معاناة ومأساة - عادل العمرو

فلسطينيو العراق2

عدد القراء 1530

قالوا الامثال تضرب وتقاس في اغلب الاحيان على جميع الناس وهي بلا شك مقياس لواقع حي مفعم بالاحساس ومن تلك الامثال المثل القائل العب تلعب وهو مثل يُطبق بصورة عامة على كل الناس الا على فلسطينيو العراق فهو خلف خلاف فمنذ القدم وهم في تعب دائم ومن تعب الى نكد وتعب هو اتعب من التعب نفسه فهم يعانون ويكابدون ويتعبون وغيرهم يلهون ويمرحون ويلعبون لا اعترض على ارادة الله عز وجل فالمؤمن مبتلى وارجو الله ان تكون هذه الفئة من المؤمنين الذين ابتلاهم الله في الدنيا ولهم الآخرة بإذن الله .

اصبحت معاناة الفلسطيني وبالذات فلسطينيو العراق جريمة العصر التي لا تُغتفر بعد ان كانا آمنين ومواطنين في بلادهم صاروا نازحين ومن ثم مشردين وبعد ذلك لاجئين ومن ثم الى مُهجّرين وطالبي لجوء وهو ذل واذلال واحتقار مُهين وبعد ان كانوا بالامس فلسطينيون تعددت التسميات والمسميات نتيجة للشتات وما آل اليه هذا الشتات فصار يطلق عليهم فلسطينيو العراق وفلسطينيو سوريا وقبرص والبرازيل وفلسطينيو ايطاليا وغيرها من التسميات نتيجة لهذا الشتات الذي لم ولن يتوقف ما دام هناك سكوت وتهميش واضح لهذه الفئة القليلة المظلومة ومن يدري لربما تظهرغدا تسمية جديده يطلق عليها اسم فلسطينيو الشمس وفلسطينو القمر ومع كل هذا فهم صابرين ومحتسبين ومفوضين امرهم وظلمهم هذا الى الله ولم ييأسوا ولو للحظة من رحمة الله عز وجل ومستمرين في التواصل والعطاء في هذه الحياة الصعبة والمريرة التي كانت عبئاً ثقيلاً كالجبل الشاهق على ظهر كل مواطن فلسطيني تحملها لا لذنب فعله او جريمة ارتكبها ، بل لانه فلسطيني بل ان المعاناة مستمرة ومتواصلة دون توقف او انقطاع فإلى متى تستمر هذه المعاناة ومتى تتوقف .

اذن مطلوب من المجتمع الدولي والمؤسسات الفلسطينية والهيئات الحكومية والمنظمات الانسانية والشعبية ان تاخذ دورها الفعال وان تتحمل المسؤلية الملقاة على عاتقها وان تنهض بمهام عملها من اجل تأمين وحماية وسلامة اللاجئين الفلسطينين في الشتات وبالاخص فلسطينيو سوريا حيث لا يمكن السكوت عما يجري لهم من قتل وتهجير وترحيل وتنكيل لا بد من ايجاد صورة حل لانهاء المعاناة وهذه المأساة ومن الله التوفيق .

 

بقلم: عادل العمرو

22/2/2013

 

المقال لا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع

"حقوق النشر محفوظة لموقع " فلسطينيو العراق" ويسمح بإعادة النشر بشرط ذكر المصدر"

 

الكلمات الوصفية

اترك تعليقك

التعليقات 2

  • اخي الحبيب عادل العمرو في البداية انا لا اعرفك شكلا ولا سماعا ولكن اسلوب وطريقة كتاباتك جذبتني اليك بقوة واحترام واحببت ان اعلق على الموضوع الدسم الذي كتبته ولكن احببت ان اتحاور معك ولست اخالفك الراي بالرغم من اختلافنا ضمنا ولكن بمحبة لا اكثر , في البداية وقبل الدخول في الموضوع اولا احببت ان انبهك بان الامثال تضرب ولا تقاس لان قياس الامثال لا يكون بالمعنى وانما بالهدف من المعنى ولهذا المثل لا يقاس حرفيا لاستحالة ذلك الا ما ندر وبخصوص المثل العب تلعب انت تقصد اتعب تلعب وانا على ثقة انها مجرد اخطاء املائية سقطت سهوا وليست عن جهل واحببت ان اصححها للقاريء وليست لك ليقيني انها سقطت سهوا فاتمنى ان يتسع صدرك لحوارنا اخي الحبيب وساحاول ان الخصها بنقاط

