ماذا بعد اتفاق غزة ؟ دولة – مريم العلي

فلسطينيو العراق1

عدد القراء 2013

ما يحدث في غزة له اثر كبير على الشعوب العربية ذلك الذي استطاعت المقاومة الفلسطينية أن تحفره بعمق في قلب ووجدان الشارع العربي خلال السنوات الماضية حيث حولت مساحات اليأس والإحباط  التي سيطرت على الشارع العربي إلى أمل كبير ، كان الأمل يسيطر على قلوب الملايين من العرب والمسلمين في مقابل الإحباط الذي كان يتراجع شيئا فشيئا وهو ما كان له اثر ملحوظ في إحياء فكر وثقافة المقاومة في الشارع العربي بعد أن أراد الأمريكان والصهاينة القضاء عليها بشكل دائم .. فكان الربيع العربي الذي استمد وقوده من صلابة المحاصرون وعزم الإرادة الفلسطينية تلك الإرادة التي أذهلت العالم وإعادة العزة ليس للفلسطينيين ولا للشعوب العربية فحسب بل للأنظمة نفسها التي سارعت قياداتها إلى زيارة غزة بعدما تجرع العدو أذيال الهزيمة بعون الله في غزة الكرامة ، والآن نقول ماذا بعد الاتفاق إذا وافقت "إسرائيل" عليه سيكون وضع غزة . ذلك الاتفاق الذي أهم بنوده رفع الحصار عنها ، من المعروف بأن هذا الكيان ورأسه البيت الأبيض لا يعرف إلا لغة القوة وعندما يجدها يذعن للأمر الواقع وبسرعة عجيبة يتخلى على ما هو صعب بدون مقاومة والسؤال الأهم حماس والجهاد الإسلاميتين وبقية الفصائل برغم المعاناة والحصار وصعوبة الحال لوضعهما في قطاع صغير لا تكاد أن تبلغ مساحته بمزارع يملكها الكثير من الإقطاعين في العالم ان يتمكنا من تطوير أسلحة يتهمها عدوه بأنها بدائية استطاعت أن تقضم مضاجعه ويترنح بأساليب أصبحت مكشوفة للعالم فسبحان الذي غير الحال من دولة صغيرة مثل الكيان الصهيوني الذي كان يتباهى أمام العالم بصغر مساحته وكبر مساحة عدوه أي العرب تنعكس الصورة بالعكس أمام شعبنا في القطاع فإذا استطاعت حماس ومن معها من فرض شروطهما على الاتفاق برفع الحصار هذا يعني ستبادر الإدارة الصهيونية بعد عدة أشهر من هذا الاتفاق بقبول فكرة دولة فلسطينية بقطاع غزة تلافيا لما هو أصعب لها وفقا لشروط تفرضها على الفلسطينيين لقاء إلقاء سلاحهم أمام تفويض دولي يسمح لهم بتفتيش أي منفذ حدودي للقطاع فهل تقبل حماس ومن معها هذا الاتفاق وهل بعد تغير المعادلة يستفاد الرئيس محمود عباس من دروس المقاومة ونتائجها وهل من أمل للوحدة وفقا لشروط المقاومة ، نقول إن شاء الله وطن وفقا للاعتراف الدولي لن تتخلى عنه حماس والجهاد والوحدة آتية بإذن الله واننا على مرمى حجر من التحرير ، رحم الله شهدائنا الأبرار بإذن الله والشفاء العاجل إن شاء الله لجرحانا والعزة إن شاء الله لشعبنا الفلسطيني وتحية لأبطالنا الذين كبرت الأمة بهم ولا زال للكلام بقية .

 

بقلم : مريم العلي

21/11/2012


المقال لا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع

"حقوق النشر محفوظة لموقع " فلسطينيو العراق" ويسمح بإعادة النشر بشرط ذكر المصدر"

 

الكلمات الوصفية

اترك تعليقك

التعليقات 1

  • شكرا للأخت مريم على هذا المقال هيه "إسرائيل" عودتنا في كل عام مع اقتراب رأس السنة الميلادية توجه ضربة للفلسطينيين وكأنما تعطيها هدية للدول الغربية مثل ألمانيا وبريطانيا وفرنسا وأمريكا وشاهدنا وسمعنا تصريحاتهم التي تكذب كل ما يدعونه به أما هذه الضربة هي جس نبض الحكومة المصرية الجديدة والشارع المصري الكلام كثير انا اقترح بأن لماذا الغزاويين لا يحولوا هذه المدينة إلى دولة يعني يقومون بتكبيرها من جهة البحر عندنا مثال روسيا هي اكبر دوله في العالم والآن يريدون ان يكبروها 1200 كم نعرف المشكلة الماء والكهرباء في غزة مصر قريبة وشعبنا فيه كثير من العقول ثم اجعلها مدينه صناعية

شارك برأيك

الاسم
الدولة
التعليق




A- A A+