هروب عند الغروب - عادل العمرو

فلسطينيو العراق0

عدد القراء 1632

هروب عند الغروب عَودٌ والعودُ حميد الا على فلسطينيو العراق عود والعود ظلم وعذاب وقديد بعد ان ضاقت عليهم الارض بما رحبت هربوا الى مكان بعيد ، وبعد ان كانت بغداد، بغداد العز والمجد التليد صارت بغداد ، بغداد المآسي والقتل والظلم والموت والوعيد فوضى عارمة تجوب وتعم البلاد بعد سقوط بغداد بغداد التي كانت بالامس سوراً منيعاً لكل البلاد اصبحت اليوم مدينة بلا جدران ولا اوتاد ، انتشرت الميليشيات في كل البلاد وسيطرت وتسّلطت على رؤس العباد وكان الفلسطيني المستهدف الاول والاكبر وامام الاشهاد من قبل هذه الميليشيات الطائفية التي صبت نار غضبها الوقاد وحقدها الاعمى الغير معتاد على الفلسطيني الاعزل الذي لا حول له ولا قوة ، فبدأوا بالقتل على الهوية واعتقالات على القومية وتعذيب لدوافع ودواعي أمنيّة وتهديدات يومية بالرحيل ، اما ان ترحل او تموت كالبقية ، وتبدأ مرحلة جديدة مرحلة الهجرة والترحال هكذا انت ايها الفلسطيني افنيت العمر من هجرة الى هجرة ومن رحلة الى رحلة ومن حفرة الى حفرة ومن مكان الى مكان باحثاً عن الامن والامان ويبدأ الهروب عند ساعات الفجر وساعات الغروب هرباً من الموت والحروب ، هروب وفرار جماعي وانتشار الى كافة الدول والاقطار وهرب من هرب ومن بقي ظل ينتظر الموت الاكيد غادر العديد من الفلسطينيين بغداد وانتشروا وتفرقوا في كل البلاد { تركيا، قبرص، السويد، اندونيسيا، واستراليا } وتوجه العدد الاكبر منهم الى بلاد الشام { سوريا} ضانين ومعتقدين انه ملاذ آمن سيحميهم من القتل والبطش والخوف وما عانوه ولاقوه في بغداد وسيكون مأواً آمناً وأمان واستقرار حيث انهم كانوا مُجبرين وليس لديهم اي خيار في هذا التوجه والمسار باتخاذ مثل هذا القرار، وما ان وطأت اقدامهم ارض الشام حدث ما لم يكن بالحسبان اشتعلت الحرب من جديد بين الثوار وقوات النظام حرب طالت وامتدت الى ابعد من البعيد خراب ودمار ورعب وخوف شديد وكان الضحية طبعاً الفلسطيني وهذا شيء اكيد وتبدأ المعاناة من جديد والتفكير في الهروب والرحيل الى بعيد لكن هذه المرة الى اين الله اعلم فإلى متى والى اي مدى يبقى الفلسطينيون وخاصة فلسطينيو العراق يعانون هذه الاوضاع ومتى سيتوقف هذا الرحيل وهذا والتشرد والضياع بالامس كانوا في بغداد واليوم في سوريا وغدا الله اعلم باي هاوية واي قاع لا عليكم لا تهنوا ولا تحزنوا فانتم الاعلى وغداً سيسقط القناع وتنتهي الآلام والاوجاع فقط عليكم بالثبات والرباط والتوجه إلى الله بالدعاء .

 

بقلم : عادل العمرو

14/2/2013


المقال لا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع

"حقوق النشر محفوظة لموقع " فلسطينيو العراق" ويسمح بإعادة النشر بشرط ذكر المصدر"

 

الكلمات الوصفية

اترك تعليقك

التعليقات 0

شارك برأيك

الاسم
الدولة
التعليق




A- A A+