  • اخي الحبيب 1- ان فلسطينيي العراق هم اهلي واقاربي واصدقائي ولكن يجب قول الحقيقة نعم نحن قوم حلت علينا المصائب كحال باقي الشعوب الإسلامية العربية وخصوصا (اصحاب الحضارات) فالعراق ومصر وفلسطين واليمن يتصدرن القائمة بطول فترة النكبات وعظمها وحكام اقل ما يقال عنهم ديكتاتوريين لان الديكتاتور مستبد برايه ولكن حكامنا مارسوا كل انواع الرذائل والموبقات مع شعوبهم وباقي الشعوب ايضا ولكن ليست كمثل هذه الدول وكان هناك ارادة دولية لتحطيم هذه الدول اقتصادا وثقافة واخلاق و....... فلسنا الوحيدين المعنيين بالمصائب 2 - نعم ان فلسطينيي العراق مرو بنكسة وقهر واضطهاد بسبب عقليات صفوية متخلفة حاقدة في العراق ولان فلسطينيي العراق لم يخرجوا كلهم مرة واحدة من العراق بعدما ذاقو الذل والهوان ولان الكثير من الفلسطينيين لم يكونوا يملكوا قوت يومهم حينها ولهذا من بقي منهم اصبح تحت رحمة وبطش واهانة اولئك المرتزقة 3 - اما بخصوص ان فلسطينيي العراق صابرين ومحتسبين فاقول ليس كلهم بل الاغلبية ساخطة ناقمة على اي حال وانا اخشى ان الله لن يدخلهم الجنة بسبب السخط والتذمر الذي استشرى بهم وقد يتذمرون على الجنة فوالله هنا في السويد لو اعطوا الاقامة (لحمار) اعزك الله اقسم بالله انه سيكون راضي لما سيلاقيه من خدمة وطعام وعلاج بيطري وترى كثير من الفلسطينيين يشتمون السويد ويلعنوها ويتذمرون على حياتهم وتحت مبررات وحجج ( روتين .. ما في شغل .. كاعدين بالبيوت زي الكلاب .. دولة كلهه غابات .. ) بالرغم ان السويد تعطي الجنسية بعد اربع سنوات ويعطي الضمان الاجتماعي راتب شهري للعاطل عن العمل وتعيش منه بكرامة وتشري اغلب ما يلزمك وعلاجك مجاني وامان واحترام ونظام واي شخص لم يعجبه الحال ياخذ الجنسية ويذهب الى دول فيها الترف والحياة والمال الوفير ولكن التناقض عجيب بابناء شعبنا متمسك بالسويد حتى النخاع ويشتم حالها ووضعها... والله يا اخي انا ادرس الان في دورة تاهيل هل تعلم ان الدولة تدفع للاكادمية التاهيلية ما يفوق عن مائة وخمسين الف كرون اي ما يقارب 15000 الف يورو لاجل ان احصل على مهنة بالرغم انا لا انوي البقاء بالسويد مستقبلا فالسويد لن تستفيد من تعليمي شيء وهناك الاف اللاجئين الذين ترسلهم الدولة لدورات تاهيلية فهل جزاء الاحسان الا الاحسان والحديث عن نكران الجميل والتذمر والسخط كبير جدا وشائك وفي النهاية انا لا اقول كل الفلسطينيين ولكن هناك الكثير هكذا للاسف واختم بقول اصدق القائلين سبحانه{ اولما اصابتكم مصيبة قد اصبتم مثليها قلتم انى هذا قل هو من عند انفسكم ... } العيب منا وبينا اخي الحبيب 4 - احببت ان اصل هذه النقطة بسابقتها فاهلنا في المخيمات والله حالهم يدمي القلب واهلنا في دول المظالم مثل العراق وايطاليا والبرازيل بالرغم كنت اتمنى ان يكون الفلسطيني مؤهل للتعايش في اي ظرف سواء ايطاليا والبرازيل وقبرص ولكن انا لا اعلم الغيب فمن الممكن حدثت ضغوط قوية على الفلسطينيين وانهم كانوا رد الفعل وليس الفعل ولكن قبرص كم نداء اتى للفلسطينيين اخرجوا للتظاهر ولم يخرج الا ثلة وكان بعض الفلسطينيين يخشون على الصك ولم يخرجوا والنتيجة جاء الطوفان وابتلع الجميع الا المتملقين والمتسلقين وحال اهلنا في الخيم والعراق حالة كارثية فلو حسبنا تقديرا كم عدد الفلسطينيين في دول اللجوء وغير اللجوء ممن حالتهم المادية مستورة وجيدة هل اقل من عشرة الاف لا اظن لو تعاونوا على مساعدة اهلهم في العراق ليخرجوا من العراق للتخلص من الذل والهوان ومساعدة اهلنا في الخيم والدول الظالمة هل سيضيرنا شيء لا والله ولكن الهتنا الدنيا وارهقتنا النعمة والكثير يقول انا ابعث لاهلي في الخيم ولكن هناك اناس ليس لهم اقارب ميسورين او لديهم اقارب جاحدين وقال خير الانام صلى الله عليه وسلم ( لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه ) فوالله انا لدي احساس قوي جدا سياتي لنا يوم نحن فلسطينيي الترف اسوء من فلسطينيي الخيم لان الله في عون العبد ما دام العبد في عون اخيه ونحن لم نعين اخواننا والله لن يعيننا بالرغم من وجود اناس انا افخر بفلسطينيتهم امثال ابو الهيجاء في امريكا وعامر الصعبي والريماوي في استراليا والاخ عبدالله نافع السعدي وابن الخالة الغالية خطاب العلي في قبرص والكثير غيرهم ولكن غثاء السيل الفلسطيني كثير اخي الفاضل 5 - اما بخصوص المناشدة للمجتمع الدولي وللهيئات والمنظمات الحكومية والمؤسسات الفلسطينية فهم في سبات عميق ان اردت الحال ان ينصلح فالتغيير والاصلاح ينبع من الفرد ويعم المجتمع وليس العكس وكما نسب الى الامام علي رضي الله عنه لا تشكو للناس جرحا انت صاحبه لايؤلم الجرح الا من به الم فيجب ان نتحمل الالم ونحاول علاجه ونحن لا نعالج الامنا ونتعض من جروحنا ونتعلم منها الدروس للاسف .... اكتفينا بالشكوى والانين فقط واخيرا اشكر لك اهتمامك بهموم شعبك واهلك واشكر كادر الموقع الموقر

شارك برأيك

الاسم
الدولة
التعليق




A- A A+