الشخصنة الإعلامية وحب الذات - مريم العلي

فلسطينيو العراق0

عدد القراء 1760

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين .

لم يعد خافياً على أحد مدى تعاظم تأثير الإعلام على الناس في كافة ميادين وشؤون الحياة حتى قيل إن تأثير الإعلام بات أقوى من أية ترسانة عسكرية تمتلكها أية دولة في العالم لما للإعلام من أثر بارز وتوجيه واضح ونفوذ واسع لصنع القرارات وازالة التظلم عن الناس وخاصة للشعوب الفاقدة للوطن يعتبر الانتماء والإخلاص للوطن جزء من الإيمان وهما من اسمى أشكال المواطنة ومن ليس له انتماء لوطنه فلن يدافع عنه ولا عن إخوانه وشعبه ويتمثل الانتماء والإخلاص في رفض الحزبية المقيتة او المجاملة والمداهنة والولاء للأفراد والانطلاق للعمل من مبدأ أن الانتماء والإخلاص للوطن ليس شعارا بل قيما وأخلاقا وسلوكا وعملا ، يتصف به كل مواطن حر وشريف فلن تصطلح أحوالنا وتسير أمورنا ما لم يكن انتماؤنا وولاؤنا لله ثم الوطن .

إن الدعاية الإعلامية الحديثة لبعض المواقع تعمل بحرص ودأب على إشاعة العقلية تصدق وتستسلم وعلى هدم روح النقد ونشر روح الانقياد لاصحاب تلك المواقع من مبدأ الولاء او المجاملة عل حساب المصلحة العامة وعلى ضوء ذلك يمكن وصف هذا الإعلام بأنه خادع مضلل متآمر على شعبه واهله إن هو ارتكز إلى غير هذه المرتكزات أو أشرك معها أموراً ومعايير وأركاناً لا تمت إلى الحيادية ونشر الحقيقة بصلة ، وإن كان الإعلام لا يرتكز أصلاً على معايير محددة ولم يتأسس وفقاً لمرتكزات إعلامية صحيحة وواضحة فان مصيره يكون الفشل وسرعان ما يتلاشى وينتهي لعدم مصداقيته وتعامله مع كتابه بحيادية وحرية انما للشخصنة وحب الذات والظهور لا اكثر وساعتها ستتجلى الحقيقة لمن هو يستحق المتابعة والتراسل .

وفق الله كل من يعمل بإخلاص لعمله ويتقنه ومن الله التوفيق .

 

مريم العلي

13/3/2013


المقال لا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع

"حقوق النشر محفوظة لموقع " فلسطينيو العراق" ويسمح بإعادة النشر بشرط ذكر المصدر"

الكلمات الوصفية

اترك تعليقك

التعليقات 0

شارك برأيك

الاسم
الدولة
التعليق




A- A A+