محطة الأمل حقيقة أم وهم - رؤى الاسعد

فلسطينيو العراق8

عدد القراء 1596

http://www.paliraq.com/images/001pal/000PI-kh.png
 
http://www.paliraq.com/images/paliraq2012/nakba6.jpg
 

بدأ القلب ليخطو خطواته من جديد وسط تفاؤل وسعادة , يحلم بتحقيق حلمه الدائم,  بدأ يفكر بتغير الحال ليخرج من حجم المعاناة ليتخلص من ألمه ولكن ؟؟ سرعان ما بدأ بوضع قدمه على أول الطريق للسعادة وجد أنه لا يستطيع أن يكمل خطواته , لأنه سجين ومحكوم عليه بدون سبب ، ذنبه انه قلب لاجئ , سرعان ما تلاشى حلمه بتحقيق السعادة , فأين السعادة , أيها القلب المسكين لم تشعر بالسعادة بيوم من الأيام , أيها القلب كم تحملت من مرارة وقسوة الدنيا مسكين أيها القلب , كم أتعبتك أحداث الأيام هل يوجد قلب يتحمل كل هذا الألم نعم انه قلب ( الفلسطيني اللاجئ ) فهذا القلب يتحمل ويحمل بداخله كل أنواع الأزمات .

أزمة امتلاك الهوية ... وأزمة الغربة ... وأزمة الوحدة ... وأزمة اللجوء ... وأزمة الفراق عن تراب الوطن الغالي .

آه أيها القلب المسكين متى تتعافى من أزماتك المتواصلة , أعذرني ان أخبرتك بأن أزماتك مزمنة ونادرة ولا تصيب سوى قلبك , أعذرني ان أخبرتك لا يوجد لك علاج وسوف يستوطن المرض كل جزء منك , أعذرني ان أخبرتك لا أحد يشعر بك أنك وحيد وسط كل القلوب التي حولك , فلا أدري هل ستتعافى في يوم من الأيام وتشعر بالسعادة وتعيشها فهذه هي الحياة لا نعرف لـهـا وجه محدد تضحك وتبتسم لنا لحظات وفجأة وبدون سـابق إنذار تجدهـا ترمي عليـنا الهموم كمـا ترمي البراكين حممها , فالإنسان يعيش الحـياة لمرة واحده فقط والزمن يستمر ولا ينتظر أحد فمتى سنعيشها  ؟؟؟؟ .

حيـاة الإنسان محطــات فمنهـا المفرح ومنهـا المحزن تعبنا من السير في طريق كي نصل الى محطة السعادة , فأين محطة السعادة عبرنا محطات كثيرة ولم نجدها , يقولون ان كل المحطات تؤدي إلى الوصول لكن أين محطة الوصول في حياة اللاجئ , هل يوجد محطة وصول في حياته , هل المحطات التي عبرناها كانت خطأ أم أصلا لا توجد محطة لنصل إليها فمحطة الفلسطيني ليس لها عنوان أو مكان نرحل ونمشي ونركض وننتظر ونصبر ونتأمل على أمل أن نجد تلك المحطة فأين أنتي أيتها المحطة هل موجودة على بقاع الأرض أم انك وهم مثل كل شيء في حياة الفلسطيني اللاجئ (( فكم حياتك في الأيام والليالي صعبة وطويلة وشاقة أيها الفلسطيني اللاجئ )) , سوف نمضي ونعيش ونبحث ونزرع السعادة في نفوسنـا ونلون حيـاتنا بألوان الفــرح على أمل أن نجد السعادة في يوم من أيام ونعيشها بكل أشكالها وألوانها بإذن الله تعالى فلولا الأمـل ما عـاش الإنسان ومن خسر الأمل فقد خسر الحياة .


رؤى الأسعد

19/5/2012


 http://www.paliraq.com/images/paliraq2012/nakba6.jpg

 

المقال لا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع

"حقوق النشر محفوظة لموقع " فلسطينيو العراق" ويسمح بإعادة النشر بشرط ذكر المصدر"

 

الكلمات الوصفية

اترك تعليقك

التعليقات 8

  • سلامة قلبك يا أبنتي رؤى / عمك أبو مهند

    0

    صدفت في كل ما قلتيه يا أبتي الغالية رؤى ,, وأبدعت الوصف يا أبنة الأسعد ,, ولكن ؟؟ ء وليس كثير وكبير جداً هذا الذي يحمله قلبك الصغير بخجمه ,, الكبير بهمه ,, لذا تقبلي سلامي وتحياتي يا أبنتي قبل مروري السريع على كلماتك التي دفعتني مرغماً رغم حالتي الصحية كي أخط هذه الكلمات المتواضعة ,, والتي تستحقيها عن جدارة لشخصك الكريم ,, عمك أبو مهند النسب ,,,

