فلسطينيو العراق وسيناريوهات التهجير- أيمن الشعبان

فلسطينيو العراق12

عدد القراء 7891

 
http://www.paliraq.com/images/baladiyaat031.jpg

كلنا يذكر القصف الذي تعرض له مجمع البلديات عام 2000م من قبل الصفوي أبو كرار، والذي أوقع العديد من الضحايا بين صريع وجريح، وكانت رسالة واضحة في حينها بأنه لا يحلم أي فلسطيني بعد اليوم العيش في عراقهم الجديد، لأنه ميراثهم وميراث أجدادهم الذين أخذوا على عاتقهم استئصال أي تواجد عربي قد يكون خطرا على إمبراطوريتهم المستقبلية!!

كما أود التذكير بتصريحات الخميني بأنه سيحرر فلسطين عبر كربلاء!! والتي خاض من أجلها حربا ضروسا مع جارته العراق، أكلت الأخضر واليابس من الطرفين، وما علم الكثير منا أن دلالات التصريحات والشعارات لدى القوم، تؤخذ ببواطن النصوص لا بظواهرها، متطابقة مع التقية الدينية والسياسية لديهم، حتى بات واضحا لسان حال أحفاده " سنطرد الفلسطينيين من كربلاء إلى الصحراء"!!

لم يغب عن أذهاننا لحد الآن، تصريحات بعض الساسة العراقيين الذين قدموا مع المحتل، مطالبين بضرورة " إخراج المستوطنين الفلسطينيين من العراق"!! والعراق للعراقيين! وأحدهم طالب بإنشاء جامعة خاصة للعرب في منطقة طريبيل! وغيرها من التصريحات العلنية وما خفي أعظم، كل هذا مؤشر وإنذار لما يراد لنا في المرحلة القادمة، مع قلة عددنا وعدتنا وضعف بنياننا، لكن كان لابد من الاستيقاظ واستيعاب الدرس جيدا.

هل نسيتم صورة مجمع البلديات بعد قصفه من قبل الطيران الأمريكي؟ وكلنا يعلم أن أقراص ليزرية ألقيت في مكان القصف، إيذانا منهم بأن أول سيناريو بدأ لتهجيركم والتنكيل بكم، لكن لطف الله المقتدر لم تكن إصابات بشرية إلا خسائر فادحة بالممتلكات، بدأت بعدها قوافل المهجرين تتوجه إلى الحدود الأردنية ثم أسس مخيمي الكرامة ورويشد للاجئين الفلسطينيين!!

وما هي إلا أيام حتى بدأت أفواج من العوائل تفترش ملعب كرة القدم في نادي حيفا الرياضي، الذي تحول في ليلة وضحاها إلى مخيم لأكثر من 400 عائلة فلسطينية، تهجرت بدوافع طائفية أو مصالح مادية أو غيرها من عدة مناطق في بغداد وبعض المحافظات، ليؤسس مخيم العودة ضمن نفس المرحلة الأولى من السيناريو، لكن كانت الأوضاع والأمور ليست واضحة المعالم فتحمل الناس تلك المشاق وانتظروا مصيرهم المبهم.

هل تتذكرون أولئك الذين قدموا من مناطق قريبة على مجمع البلديات؟! في خطوة استباقية خارجين عن النص والسيناريو المُعد، أو قد يكون هذا دورهم في تلك الحلقات؛ وحاولوا الاستيلاء على بعض الشقق المهدمة والمحروقة؟!! فلم يكن في بالنا أن الركام المتهدم والمحروق عبارة عن منجم من الفحم أو الذهب! إلا أن توالي الأحداث أثبتت أن الطوب الذي بنيت فيه تلك العمارات من أحجار ثمينة، يتصارع عليها الفرقاء لطردنا منها مهما كلفهم الثمن سياسيا أو إعلاميا أو حتى اجتماعيا وثقافيا وأخلاقيا!

مع بداية عام 2005 وصلتنا أخبار من بعض الثقات مفادها، أن إبراهيم الجعفري ينتظر استلام رئاسة الوزراء، متوعدا الفلسطينيين في العراق بشتى أنواع التنكيل، بعد التقارير المزوقة والمزورة والتحريضية التي وصلته، من العيون الكثيرة التي كانت تحيط بالمجمع، ولا ندري فحواها لكن ما هي إلا شهور حتى كنا من أولويات حكمه، وكلنا يذكر المسرحية الهزلية التي عرضت على قناة العراقية الطائفية، والتي عرفت بتفجيرات بغداد الجديدة من خلال عرض الأخ فرج ملحم وإخوته وغزوان الماضي، بطريقة تحريضية لينتقل السيناريو إلى مرحلة خطيرة جدا، من خلال التحريض الرسمي ممثلا بالأجهزة الأمنية الحكومية، والإعلامي ممثلا بقناة الفتنة وبعض الصحف المسيسة!!

