قلق من نزوح فلسطينيي سورية إلى الأردن

الحياة1

عدد القراء 4243

عمان - تامر الصمادي

الإثنين ٣ سبتمبر ٢٠١٢

كشفت مصادر رسمية أردنية رفيعة المستوى لـ «الحياة»، عن قلق من نزوح جماعي للاجئين الفلسطينيين المقبلين من سورية. وبموازاة ذلك كشفت مصادر إغاثية أردنية عن فرار زهاء 200 لاجئ فلسطيني يحملون وثائق سورية، من مكان عزلهم في مدينة الرمثا الحدودية شمال البلاد .

وقالت المصادر إن اجتماعات متواصلة تُعقد على مستوى مؤسسات سيادية للبحث في التطورات المتسارعة على الحدود الأردنية – السورية، وكيفية التعامل مع أية موجات نزوح غير متوقعة لفلسطينيي سورية .

وتجرى اتصالات بين السلطات الأردنية ومنظمة الهجرة الدولية، للبحث في إمكانية تجهيز مخيمات مؤقتة للاجئين الفلسطينيين حال عبورهم الحدود الأردنية، حيث تصر الحكومة على الفصل بينهم وبين اللاجئين السوريين .

ويُفضل الأردن نقل اللاجئين الفلسطينيين إلى خارج المملكة، خشية أن يتسبب فتح المخيمات على الأراضي الأردنية بهجرة جماعية لأبناء المخيمات الفلسطينية في الداخل السوري .

ولم يخف المتحدث بإسم الحكومة الأردنية الوزير سميح المعايطة قلق بلاده من حدوث موجات نزوح فلسطينية كبيرة إلى الأردن، بسبب أحداث العنف في سورية .

وقال وزير الداخلية غالب الزعبي لـ «الحياة»، خلال جولة تفقدية في مخيم الزعتري للاجئين السوريين في مدينة المفرق الحدودية، إن بلاده «لن تتعامل مع الفلسطينيين الفارين من سورية باعتبارهم لاجئين». وأضاف «هؤلاء الأشقاء اضطرتهم الأحداث في سورية للعبور إلينا، وهم لاجئون في دولة أخرى... سنتعامل معهم كضيوف فقط». وأكد الوزير وجود قرار يقضي بفصل الفلسطينيين (حملة الوثائق السورية) عن اللاجئين السوريين لاعتبارات لم يحددها. وقال موضحاً «تقيم هذه الفئة في أحد المباني المخصصة لاستقبالها في الرمثا، وفي حال تزايدت أعدادها سنوفر لها أماكن بديلة، لكنها موقتة» .

إلى ذلك، كشفت مصادر إغاثية عن تسرب أعداد من اللاجئين الفلسطينيين المقبلين من سورية إلى مخيم الزعتري المخصص لاستقبال السوريين .

وفق المصادر العاملة في المخيم، فإن هؤلاء يؤكدون للسلطات الأردنية عند عبورهم الشبك الحدودي أنهم مواطنون سوريون ويزعمون ضياع وثائقهم الثبوتية، خشية نقلهم إلى مكان تجمع اللاجئين الفلسطينيين، إذ تقول منظمات إغاثية أردنية ودولية إنه يعاني أوضاعاً معيشية قاسية .

وقال زايد حماد رئيس جمعية «الكتاب والسنّة» المعنية بتقديم خدماتها لعشرات آلاف السوريين «إن نحو 200 لاجئ فلسطيني لاذوا بالفرار من المكان المخصص لإقامتهم بالرمثا» .

وحاولت «الحياة» الحصول على رد من مديرية الأمن العام الأردني حول حادثة الفرار، لكن من دون جدوى .

