أين الاعلام من خنساوات الفلسطينيين في العراق – علي جابر

فلسطينيو العراق0

عدد القراء 7454

رحلت قبل أيام الفلسطينية الحاجة أم نضال رحمها الله وتعالى والتي لقبت بخنساء فلسطين لا شك ان ما قدمته من تضحيات وصبر لا يقدر بثمن فقد فقدت ثلاثة من ابنائها وابن رابع يقبع في سجون الاحتلال الصهيوني ومهما تكلمنا في حقها فلن نصف تضحياتها هذه الإمرأة الصابرة المحتسبة المجاهدة التي هي مثال لكثير من نساء الشعب الفلسطيني المسلم المجاهد ، ويقال انه عندما توفيت وجدو في جيبها ورقة مكتوب عليها الآية الكريمة : { قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ } فرحمها الله رحمة واسعة وآجرها على صبرها وتقبلها وحشرها مع النبيين والصديقين والشهداء .

وقد كثف الاعلام تغطيته لحدث وفاتها واستعرض سيرتها قبل وفاتها كما فعل سابقا ووصف صبرها وتضحياتها وكيف فقدت ابنائها ، وقنوات فضائية ومواقع الكترونية كثيرة وجرائد ومجلات وغيرها قام بتغطية قصتها .

لكن الا يوجد عندنا نحن اللاجئين الفلسيطينيين في العراق والآن في سوريا حالات مماثلة لخنساء فلسطين ومن قبلها في لبنان ، فكم من نساء من فقدت عدد من ابنائها فمنهم من قتل ومنهم من خطف ومنهم فقد مع ان الفارق ان الحاجة ام نضال رحمها الله تعالى هي اختارت طريق التضحية وقدمت ابنائها وبقيت في بلدها فلسطين الحبيبة ولم تبرح منها لكن اخواتنا وامهاتنا فقدن ابنائهن وازواجهم غدرا وبعضهم دفن في مقابر النجف وكربلاء دون رؤيتهم من أمهاتم وتهجرت المرأة الفلسطينية من العراق في مختلف بقاع الأرض بالإضافة الى هجرة ابنائها وهنالك اطفال فلسطينيين أشقاء في عمر الزهور قتلوا في العراق وحاليا في سوريا وبعضهم قتل مع والدهم نتيجة القصف والقنص على المخيمات الفلسطينية في سوريا .

والفارق ايضا انهم لم يسقطوا بيد الاحتلال الصهيوني بل بيد من هو يوازي اليهود أو اشد منهم في عدائهم للمسلمين والعرب .

وهناك يقبع في المعتقلات العراقية والسورية من هم أشقاء ومن أم واحدة وامهاتهم لا زلن ينتظرن الفرج .

وهنالك نساء ممن ابتاعت بيتها وما تمتلك واستدانت ودفعت الفدية ليخرج ابنائها من المعتقلات العراقية ومن الخاطفين ثم تفاجئت بجثثهم وعليها أثار التعذيب وهنالك من أرسلت أشقائها وأقربائها ليخرج جثث أبنائها من الطب العدلي ثم تفاجئ بقتل من أرسلت لتصبح المصيبة عدة مصائب .

فأين الإعلام وخصوصا الفلسطيني من هذه الحالات لماذا لا يسلط الضوء على هذه المأساة وعلى هؤلاء النسوان الصابرات المحتسبات الا يستحقن الاهتمام بقصصهن .

وهناك أود أن اذكر بعض الحالات من النساء الفلسطينيات في العراق اللواتي فقدن أبنائهن وأزواجهن وأشقائهن :

1. الأخت والدة الفقيد أحمد إحسان حسين مناع التي فقدت ولدها الشهيد بإذن الله أحمد وزوجها الشهيد بإذن الله إحسان حسين مناع اثر القصف الهجمي على مجمع البلديات ليلة عيد الاضحى المبارك بتاريخ 30/1/2004 وقد سقطوا مع مجموعة فلسطينيين آخرين اثر هذا القصف رحمهم الله جميعا .

2. الأخت والدة الفقيد أمين حسين أمين بدوان أبو خليفة التي فقدت ابنها الشهيد بإذن الله أمين بانفجار بتاريخ 17/5/2004 وفقدت زوجها حسين أمين بدوان أبو خليفة بتاريخ 7/6/2004 بعد خروجه من معتقل قوات "بدر" الشيعية الذي تعرض فيه للتعذيب عدة مرات رحمهم الله .