كل من عاش في العراق تلك الفترة، يعلم علم اليقين صعوبة المرحلة وما تعرضنا له من ضغط نفسي ودعاية مغرضة وتنكيل واعتقالات عشوائية وعمليات خطف وتعذيب واغتيالات متكررة، كانت مقدمات لمرحلة خطيرة جدا في العام القابل، وهذا ما حصل فعلا عام 2006 الأنكى والأشد إيلاما والأكثر ضراوة، حتى بدأت عمليات التهجير تترى، ومخيمات طريبيل والتنف والوليد والهول، والتي لا زالت بعضها شاخصة قائمة شاهدة حتى اللحظة، تعطي مؤشرا على حجم المعاناة وقساوة تلك الفترة.

السيناريوهات متنوعة ومُعدها وكاتبها ومخرجها والمخطط لها واحد، فاستغلوا الحرب الدنيئة البعيدة عن القيم، ونفوذهم الطارئ في البلاد، واشتغلوا بمرحلية دقيقة وتناغم وفبركات متناسقة، وتطابقت مصالحهم مع مصالح محرر البلاد ومخلصها من الطاغية!! والذين جعلوا أنهار الدم في العراق تسيل كالماء المتدفق، فهذا يقدم هدية مجانية للكيان اليهودي بتخليصهم من حفنة من اللاجئين الفلسطينيين في العراق مهما كان عددهم، ويشطب جزء من مشروع حق العودة الذي يقلق مضاجعهم، وأولئك ينفذوا أجندة صفراء باجتثاث كل ما هو عربي، والنتيجة واحدة!!

في شهر آذار من عام 2007 تعرض مجمع البلديات لهجمة شرسة، من خلال المداهمات الهمجية للقوات الحكومية، ومصرع أحد حراس المسجد بدم بارد، واعتقال عدد من الفلسطينيين، ما أدى لحالة من الذعر وتهجير جديد، ليستمر مسلسل التهجير من غير توقف.

وبينما يتبجح دعاة القانون وحقوق الإنسان؛ بالسيطرة الكاملة على الموقف والأمن والأمان، تبدأ فبركات جديدة، في الوقت الذي يحاصر فيه مجمع البلديات من كل الجهات، بقوات أمنية ومركز الرشاد وقاعدة أمريكية سابقا، أضف إلى ذلك عنصر جديد وقوي دخل ضمن هذه المسرحية، وهم عواينية ومخبرو تلك الأجهزة بحيث تم إلقاء القبض على بعض الشباب بعد دقائق من دخولهم المجمع، كل تلك المعطيات بمجمع صغير المساحة كثيف السكان، كيف تدخل العبوات وتصنع والسيارات المفخخة في ظل تلك الأجواء؟!!

ما شهده مجمع البلديات في الأيام القليلة الماضية؛ من حملات دهم وتفتيش وانتهاكات واعتقالات عشوائية، بذرائع شتى كان للإعلام المشبوه من صحف وقنوات ومواقع السبق في الترويج والتلفيق لتلك الأحداث، في وقت صمتت وتخاذلت وسكتت غالبية القنوات العالمية والعربية والمحلية وجميع وسائل الإعلام الأخرى، وكأن الجميع يشاركون في هذا المسلسل أو أن كثرة الأحداث وتتابعها أنستهم هذه الأقلية المضطهدة المغلوب على أمرها.

لم يُقنع تلك الفئات الطائفية المتسلطة الحاكمة في العراق، الإبقاء على 7 آلاف فلسطيني يعانون الأمرين لا حول لهم ولا قوة، ولا يمتلك معظمهم ما يوصلهم إلى صحراء الوليد فضلا عن غيرها من دول المهجر الجديد؛ فراحوا يروّجوا لعصابات إرهابية بزعمهم وتنسيق متقن مع بعض وسائل الإعلام التي ما فتئت منذ بداية الأحداث التعامل بمهنية وأخلاق الإعلام الحر بل والأعراف العشائرية العراقية الأصيلة، بل باعت أقلامها ومواقعها وصحفها لنيل حوافز وفتات أو مكاسب سياسية أو مناصب زائلة.

غالبية أهالي مجمع البلديات تحدثوا عن قوات حكومية تدعى " مكافحة الإرهاب" بأنها من وضعت تلك الأسلحة المزعومة ثم في اليوم التالي قاموا بإلقاء القبض على عدد من الشباب في المجمع وتصويرهم مع تلك الأسلحة، وتأجيج الرأي العام العراقي والرسمي، حتى يزداد الضغط على من تبقى لإجبارهم مغادرة البلاد، حتى يخلو الجو لهم وكأن تلك العائلات التي تريد العيش بأمان وسلام وجذورهم عميقة في هذا البلد بعضهم زاد عمره على الثمانين والسبعين عاما وله قرابة 64 عاما في العراق!! كأنهم عامل قلق واضطراب للبلاد ذات المساحات الشاسعة والخيرات الوفيرة.

