أصحاب السعادة والقيادة والفخامة والسمو ... تفوه ... - عبداللطيف أبو ضباع

فلسطينيو العراق0

عدد القراء 1512

اصحاب السعادة والقيادة والفخامة والسمو كل بإسمه ولقبه تفوه عليكم هذا الخبر المتداول في الصحف والمواقع الالكترونية الان:  لاجئون يطالبون السفارة الفلسطينية في عمان بنقلهم الى غزة . وهم الذين خرجوا من سوريا ومن باب ( لا يشعر بالجرح الا من به ألم ) فأنا التمس العذر لهؤلاء اللاجئين فهم الان يكررون معاناة اللجوء والشتات والغربة بكل قسوة وحرمان وقد سبقهم أناس أخرون في هذه المعاناة وهذا ما دفعهم لهذا القول ولكن اخواني الاعزاء أبناء وطني غزة ليست قضيتنا وبالمقابل قضية اللاجئين ليست قضيتهم نعم ليست قضية القيادة ولا الفصائل مع احترامنا وتقديرنا للمقاومة بكل اشكالها فهم الان مشغولين في قضايا كثيرة لا تعد ولا تحصى أعانهم الله فهاهم ومنذ سنوات يمهدون ويهيئون المناخ والبيئة المناسبة للمصالحة وفي كل مرة يرجعون الى نقطة الصفر فعلى اللاجئ الانتظار( كيف) فهذه ليست قضيتهم فهناك مشروع دولة وهناك مشروع مقاومة وهذه المشاريع تحتاج الى سنوات وهناك اولويات في العمل السياسي والمقاوم فلا اعلم ماهي خانة اللاجئ وقضيته في سلم الاولويات. اصحاب السعادة والفخامة والسمو دأئما وباستمرار تذكروننا بالتمسك بحق العودة والقرار 194 منذ سنين ونحن نصغي لكم ولكن لم نسمع يوما في هذه السنين في الخطوة المقبلة ما بعد التمسك ماهي الخطوة التالية ام أن القضية هي قضية تمسك ماهي الخطوة القادمة ماهي الالية لتفعيل هذه الخطوة وكيف ندعم القائمين على هذه الخطوة القضية ليست قضية تمسك القضية هي قضية عودة  .

 لنحسبها جميعا نحن وجميع المتابعين هل استطاعت القيادة الفلسطينية خلال هذه السنين انشاء جيل من اللاجئين قادر على مواجهة الكيان الصهيوني وماهي مقومات الصمود التي تم توفيرها لهم هل مثلا اللاجئين في المخيمات اللبنانية الذين يعيشون تحت خط الفقر ومحرومين من كل ماهو انساني ناهيك عن الجهل هل حال المخيمات في لبنان يجعلنا نشعر بالرضى عن القضية الفلسطينية وما وصلت اليه وماذا اذا ذكرنا حال بقية اللاجئين ؟؟؟ واخيرا وليس اخرا اللاجئين الفلسطينين من سوريا الى الاردن هل ايضا عليهم ان يتمسكوا وهم يعيشون في مخيمات وسجون المفوضية العليا للاجئين في صحراء خالية من كل شيء الا المرض والجوع والذل والهوان هل عليهم ان يتمسكوا وانتم ايضا تتمسكو بمناصبكم ؟؟ هل غزة هي الحل فلعل ولا اريد ان اكون غليظا في الفاظي لعل البعض ممن يجهل القضية يقول لي انت تتحدث لاجئين ولاجئين ولاجئين لماذا لاتذهب الى غزة بطريقة شرعية او غير شرعية وتستقر هناك وهنا اقول غزة ليست قضيتي لي الشرف أن اذهب الى غزة وأن اقبل ترابها قبل سكانها ولكن قضيتي هي العودة الى قريتي في يافا و حيفا والمجدل وعكا قضيتي هناك وليست في غزة المحاصرة الجريحة غزة التي كانت تذبح امام مرأى ومسمع العالم ما أروعك يا غزة فلا تختلفي كثيرا عن اسوار عكا التي صمدت امام الغزاة وما أروع كل قرية وكل جبل وكل مدينة وكل شجرة فيكي يا فلسطين وهنا التزم بمقولة ( اذكروا محاسن موتاكم ) بالنسبة للعرب والجامعة العربية فلابد ان نذكر وقفتهم في ايواء اللاجئين في البلدان العربية ومعاملتهم بمعاملة تليق بشعب احتل ارضه بالقوة وبمشاركة جميع الاطراف شكر الله سعيكم فجميع الاحداث التي مر بها اللاجئ الفلسطيني في البلاد العربية تثبت ذلك ؟؟ ولكن الان ما العمل مع هؤلاء اللاجئين هل سيتم اعادتهم الى غزة أو أن يبقون في الصحراء أو ان تطرح قضيتهم على العالم ويتم ايجاد حل جذري لهم ولقضيتهم وهي العودة الى قراهم التي هجروا منها لعل الكثير يرى ان هذا الطرح غير واقعي ولكن ما هو الواقعي اكيد ( التمسك ) اصحاب السعادة والقيادة والسمو والفخامة كل بإسمه وبلقبه مع احتفاظي بالالقاب تفوه على كل شخص شارك أو تواطئ على شعبنا الفلسطيني وعلى قضيته وحقوقه المشروعة فحال اللاجئ الفلسطيني لا يسر العدو ما بالك بالصديق واقول هنا هذه المسؤولية تقع على عاتق الجميع لأن اللاجئ الفلسطيني ركيزة أساسية من ركائز القضية الفلسطينية . لا توجد انتخابات حرة شرعية نزيهة برلمانية او رئاسية من دون تواجد اللاجئ الفلسطيني في الشتات لا يمكن استثناء اللاجئ الفلسطيني من اختيار من يمثله أم ان هذه الانتخابات هي احدى الخطوات التي تهمش اللاجئ الفلسطيني عن وطنه وقضيته الغاء اصوات 6 مليون لاجئ فلسطيني هي جريمة سياسية واخلاقية أما رسالتي الى اللاجئين الفلسطينين في كل مكان ( اعلنوا عن ثورتكم ) .

 

عبداللطيف أبو ضباع

2/9/2012

 

المقال لا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع

"حقوق النشر محفوظة لموقع " فلسطينيو العراق" ويسمح بإعادة النشر بشرط ذكر المصدر"

 

 

الكلمات الوصفية

اترك تعليقك

التعليقات 0

شارك برأيك

الاسم
الدولة
التعليق




A- A A+