لاجئون ونقولها بمرارة - علي الـدح

فلسطينيو العراق1

عدد القراء 1837

قبل مدة كانت قناة العربية قد بثت مقابلة خاصة مع ( محمود الزهار ) أجراها مراسلها في غزة " إسلام عبدالكريم " ودارت المقابلة حول تداعيات الهجوم على الجنود المصريين في سيناء قبل أسبوع تقريباً

وفي رده على سؤال "عن هروب غزة من القضية الفلسطينية" قال الزهار: لم تهرب غزة من فلسطين، من هرب من فلسطين هم من هربوا للخارج وأداروا معارك في الأردن ولبنان وسوريا وتم طردهم " .

وتابع الزهار قائلاً "أما أبناء غزة والضفة والقدس فقد ثبتوا على الأرض بغض النظر عن الإدارة أو السلطة التي كانت تحكمهم" .

تذكرة

يقول تعالى في محكم كتابه العزيز : { وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ } [الذاريات : 55] .

منذ أربع وستون عاماً مضت ونحن نقبع تحت الاحتلال الصهيوني ونذاق أقسى أنوع التعذيب النفسي والمعنوي والمادي ومنذ تلك الأيام المريرة التي مرت على أبناء شعبنا المجاهد ونحن صامدون أمام كل العقبات التي مرة بنا ولم نتنازل يوماً حتى في قرارة أنفسنا بالتهاون في حقنا الدائم ولم نخضع لكل تلك الضغوط التي مورست علينا فمنذ نعومة أظفارنا أبائنا وأمهاتنا يزرعون فينا حب فلسطين وأهلها كي لا ننسى تلك الأرض الطاهرة بمائها ووديانها وسمائها وجبالها وشعبها الصامد المقدام . وما عانيناه في العراق ليس عنا ببعيد وبعد مغادرتنا تلك الأرض لا زلنا نعاني . يخرج علينا قبل أيام  ( محمود الزهار ) من الحكومة المقالة ويصفنا بالهاربين أريد أن أجيب ولو بجملة هل تذكر من كان يقوم بالعمليات الفدائية من خارج فلسطين لقد كان فلسطينيو الشتات ولا يزالون يبيعون أنفسهم بالغالي والرخيص من اجل رفع اسم فلسطين عاليا وإنقاذه من الاحتلال الأعمى الذي يرزح على صدورنا  لقد كنا نتمنى من شخصكم الدفاع عن أهلنا في الشتات وان تذكر معانة أهلنا في العراق وما حصل لهم من اعتداءات طالت الصغير والكبير والشباب فمنذ احتلال العراق عام 2003 لم تنبسون ببنت شفة من أجل أهلكم وما ذاقوه في تلك الأيام التي لا توصف وانتم لا أقول نسيتمونا بل تناسيتمونا والى الأبد هذا ما نقرأه عند استضافتكم  في القنوات المرئية والمسموعة والمقروءة ولم تحركوا ساكناً فهل انسلختم من قضيتكم الأصلية كما تسلخ الأفعى جلدها أم مــــــــــاذا .

ان تاريخ هجرة أجدادنا من أرضهم في تلك الأيام واضح للقاصي والداني ولكم أكثر لأنكم أبناء جلدتنا  وما مجزرة دير ياسين ببعيدة عن أذهاننا هي التي أجبرت أبناء شعبنا للفرار من مدينة إلى مدينة ومن قرية إلى قرية وهم عزل لا سلاح يحميهم ويدافع عنهم وقد خذلهم الجيش العربي حين ذاك وهجر والى الدول العربية القريبة من فلسطين . وأقول كما قال الشافعي رحمه الله تعالى في أبيات موجزة :

نعيب زماننا والعيب فينا   ولو نطق الزمان لنا هجانا

ونهجو ذا الزمان بغير ذنب   وما لزماننا عيبٌ سوانا

ونهجو ذا الزمان بغير ذنب   ويأكلُ بعضنا بعضاً عيانا

أسأل الله تعالى أن يهدينا جميعا ويجمع قلوبنا على كلمة التوحيد وأن نترك كل ما يزيد فرقتنا وتباعدنا عن بعض ولكم عبرة بنا نحن فلسطينيو العراق ، جمع الله شتات أخواننا بأهليهم وأولادهم وأمهاتهم وأبائهم انه ولي ذلك والقادر عليه .

 

بقلم : علي الدح

11/9/2012

 

حقوق النشر محفوظة لموقع " فلسطينيو العراق" ويسمح بإعادة النشر بشرط ذكر المصدر"

الكلمات الوصفية

اترك تعليقك

التعليقات 1

  • السلام عليكم.. تعليقات الاخ علي الزهار خاطئة و مرفوضة و جارحة لمشاعر كل اللاجئين الفلسطينيين في الشتات. و من الواضح ان الاخ علي يجهل اجزاء مهمة من تاريخ فلسطين. و الاخ يجب ان يكون فلسطيني قبل ان يكون غزاوي. و لا يجوز لي (مثلا) بالمقابل ان اكون ابن حيفا او ابن عين غزال اكثر من كوني ابن فلسطين. و هنالك مسالة مهمة اخرى.. ان حوالي نصف سكان غزة هم بالاصل لاجئين من فلسطين 1948.. فهل هؤلاء هاربين ايضا؟

شارك برأيك

الاسم
الدولة
التعليق




A- A A+