البلديات والانكسار المرير - مريم العلي

فلسطينيو العراق4

عدد القراء 1393

 

إنني هنا لا أشتهي الوقوف موقف المتفرجة بيد أني عاجزة عن كبت شعوري بالخيبة والحسرة أمام الحالة التي نمر بها نحن فلسطينيو العراق من صور ومشاهد وذكريات شتى تجمعت بخاطري وكأنها شريط من الذكريات الباقية التي يستعصي على التاريخ محوها أو تغيير صورتـها فقد كان لها في النفس وقع اشد من وقع الحسام المهند مسؤولين ومتربعين يصرون بالبقاء كأسياد وهناك بكاء وصراخ كاذب لا جدوى منهم سوى إثارة سخرية أعدائنا منا ومن سيستمع إليك أيها المسكين وأنت هناك حيث مجمع الأبطال هناك حيث ذكريات الطفولة هناك حيث تحطم الآمال هناك حيث تهشم العظام هناك حيث يكسر الرجال هناك يريدون تحطيم العزة لمن تبقت له العزة هناك ، فصائل وأحزاب وتجمعات تتناحر فقدت الكلمة الصادقة الموحدة ففقدت الحلول الذي نفترض أن يكون محلا للعزة والشموخ إلا أن السؤال الذي لا بد أن نطرحه على أنفسنا هل سنبقى قابعين بين الماضي والحاضر نفرح حينا بأمجاد وذكريات ماضينا وقصص جميلة ونبكي أحيانا ونلعن رجال ونلوم آخرين ام نقرر ونصمم على الاستفادة من ماضينا ونتقن عملنا ونخلص به في حاضرنا لنبني مستقبل زاهر مستقبل يكون نتيجة عملنا به نيل السعادة والعزة والشموخ لأهلنا إذن لا بد من محاولة رسم لوحة الواقع الذي نحيا ولا بد من مواجهة الحقيقة بمواجهة الذات ولابد من أن نعي أن ثمة انكسار بأنفسنا قد حدث إذن لا بد من فعل يخدم شعبنا نحن امة محمد صلى الله عليه وسلم لقد ترك لنا أجدادنا ما نعتز به من عبر من نصر من كل شيء فما بالنا اليوم لا نقدم شيء لأنفسنا إلا النقد والقذف لأنفسنا وتحجيم جهدنا والطعن لرموزنا وأحبائنا ونحن نمر بظروف عصيبة حيث التبلي والطعن الغير مسوغ لأنفسنا وحيث تمر علينا كل هذه الجرائم بحقنا وانتهاك واضح وسافر لنا ولعدة مرات من قبل الحاقدين ومن لف لفيفهم من الخونة والعملاء فأين المجير وأين المغيث وأين الناصر أين إسلامكم أين إيمانكم ألا هل من ناصر لنا ألا هل من ناصر لنا ربما الماء يروب ربما الزيت يذوب ربما يحمل ماء في ثقوب ربما الزاني يتوب ربما تطلع شمس الضحى من صوب الغروب ربما يبرأ شيطان ، فيعفو عنه غفار الذنوب ولكن لا يبرأ الخونة والمنافقون والمطبلون من ذنب الشعوب وليعوا جيدا كما قال الشاعر لا تأسفن على الغدر لطالما رقصت على جثث الأسود كلاب فتبقى الأسود اسودا والكلاب كلاب إن تلك الأحداث هي ليست من الأساطير هي واقع مرير وحي يتناقله شعبنا جراء ظلم البشر لبعضهم البعض ، ولا تزال مسلسل تلك الأحداث العصيبة جارية حتى يومنا هذا ومن نسيج الوجدان وعلى جدران القلب تتوالى ومضات الخوف والرعب لشعبنا .. فتلتهب نيران الحنين المتأجج في حنايا الصدور .. إلى الأرض و الشجر ... إلى الناس و الحجر .. وكل زهرة و كل ورقة ياسمين تفصح لك عن قصص غريبة في بلدياتنا و تخط في سجل الذكريات ندعو الله أن يلم شمل شعبنا وأهلنا ويبعد عنهم كل مكروه ومن حوله آمين .

 

بقلم مريم العلي

19/9/2011

 

المقال لا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع

"حقوق النشر محفوظة لموقع " فلسطينيو العراق" ويسمح بإعادة النشر بشرط ذكر المصدر"

 

الكلمات الوصفية

اترك تعليقك

التعليقات 4

  • استراليا

    0

    تحية وشكر وتقدير على هذا المقال الرائع التي عبرتي به عن كل شريف مخلص لوطنه بارك الله فيك وسلم لسانك ويدك والى المزيد من مقالاتك الرائعة وربنا معاك وفقك الله الى ما فيه خير وصلاح لامتنا العربية والاسلامية

  • تسلم ايدك على هذه الكلمات الحلوه وبارك الله فيكي يا مريم بنت بلادي الغربه وانا مسميه حالي بهذا الاسم عشان احنا من يوم ما انولدنا عايشين بغربه والله المستعان

  • تحية للكاتبة التي دوما تعبر عن ماسي الشعب الفلسطين المضلوم نقف في الساعات العصيبة والاحزان على مايصيب ابناءشعبنا في حين هناك من يتملص من لواء الشعب الفلسطيني البطل التي لاعبته الرياح فهؤلاء من هم محسوبين على شعب فلسطين وتحية لشعب فلسطين اينما وجد وتحية للصامدين الابطال وتحية لكل من دافع عن الفلسطينيين ليرد عنهم الضلم من العراقيين الي ضلمهم من الخمسينات والستينات والسبعينات والثمانيات والتسعينات ولعقد الحالي من اعتداء على الفلسطينين بكافة الافاض العفنة ووصلت بهم الاعتداء على النساء ولا اريد ان اعدد الاعتدائات التي حصلت ضد النساء ولكن لابين لمن يدعون النبل والشرف ولشجاعة وليس بلكلام بلفعل في بغداد بصد العداء عن الفلسطينين ليس الفتى من قال ابي واخي وابن خالي بل من قال ها انا وهاهو فعلي لكي اكون صادقا امام نفسي وامام الناس ام ياتي عراقي يعتدي علي ويسبني ويسب عشيرتي وشعبي واسكت لكي يات اخر يدافع عني ويقع فيها ومن ثم اتي امام الناس لابين لهم اني فارس الفرسان ليس من شيمة العرب والمسلمين الحق بل شيمة الاوناس المتكلين دوما على غيرهم ويعرفون من اين تاكل الكتف

  • امريكا

    0

    السلام عليكي اختي الكاتبة والله سلمت يداكي على هذه المقالة والله اني بكيت عندما قرات مقالك بارك الله فيكي

شارك برأيك

الاسم
الدولة
التعليق




A- A A+