نكرات في زمن الرويبضات – سالم الخطيب

البوصلة0

عدد القراء 1710

في زمن السنوات الخداعات تبرز ظاهرة الرويبضات, والرويبضة كما عرفها رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم هو التافه يتحدث في أمور العامة . وقد ابتلينا في هذا الزمان بأمثال هؤلاء الذين فقدوا سيطرتهم على أنفسهم وألسنتهم وعقولهم ورباطة جأشهم، حتى ان بعضهم اخذ ينضح بألفاظ سوقية وتهديدات بربرية يعفّ اللسان عن ذكرها .

عروشها إلا من بعض العفن والألفاظ التي تؤذي أسماع أصحاب الفطر السليمة والخلق القويم .

طبعاً هؤلاء ليسوا هم الداء بل أدواته, وليسوا هم المرض بل أعراضه, فالداء والمرض من صَنَعهم ويحركهم فتراهم يرفعون أصواتهم ويخفضونها حسب الطلب , ويبرون أقلامهم ويفطعونها ايضاً حسب الطلب . والفاسدون يستخدمون هؤلاء النكرات ليكونوا في مواجهة الشعب وليحولوا مسار المعركة والمواجهة بينهم وبين الشعب الى بين هؤلاء الضعفاء وبين الشعب وليكونوا كبش فداء عند الحاجة .

من اجل ذلك فإننا ننصح كل دعاة الإصلاح بالتعامل مع هؤلاء بقدر كبير من الإهمال واللامبالاة وذلك لأنهم وبكل بساطة لا يملكون من أمرهم شيء , فهم ناطقون بإسم غيرهم, والذين يمولون قنواتهم ومحطاتهم يرسمون لهم سياستهم, وربما يختارون لهم الفاظهم , ثم اننا رأينا امثال هؤلاء في البلاد التي حررها الربيع العربي كيف وفي اقل من 24 ساعة من سقوط الأنظمة تغير خطابهم مائة وثمانون درجة وعلى النقيض تماماً من مؤيدٍ ومستميتٍ بالدفاع عن النظام الحاكم الى منتقد ومسفه ومحقر للنظام الساقط ومؤيدٍ للثورات ورجالاتها ورموزها .

اذاً لا خوف من هؤلاء , فهم متقلبون ومتغيرون ومتلونون يرحبون بالحاكم القادم ويشتمون ويحقرون المغادر وشعارهم في الحياة "اللي بتجوز أمي بقول له يا عمي" . فلا داعي للرد عليهم وما كتبتُ هذه الكلمات إلا لأنني سمعت بعض المشاركين في مسيرة إنقاذ الوطن ينالون من هؤلاء ولكن وبالتأكيد ليس بنفس ألفاظهم ولا بأخلاقهم ، التي لم يستطع احد من المشاركين في المسيرة التلفظ او النطق ببعض مفرداتها, وذلك لان هذا الكم الهائل من القاذورات اللفظية بحاجة إلى مخزون لا يتوفر إلا عند من يطلقونها .

 

المصدر : موقع البوصلة

6/10/2012

 

الكلمات الوصفية

اترك تعليقك

التعليقات 0

شارك برأيك

الاسم
الدولة
التعليق




A- A A+