  • من اليمن

    0

    حيـاة الإنسان محطــات فمنهـا المفرح ومنهـا المحزن تعبنا من السير في طريق كي نصل الى محطة السعادة اختاه رؤى بوركت كلماتك واقول لكي ان محطتنا ومستقبلنا هي الاخرة فلنعمل في دنيانا كي نحصل على الذي يرضيه الله عنا وهي اخرتنا فهي مستقبلنا ومحطتنا الاخيرة هذه الدنيا دنيا فناء اختاه هجرنا وقتلنا وتبهدلنا ونقول الحمد لله على كل حال واسال الله ان ياجرنا في مصيبتنا وادعوا الله ان نكون ممن قال بهم فَالَّذِينَ هَاجَرُواْ وَأُخْرِجُواْ مِن دِيَارِهِمْ وَأُوذُواْ فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُواْ وَقُتِلُواْ لأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ ثَوَاباً مِّن عِندِ اللّهِ وَاللّهُ عِندَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ }آل عمران195 اسال الله ان يرزقنا الاجر والثبات والصبر وحسن الخاتمة وبارك الله فيكي وجزيتي خيرا اختي الفاضلة والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

  • تركيا \\ادنا

    0

    ان من الخطـأ الأكبر الذي يرتكبه الانسـان بحق نفسه وحق حياته عندمـا يجعل ماضيه وذكرياته المؤلمة فقط واقع يعيشه ويتعايشه كثيرا مـانرى اشخاص اصبحت حياتهم حيـاة مظلمه لا لون لهـا ولا طعم سوى الحزن والآهـات والحسرة على الماضي نسو وتناسو لذة السعاده وبهجة الأمل وجعلو الحزن والالم شعـار ومنهج حياتهم بل عاشوا في ظلمة الماضي ظنا منهم بتوقف الحياه عند هذا الحال من يترك نفسـه أسير الماضي، يفقد المستقبل فهم لم ينظروا كيف سيكون مستقبلهم لو بقوا على هذا الحال نعم الانسان يعيش الحياة لمره واحده فقط والزمن يتحرك ولا ينتظر احد وهم مـازالوا واقفون عند مـاضي مؤلم الأمــل هو من سيعيد طعم الحيـاه من جديـد فالأمـل النظـرة الجديدة للحيـاة برؤية أخـرى ومفهوم جديد يمكننا هذا المفهوم من التغلب على مصاعب الحياة والسعيد هو من وجـد كنز الأمـل وجعل من الأمـل زاده في الحيـاه ولولا الأمـل لعـاش الانسـان حياته في ظلمـات الماضي والانسان هو من يصنع السعـاده في نفسه نحن نحب الورد رغم اشواكه وهذه هي الحياه نحن الذين نلون الحياه فالحياة جميله لاينقصهـا الا القليل من الأمـل لتزهوا وأخيـراً لنعلم بأن السعاده شعور ينبع بداخل الشخص ولو كان لايملك قوت يومه نعم لنزع السعاده في نفوسنا ونلون حياتنا بألوان الفـرح ........زهير السبع

  • كلها محطات

    0

    اختي الفاضلة، كلها محطات عنوانها اللجوء والاغتراب والقلق والمصير المجهول وضياع الحقوق، أملنا الوحيد للخلاص بالوصول الى المحطة الأخيرة التي ينزل فيها الجميع باذن الله، محطة الامل المنشود والخيل المعقود، محطة الفتح والتحرير لارضنا السليبة، ستمحى يومها كلمة لاجئ من قاموسنا المحمل بمصطلحات الالم والمرارة والمعاناة.

  • ولاية تكساس مدينة هيوستن

    0

    رغم ان الفلسطيني يسير في نفق مظلم الا أنه في النهاية سوف يرى النور بأذن الله تعالى أولا وبالتفائل والأصرار والهمة والعزيمة وعدم اليأس من رؤية ذلك النور . يسلم قلمك أخت رؤى

  • شكراً رؤى

    0

    شكراً رؤى , حياة اللاجئ الفلسطيني المغترب هي أشبه بــ تل عالِ , والفلسطيني مستقر في الأسفل , كلما حاول النهوض والصعود نحو القمة , يسقط , وبعد ذلك يحاول مرة اخرى ويجرب حظه , عله ينجح , ولكنه للأسف يسقط , حاول كثيراً , ولكن كل محاولاته باءت بالفشل ,, السؤال الذي يطرح نفسه: لماذا يسقط وهو على وشك الوصول للقمة؟ , هل أتعبته مصائب الحياة؟ , أم أن الارهاق سيطر عليه؟ , لا أشك في ذلك ,, أكاد أجزم بأن هنالك ملعوب مسلط عليه ومؤامرة ضده هو الوحيد من بين جميع بنو البشر ,, لذا فاللاجئ المغترب صابر , وسيبقى على صبره الى أن يصل نحو القمة ويكحل عيونه برؤية الحبيبة : فلسطيـــــــــــــن .

  • قبرص

    0

    باااارك الله تعالى فيك أُختي على هذا المقال المفعم بالتفاؤل فَلِمَ لا ونحن امة سيدنا محمد (صلً الله عليه وسلم )حيث قال في ما رواه الامام البخاري ((... انًَ الله لا يمل حتى تملوا )),,, فلا نملك غير الدعاء لننعم بالراحة والاستقرار حتى آخر أنفاسنا ...

  • سورريا

    0

    روعــــ ( ياقلب للاجنى يكفينا فخر اننا نحصل على جنسيات اخره وتبقاء فلسطين فى دمائنا ) ـــــه تحياتى ونتمنا منكى المذيد

شارك برأيك

الاسم
الدولة
التعليق




A- A A+