ما يذاع وينشر ويفبرك ضد الوجود الفلسطيني في العراق، أصبح مكشوفا ولا ينطلي إلا على من يهرف بما لا يعرف ويصدق الأكاذيب والدسائس من غير إعمال أدنى حدود العقل والواقع، فما هي إلا سيناريوهات ومراحل واحدة تلو الأخرى، ولن تنتهي إلا بإقصاء الجميع أو تطويعهم بحسب سياسات الخنوع والانتهازية والفئوية ومسخهم ليكونوا شرا منهم.

فكيف لا تكون سيناريوهات محبكة حبكا سياسيا وإعلاميا وفنيا، ونائب الرئيس لم ينج من مثلها؟!! فما يحصل لأهلنا في العراق من تنكيل وتهجير وتشهير وحرب شعواء في شتى المجالات، ما هي إلا هدية على طبق من ذهب وصفقات إعلامية تقدم للكيان الصهيوني لتخليصهم منا وإذابتنا في مجتمعات غريبة الأديان والأعراق والأعراف والتقاليد والأخلاق، وإغراقنا في بقاع جغرافية بعيدة كل البعد عن أرضنا الحبيبة فلسطين! وبمرأى ومسمع من المخلص لهم والمحرر لأرضهم دعاة الحرية والعدالة والمساواة وحقوق الإنسان من الأمريكان وأعوانهم.

فهل يعني أهلنا في شتى بقاع الأرض، أن القضية ليست عبثية ولا عرضية، بل هي سيناريوهات ومسلسلات ومراحل وتكتيكات، مسبوكة ومحبوكة ومرتبة لتهجيرنا وتفتيت لحمتنا وإبعادنا عن قضيتنا وعمقنا الإسلامي والعربي، من خلال تلك الممارسات الشائنة اللاأخلاقية الإجرامية البربرية؟!!

وإلا من المستفيد عمليا لكل ما يحصل وحصل لنا بعد عام 2003 في العراق؟!! ومن يتحمل تلك المسؤولية ؟! فلنثقف أجيالنا وذرياتنا بأن تلك الفئة المتجبرة الحاكمة في بلاد الرافدين بميليشياتهم وأحزابهم ومناصبهم وأجهزتهم الأمنية، المتسبب بكل ما يحدث لنا ولأجيالنا، لأنهم بدلا من إعادتنا لأرضنا كما يزعمون شتتونا في بقاع الأرض حتى أصبحنا شذر مذر وتقطعت أوصالنا.

 

أيمن الشعبان

15/1/2012

 

المقال لا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع

"حقوق النشر محفوظة لموقع " فلسطينيو العراق" ويسمح بإعادة النشر بشرط ذكر المصدر"

الكلمات الوصفية

اترك تعليقك

التعليقات 12

  • قبرص

    0

    بسم الله الرحمن الرحيم الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل ( فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء واتبعوا رضوان الله والله ذو فضل عظيم ا

  • امريكا اريزونا

    0

    السلام عليكم مع بداية السقوط وعندما بدأ الدوام في الكليات راينا بام اعيننا اوراق توزع على الطلبة محتواها ( لا للعروبة) تخيلوا ان هذا الكلام صادر من طلبة كليات ومن المعلوم لديكم انهم يرددون ولا يقولون هذه خطة منظمة فقد طردت كل الجاليات العربية ولم يبقى سوى الشعب الفلسطيني في العراف حتى العرب العراقيون تم طردهم حسبنا الله ونعم الوكيل ما نقوله ان ليش لنا ناقة ولا جمل فيمن يحكم العراق اخرجونا من حربكم

  • بريطانيا-بولتن

    0

    لايسعني اخي وشيخي العزيز الا ان ادعوا الله ان يباركك ويحفظك لما تبديه من عناء في ايضاح الامور وجعلها في نصابها . ومجمل الحقائق التي ذكرتها صحيحه ونشهد عليها فهي تبصرة لمن لم يرى ومعرفة لمن لم يعرف او يحاول ان لايعرف . ان مسلسل التهجير ليس المسؤل عنه الطائفيين الصفويين القادمين مع المستعمر ولكن للخونة والضالين من الحكام المؤجورين ممن يحتسبون على العروبه والذين كان لهم او بالاحرى لاجدادهم موطئ قدم في حكم الابرياء من الامة العربيه الدور الكبير في اغتصاب فلسطين الحبيبه وما هذا الا تكملة للمسلسل الارهابي الصهيوني الامبريالي الصفوي مع الضالين من ابناء جلدتنا بما فيهم مسلسل التخبط بين احضان المستعمر والولع لاعتلاء المناصب من بين مايسمى بقادة التنظيمات الفلسطينية الناسية للجهاد الحقيقي والاهداف الحقيقية . ربما استطاعوا ان يهجرونا ويبعدونا عن بعض المراكز المهمه لكن لن يسلبوا ارادتنا في التحرير والعوده الى اصل اصيل من اصولنا في اعمار ارضنا وحفظ كرامتنا . قال الله تعالى ( وعسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم ) كما قال ( قل اعملوا فسيرى الله ورسوله عملكم والمؤمنون ) . الخير موجود والطيبيين موجودين والذاكرين لعروبتهم واسلامهم وعملهم الدؤب باذن الله لخدمة دينهم وابناء شعبهم موجودون . حياك الله وبكل من يعض ويفصح ويذكر ويعلم الناس عن امور لم يعلموها وبارك الله فيك