3. فاجعة آل امبدى ولنبدأ بـ :

أ. الحاج دواس أبو ظافر صبره الله تعالى فقد فقد ثلاثة من أبنائه وهم الشهيد بإذن الله ظافر والشهيد بإذن الله غسان والشهيد بإذن الله رشاد وفقد شقيقه الشهيد بإذن الله حسن الذين لقوا مصرعهم مع الفلسطيني الشهيد بإذن الله علي مفلح النمر على يد عناصر المليشيات الطائفية اثناء عودتهم من عملهم بتاريخ 3/10/2004 ، وفقد من قبل ابن شقيقه الشهيد بإذن الله علاء حسن امبدى بانفجار بتاريخ 17/5/2004 .

ب. الحاجة زوجة الحاج دواس امبدى أبو ظافر فقد فقدت ابنها الشهيد بإذن الله رشاد واخويه الشهداء بإذن الله ظافر وغسان بالإضافة إلى الذين تم ذكرهم في الفقرة السابقة رحمهم الله جميعا .

جـ. الأخت أم محمد والدة الشهيد بإذن الله علاء حسن امبدى الذي قتل بانفجار بتاريخ 17/5/2004 وفقدت زوجها الشهيد بإذن الله حسن امبدى بفاجعة آل امبدى بتاريخ 3/10/2004 .

د. الأخت ماجدة امبدى أم أحمد فقد فقدت ابن شقيقها الشهيد بإذن الله علاء حسن امبدى بانفجار بتاريخ 17/5/2004 ثم فقدت شقيقها الشهيد بإذن الله حسن امبدى وثلاثة من ابناء شقيقها دواس وهم كل من الشهداء بإذن الله ظافر وغسان ورشاد بفاجعة آل امبدى بتاريخ 3/10/2004 .

هـ. الأخت هبة عوض النمر أم مصعب التي فقدت زوجها الشهيد بإذن الله ظافر بفاجعة آل امبدى بتاريخ 3/10/20 مع شقيقيه وعمه رحمهم الله تعالى وفقدت في هذه الحادثة أيضا ابن عمها الشهيد بإذن الله علي مفلح النمر ووالدها الذي توفي حال سماعه خبر الفاجعة وهو الحاج عوض النمر رحمه الله تعالى .

4. فاجعة آل الزبن ولا يخفى عليكم قصة معاناة هذه العائلة :

أ. الحاجة ستور أم سعيد الزبن رحمها الله تعالى فقد اعتقل زوجها وعدد من ابنائها وصهرها وحفيديها وفقدت ابنها سعيد الذي خطف على يد جيش المهدي بتاريخ 11/2/2006 ثم عثر على صورته مقتولا بتاريخ 18/3/2006 ثم فقدت ابنها حاتم الذي قتل في منطقة الدورة بعد اطلاق سراحه من قبل القوات الأمريكية ولا زال ابنها قيس يقبع في السجون العراقية .

ب. الأخت ابنة الحاجة ستور أم سعيد الزبن التي فقدت اشقائها الذين تم ذكرهم في الفقرة السابقة .

5. الحاجة زوجة الفلسطيني عبدالرحمن الفران التي فقدت اثنين من أبنائها الذين خطفوا على يد جيش المهدي بتاريخ 22/2/2006 وعذبوا وقتلوا وعثر على جثثهم بعد ثلاثة أيام من اختطافهم وعليها آثار تعذيب شديد وهم كل من الشهيد بإذن الله نزار والشهيد بإذن الله زياد عبدالرحمن .

6. الأخت أم طارق أبو عيطا التي فقدت ابنائها الثلاثة وهم كل من الشهيد بإذن الله محمد حيدر ذيب ابو عيطا الذي لقي حتفه بانفجار بتاريخ 13/4/2006 والمفقود أحمد ذيب ابو عيطا الذي خطف في منطقة المنصور عام 2008 ولا يعلم له أثر والفقيد طارق حيدر ذيب أبو عيطا رحمه الله تعالى الذي توفي جراء حادث سيارة بتاريخ 27/1/2011 .

