أمل وألم - خالد مرتجى

فلسطينيو العراق0

عدد القراء 1747

بسم الله الرحمن الرحيم

الايام القليلة الماضية كانت مثقلة بالحمل الفلسطيني، تسارعت وتيرة الاحداث بسرعة بعد "مهرجان الانطلاقة" الذي حصل في غزة لترتسم في الافق علامات ترقب يحدوها امل بانفراج ازمة تعتبر في القاموس الفلسطيني عار ما بعده عار الا وهي الانقسام .. هذا الجنين المسخ الذي يقترب من ميلاده السادس وأسأل الله ان لا يبلغه ، اختلطت المشاعر يوم امس بين فرح وترقب وشوق الى العودة لما قبل الرابع عشر من يونيو من العام 2007 واعادة اللحمة الى ابناء الوطن الذين قسمتهم الاختلافات الحزبية .

وجاء اللقاء السريع المباغت بين الرئيس ابو مازن ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل نتيجة للضغط الشعبي الموجود في الشارع، فمليونية فتح التاريخية في غزة ومظاهرات حماس في الضفة اعلنت بما لا يدع مجالا للشك ان الوطن لن يكون ضريبة لاي نزاع فصائلي، فالوطن فوق الجميع والشعب فوق الفصائل والكل يفنى ويبقى الوطن، ومن وافق على ذلك فليصعد الى السفينة والا فليفارقنا .. هذا كان ما اراده الشعب الذي ضاق ذرعا بسنوات عجاف شوهت صورة الفلسطيني امام العالم ن العالم كان يعرفنا ثوارا مناضلين مضحين، واذا بنا بين ليلة وضحاها نصبح متخاصمين متقاتلين، هذه المهزلة لابد ان نشهد فصلها الاخير وعلى الأخ الرئيس والأخ مشعل ان يدركا ان رصيدهما الشعبي على المحك وانه كلما طال أمد الانقسام كلما اهترأت مكانتهما .

ذلك كان الامل، اما الالم الذي يعتصر القلوب فهي ما اسفرت عنه الاحوال الجوية التي ضربت اراضي السلطة الوطنية ومخيمات الشتات، فقد فجعنا بوفاة الفتاتين الكريمتين في الضفة الغربية واليوم تنتقل لنا الاخبار بوفاة فتى في رفح بغزة ورأينا المياه تغمر منازل الفلسطينيين في عين الحلوة اما اهلنا النازحين من الهم السوري أصبحوا تحت الامطار والثلوج التي انهمرت عليهم في الزعتري وغيره من المخيمات وقلوبنا تتوجع وتأن على الاحداث التي لا تهدأ ابدا في مخيم اليرموك، نحن ندفع فواتير أي نزاع في الشرق الاوسط ، دخل العراق الكويت فدفع الفاتورة نصف مليون فلسطيني كانوا بالكويت، وسقطت بغداد فدفع الفاتورة الاف الفلسطينيين من سكان العراق، واقتتل السوريون فكان الفلسطينيون وقود حربهم، الى متى بالله عليكم .

ونحن في قبرص يجب ان ننظر الى هذه الاحداث ونحمد الله على السراء والضراء، ان لنا اخوة والله يباتون على الثلج الان واعتقد انكم كلكم اطلعتم على هذه الصور .. لنا اهل اتت المياه على خيمهم فدمرتها، لنا اهل أتت نيران المدفعية على منازلهم في مخيمات سوريا فأبادتها وأبادت من فيها .

إن الله إذا أحب عبدا ابتلاه ونرجو الله أن نكون شعبا يحبه الله ولذلك نبتلى . الحمد لله .. الحمد لله .. الحمد لله .

 

خالد مرتجى

10/1/2013


المقال لا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع

"حقوق النشر محفوظة لموقع " فلسطينيو العراق" ويسمح بإعادة النشر بشرط ذكر المصدر"

 

الكلمات الوصفية

اترك تعليقك

التعليقات 0

شارك برأيك

الاسم
الدولة
التعليق




A- A A+