وكشف حماد عن تفاصيل لقاء جمع جهات حكومية بعدد من المنظمات الإغاثية وقال «أُبلغنا بخشية الحكومة من نزوح نصف مليون لاجئ فلسطيني للأردن». وتابع موضحاً: «نقدم الخدمات لما يقرب من 500 لاجئ فلسطيني يقيمون في مجمع سايبر ستي الذي خصصته الحكومة لاستقبالهم، ونسعى بالتشاور مع الجهات المسؤولة إلى إجراء عمليات صيانة للمجمع وتوسيع غرف المعيشة، للتخفيف من حالة الاكتظاظ داخل منامات اللاجئين» .

وقال لاجئ فلسطيني، في اتصال هاتفي من مكان إقامته في المجمع، «إن مئات اللاجئين الفلسطينيين يعانون أوضاعاً معيشية صعبة داخل السكن» .

وأوضح أن هؤلاء «يُمنعون من المغادرة كما تمنع الزيارات عنهم»، فيما وصفت لاجئة أخرى الوضع داخل المجمع بأنه «سيء جداً وأشبه بالمعتقل» .

وتابعت «إن الغرفة المخصصة للعائلة الفلسطينية متران في مترين، وإنها غير مهيأة للسكن إذ يغزوها العفن والرطوبة، كما أن الحمامات مشتركة وغير مهيأة نهائياً» .

لكن مسؤولاً في الحكومة الأردنية قال «إن الأردن يقدم المساعدات للاجئين السوريين والفلسطينيين، وفق الإمكانات والقدرات المتاحة» .

وكان مجمع سايبر سيتي حاز انتقادات منظمات حقوقية أميركية من بينها (هيومن رايتس ووتش) عندما كان يقطنه عمال من دول شرق آسيا، وأحدثت تلك الانتقادات ضجة أدت إلى وقف تصدير منتجات مصانع يعمل بها هؤلاء العمال إلى الولايات المتحدة. ويعيد التعامل مع اللاجئين الفلسطينيين المقبلين من سورية إلى الأذهان قضية الفلسطينيين الذين فروا من العراق بعد الغزو الأميركي، حيث ظل نحو 300 منهم في الصحراء الفاصلة بين الأردن والعراق لسنوات إلى أن نقلوا إلى البرازيل .

 

المصدر : صحيفة الحياة

3/9/2012

 

الكلمات الوصفية

اترك تعليقك

التعليقات 1

  • أه يا ملوك العرب متى يصحى ضميركم اليس الفلسطيني عربي لماذا تعاملون الفلسطيني هكذا والله لو كان لاجئاً يهودياً لأحتضنتموهم في بيوتكم خربتم بيوت الفلسطينين وتتمنون ان يقتل كل الفلسطينين في العراق وسوريا وليبيا وفي كل بلاد العرب لتخلصوا منهم كلاجئين وتحققون مبتغى الصهاينة بانشاء دولتهم على ارضنا فلسطين ..اني لاجئ فلسطيني من مخيم الرويشد ذقت ألامرين من معاملتكم لنا في المخيم وكسبتم الاموال على حسابنا وطردتم اكثر من 200 لاجئ فلسطيني على الحدود الاردنية واستعملتم الاسلحه ضدهم ولم تستقبلوهم لعدم كثرة التزايد من اللاجئين الفلسطينيين من العراق . كلكم تعلمون كم راح ضحية من اللاجئين الفلسطينيين في دولكم اثر تعنتكم ضد قضيتهم لصالح الصهاينة وتتمسكون بالدين الاسلامي والله سيحاسبكم ربنا رب العالمين علينا لان الارض كلها لله تعالى وانتم ليس سوى ضيوف عليها .. حسبي الله ونعم الوكيل بكم ايها الملوك العرب والله لاحاسبكم جميعا امام الله تعالى على تهجيركم لنا الى البرازيل ودول المهجر الكافرة من ارض العرب المسلمة التي رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم هو الذي طهرها من الكفار وانتم استقبلتموهم عليها .. حسبي الله ونعم الوكيل بكم جميعا

شارك برأيك

الاسم
الدولة
التعليق




A- A A+