلسطين الأبية الشامخة وطن الأنبياء عليهم السلام والمسرى وطن سيدنا عيسى عليه السلام والأديان السماوية الأرض التي روت بدماء الشهداء بإذن الله التي مهما كانت بعيدة عن عين الفلسطيني اللاجئ فهي قريبة منه لأنها تعيش في قلبه وروحه لا تموت يقضي ليلته وهو على موعد بغد مشرق إن شاء الله يبحث بداخله عن الأمل أمل العودة كانت ليلته وهو يتذكر القصص التي يسمعها من أجداده وهو يرى فلسطين في كل دمعة تسيل من عين جدته هذه الدمعة البلورية الطاهرة تدمع العين وهي تصف هذا الوطن من جماله الوطن الأخضر وهي تحكي عن بساتين فلسطين المليئة بالأشجار أشجار اللوز والجوز والحمضيات وكل ما تشتهيه الروح في هذه الحياة وهي تروي عن جمال البحر على ساحل حيفا ويافا وهي تحكي عن جبل الكرمل هذا الجبل الذي يروي قصص السهرات والأمسيات التي تجمع الأهل والأصدقاء وهي تحكي عن الأقصى والقدس التي باركها الله تحكي عن سحر هذا البلد الذي لا يوصف  فكيف بعد كل هذا لا تدمع ولا تبكي العين ، العين تدمع لكن القلب ينزف من جراح الغربة فما أقسى هذه القصة في هذه الليلة فكيف تغفو العين بعد كل هذا الكلام وأنا أتذكر الحسرات والآهات في عيون جدتي فكم أنتي رائعة يا جدتي وكم تحملتي من جراح ألم الغربة بعد كل هذا هل سوف يأتي غد مشرق إن شاء الله بداخله الأمل يا الله كم أنت كريم ورحيم بأن يبقى بداخلنا أمل العودة الحلم أن تشرق الشمس على القدس الشريف وعلى ربوع حيفا وكل المدن الفلسطينية المحتلة تشرق ونحن في حيفا مدينتي الجميلة سوف يأتي هذا اليوم إن شاء الله مهما طال سوف يأتي فلا يأس مع حياة .

 

رؤى مسعود عادل الأسعد

12/8/2011

 

 المقال لا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع

"حقوق النشر محفوظة لموقع " فلسطينيو العراق" ويسمح بإعادة النشر بشرط ذكر المصدر"

 

الكلمات الوصفية

اترك تعليقك

التعليقات 3

  • قبرص_لارنكا

    0

    بكل تأكيـــــد خيتة * رؤى * سنعود لاقصانا السليب مصداقاً لقولهِ تعالى(( وليدخلوا المسجد كما دخلوهُ أول مرة )) ,,, ان شاء الله برجع الاقصى وبنتشرف بزيارتـــهُ وبالصلاة فيه يارب ....

  • النرويج

    0

    والله انا بس اقرأ عن حق العوده وحلم العوده...وكله كلام ان لم يكن مع فعل يا ايها الناس اعلمو العوده الى ان تاتي الساعه.

  • قبرص

    0

    انا معك يا اخي الكاتب انه الامل الوحيد بالله لاكن اريد ان اسالك هل يعقل والله اعلم ان يقف الله مع قوم لا يفعل ولا يعمل ولا يتكلم نحن خرجنا من العاق لما راينا من عنصرية وحقد خرجنا لنرى اضعاف الحقد والعنصرية خارج العراق من الشعوب العربية والاجنبية وخصوصا قبرص الى متى انا رائي لا يوجد غير حل واحد وهو بعد الامل بالله هو الضغط على حكومة ابو مازن وهنية لادخالنا الى فلسطين حتى لو عشنا في خيم على الاقل تعيش في بلدك حر ومحترم

شارك برأيك

الاسم
الدولة
التعليق




A- A A+