اثبت في محبتك لأمتك في الثواني العشرة الأخيرة لنهاية الإستعمار – إيهاب سليم

فلسطينيو العراق5

عدد القراء 1568

http://www.paliraq.com/images/001pal/000PI-kh.png
 
http://www.paliraq.com/images/paliraq2012/alkaba.jpg

إيهاب سليم – السويد

نعيش اليوم في أوقات تعصف بنا مشاكل التهويد وسموم التفريس والأحوال الاجتماعية تؤول من سيء إلى أسوأ , ولكن هنالك ما يقينا من التعرض لأذاهم .

الحضارة العربية الإسلامية , الحضارة العربية الإسلامية التي نحتمي بها , وهي تحفظنا سلماء لأنها أقوى من أي قوة أو أي شيء قد يُسبب لنا الأذى , وهي قادرة بفعل أمتها من إبطال تأثيرات أي ضرر يصيبنا .

يجب اولاً أن نتكل عليها , ويحضننا تاريخها , يلزم أن نثبت في محبة الأمتين العربية والإسلامية , عندئذ يمكننا التيقُن انه سيكون ملجأنا حضارتها , ولكن كيف ننمي هذا الرباط في ظل وجود قوة إستعمارية كُبرى متمثلة بـ "الإمبريالية الأمريكية" ؟! .

يوضح تاريخنا العربي والإسلامي ان محبتنا لأمتنا ليس مجرد شعور , صحيح ان شعورنا بالمحبة تجاه أمتنا أمر ضروري , لكن هذا الشعور ليس سوى بداية اعرابنا عن المحبة الحقيقة لها , مثلاً ان بزرة التفاح ضرورية لنمو شجرة تفاح كبيرة ومُثمرة , ولكن إذا كانَ المرء يرغب في تفاحة , فهل يرضى أن يعطيه أحد بزرة تفاح ؟! كلا بالتأكيد .

على نحو مماثل , ان شعورنا بالمحبة تجاه أمتنا ما هي إلا الخطوة الأولى , فلكي تكون محبتنا لها أصيلة يجب أن ننتج ثمراً جيداً , أي اننا ينبغي أن نُعرب عن هذه المحبة بالأعمال , وهذا ليس بالأمر الصعب , ولكن من المُحزن ان أشخاصاً قليلين اليوم يعربون عن هذه المحبة , أما نحنُ فلا نرغب أن نكون ناكري الجميل مثل بعض الأشخاص المحسوبين علينا ! .

ان التعلم من أمتنا هو خطوة ضرورية للاقتراب إليها , وهو أيضاً عملية مُستمرة , تخيل انك تجلس قُرب نار اشعلتها في العراء في ليلة باردة , فهل تدع ألسنة النار تخمد وتخبو ؟! كلا , بل تواصل اضرامها بالحطب كي تبقى متأججة , لأن حياتك تعتمد على هذه النار , لكن مُعظم الناس يجهلون لغتنا العربية الفُصحى أو تعرضوا لعمليات غسل دماغ مِن خِلال الاختراق الإعلامي الافرنجي اليهودي الفارسي , فكيف يُمكننا التأكد من قوة أمتنا وحضارتنا العربية الإسلامية ؟! .

لنفترض ان بعض التلاميذ لا يزال يراودهم الشكوك حتى بعدما سمعوا الشرح الإضافي الذي قدمه المُعلم , فماذا يمكنهم أن يفعلوا ؟ بإمكانهم طلب مُساعدة مُعلم آخر ليوضح لهم شرح المُعلم الأول , وإذا جاء شرح المُعلم الثاني مُطابقاً لما قال المُعلم الأول , فلن يبقى أمام التلاميذ أي مجال للشك .

على نحو مماثل , إذا كانَ المرء في شك في أمته وحضارته العربية الإسلامية , يمكنه اللجوء إلى إصدارات وإنجازات المقاومة الأسطورية في أفغانستان والعراق وفلسطين للحصول على البراهين , فالإمبراطوريات العسكرية والسياسية والدينية والتجارية بدأت تتهاوى فعلياً , ولا عجب في النهاية القريبة لهذه الإمبراطوريات الإستعمارية الشريرة التي ادعت "السلام والتسامح" وبأنها "إمبراطوريات لا تُقهر" , فجيوشها في واقعها متحاربة فيما بينها وقادتها دينيين متنكرين أو دينيين مرايين ومجرمين قُساة وسياسييها فاسدين ومُرابين على "طاولة عضوية الأمم المتحدة ودستورها" , وكُل هذه الأمور إضافة الى هِبة الإرادة الحُرة التي تمتلكها الفئة القليلة الصابرة المُجاهدة تؤكد حتماً المُستقبل المُشرق لأمتنا وحضارتنا العربية الإسلامية في الثواني العشرة الأخيرة لنهاية هذه الإمبراطوريات الإستعمارية .

 

إيهاب سليم

7/5/2012

 

المقال لا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع

"حقوق النشر محفوظة لموقع " فلسطينيو العراق" ويسمح بإعادة النشر بشرط ذكر المصدر"

 

الكلمات الوصفية

اترك تعليقك

التعليقات 5

  • من

    0

    بسم الله الرحمٰن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على خاتم النبيين سيدنا محمّد عبد الله ورسوله صلّى الله عليه وسلّم الحمد لله ربّ العالمين لا إلـٰه إلّا الله

  • العراق

    0

    بارك الله فيك اخى ايهاب وان شاء الله المزيد من المقالات الرائعة وسلامنا الك

  • امريكا

    0

    السلام عليك كيف حالك يا اغلى الناس انا اتابع دائما مقالاتك الرائعة وكلماتك الرقيقة واسلوبك الجميل بارك الله فيك ويحميك ويجعلك اكثر عطاء ان شاء الله

  • عاشت ايديك على هذا الكلام الواقعي الصحيح وان شاء الله تستمر على كتابة مثل هالمقالات ابن اختك

  • قبرص

    0

    شلونك خالي إيهاب شو اخبارك ان شاء الله تكون بخير عاشت ايدك على هاذي المقالات الرائعة ونتمنى تظل متواصل بكتابة مقالات عن قصص الانبياء عليهم السلام مثل مقالتك عن قصة نبينا أيوب عليه السلام كتبتها باسلوب رائع الله يوفقك سلامنا لك (ام محمد)

شارك برأيك

الاسم
الدولة
التعليق




A- A A+