  • العرق

    0

    حسبنا الله ونعم الوكيل بارك الله بيك شيخنا على كل عمل شريف تقوم به ومع الاسف محد حكى بموضوعنا

  • امريكا اريرونا

    0

    بارك الله بيك شيخنا الكريم انا عن نفسي ارى في الصبر مفتاح الفرج وعلى من يستطيع من اهلنا الخروج من العراق السفر فورا ومن ليس لديه القدرة المادية الصبر او التوجه للمخيمات لان مايحصل هذه الاليام هو نفسه بدايات التصفيات الطافية للفلسطينين من2003 وحتى اشها في 2007 واخير ا اسال الله ان يفظ البلديات واهلها من كل سوء بعينه التي لا تنام والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته اخوكم احمد الحمودي ابو ثابت

  • المهجر

    0

    بارك اله فيك شيخنا الفاضل لقد كنت ولا زلت صوت الشعب الفلسطيني الذي عبر الى القارات لننقل به معاناة شعب اعزل فهنيئا لك وجازاك الله عنا خير الجزاء وجعلها الله في موازين حسناتك

  • سوريا

    0

    جزاك الله خير وبارك الله فيك شيخنا العزيز وان شا الله في ميزان حسناتك

  • سوريا

    0

    جزاك الله كل خبر مقال يعبر عن الواقع الذي يعيشه فلسطينيي العراق ولكن للاسف الشديد اين وسائل الاعلام الفلسطينية فلدينا ما يقارب 7 قنوات تلفزيوية وعشرات المواقع وعدد من الفصائل الفلسطينية فلم نسمع لهم لا حس ولا نفس ولا تصريح يدين الاعمال التي تحدث للفلسطينيين الى هذه اللحظة فاين السفير الفلسطينيي في العراق واين السفارة واين واين !!؟ و الذي يتعرض له فلسطينيي العراق هي مؤامرة كبيرة جدا والله المستعان

  • امريكا اريزونا

    0

    السلام عليكم بارك الله فيك شيخ ايمن و ثبتك الله على قول الحق دائما لا ننسى ايضا دور الدول العربية التي رفضت استقبالنا وهذه مشاركة اخرى للتخلص من قضية اللاجئين حسبنا الله ونعم الوكيل

  • السويد

    0

    جازاك الله عزيزي الكاتب ولكن الكل يعرف ايران وموقفها هي حرب طائفيه على الوجود السني ولكن موقف السلطه لم يكون حدي مثل السودان وغيرها من الدول التي وقفت مع ابناء شعبها ضد هاي الهجمه في موتمر القمه عشر ملايين اغلقت ملف فلسطينيو العراق ولم يذكر اي خبر عنا هذه هي السلطه وموقفها المشرف وغياب تام لدور السفاره هذه النقاط هي السبب ونحن ندفع ثمنها اولادنا وكل اقاربنا هناك والحديث يطول والقلب يحترق من سكوت اولي الامر فماذا سوف يعمل كل الموجودون في العراق اذا تم طردهم وانتم تعرفون الموقف الاردني ونظروا الى سوريا ويوجد الكثير من المصايب فهل يستطيع احد ان يرد على كل هذا

  • كندا

    0

    السلام عليكم حياك الله شيخي العزيز على هذه المعلومات وانا مع اخي حصاد الخير اين الفصائل واين السلطة من مايجري لنا وما خفي كان اعظم اللهم احمي اهلنا في العراق واعنهم في محنتهم اللهم آمين سليمان ابو وديان

  • العراق

    0

    جزاك الله خيرا شيخي لكن نحن في المجمع لانعتب على هؤلاء كلهم لانه تعودنا على اعتدائتهم بل نعتب على ابناء جلدتنا الفصائل الفلسطينية التي الى الان لانسمع لها صوت ولو سمعنا فسوف لانسمع اكثر من استنكار وحسبنا الله ونعم الوكيل

شارك برأيك

الاسم
الدولة
التعليق




A- A A+