7. الأخت ابنة الفلسطينية فاطمة ناصر سعيد خضيرات التي فقدت شقيقها الشهيد بإذن الله حسين حسني أبو خليفة ووالدتها الشهيدة بإذن الله فاطمة ناصر سعيد خضيرات على يد المليشيات الطائفية في قلب دارهم بوسط مجمع البلديات بتاريخ 9/6/2009 .

8. الحاجة تمام محمد مرعي أم مهند صلاح حسن صالح ولا يخفى عليكم معاناة هذه العائلة فقد فقدت ابنها الشهيد بإذن الله مهند وزوجها الشهيد بإذن الله صلاح أبو مهند وشقيقيها الشهداء بإذن الله عيسى وموسى على يد جيش المهدي بعد أن اعتقلوهم وعذبوهم سابقا بشكل متكرر .

9. الحاجة ام جهاد خليل عبدالرحمن رحمها الله تعالى التي فقدت ابنها الشهيد بإذن الله فؤاد خليل عبدالرحمن بتاريخ 2/7/2006 وابنها الشهيد بإذن الله عادل خليل عبدالرحمن الذي خطف على يد المليشيات الطائفية بتاريخ 17/7/2006 وعثر على جثته بتاريخ 20/7/2006 وعليها أثار تعذيب شديد ، كما لا يخفى معاناة هذه العائلة واعتقال جميع ابنائها سابقا وقد توفيت رحمها الله تعالى حزنا على ابنائها وهم في السجون وبعد اصابتها بصدمة شديدة نتيجة الاعتقالات والمداهمات المفزعة والمتكررة .

10. الأخت ام علي توفيق الحلاق التي فقدت زوجها الشهيد بإذن الله توفيق الحلاق وابنها الشهيد بإذن الله علي بتاريخ 29/9/2006 بعد اختطافهم على يد جيش المهدي وعثر على جثثهم وعليها أثار تعذيب شديد مع اثنين من اصهارهم ونسايبهم العراقيين .

11. الحاجة أم مروان الزيناتي التي فقدت زوجها الشهيد بإذن الله علي حسين الزيناتي رحمه الله تعالى الذي خطف وقتل على يد جيش المهدي بتاريخ 15/7/2008 وابنها الشهيد بإذن الله بهاء الذي خطف وقتل على يد جيش المهدي بتاريخ 20/10/2006 .

12. الحاجة ام أنور عبداللطيف عثمان التي فقدت ابنها الشهيد بإذن الله عامر بقصف مجمع البلديات بتاريخ 19/10/2006 وابنها الشهيد بإذن الله أمير الذي خطف على يد جيش المهدي بتاريخ 27/11/2005 وعثر على جثته بتاريخ 8/12/2005 وعليها أثار تعذيب شديد بعد دفعهم الفدية ولا زال ابنها أنور يقبع في السجون العراقية الذي اعتقل بتاريخ 9/1/2012 .

13. الأخت أم موسى أحمد إبراهيم حمو التي اعدم ابنائها أمام عينها في منطقة الفضل ببغداد 1/12/2006 على يد قوات الحرس الوطني وهم كل من الشهيد بإذن الله موسى أحمد إبراهيم حمو والشهيد بإذن الله محمود أحمد إبراهيم حمو .

14. الحاجة والدة الفقيدان جمال فصيل حسن أحمد الحميدي حيث خطف الفقيد جمال بتاريخ 3/6/2006 على يد جيش المهدي الشهيد بإذن الله فيصل الذي قتل على يد جيش المهدي ايضا بتاريخ 7/2/2007 مع صديقه العراقي السني .

15. شقيقات الفقيدة الشهيدة بإذن الله ليلى محمود طه وابنتها الشهيدة بإذن الله غادة نادر اللتان قتلتا في بغداد بتاريخ 3/4/2008 ذبحا وحرق البيت على جثثهم .

16. الأخت أم مروان العزاوي التي فقد شقيقها الشهيد بإذن الله رامي أحمد جبر الأسعد الذي قتل امام بيته على يد المليشيات الطائفية بتاريخ 13/4/2008 وابنها الشهيد بإذن الله مروان الذي قتل على يد القوات الأمريكية عام 2007 .

17. الحاجة ام محمد يوسف عثمان رحمها الله تعالى التي فقدت عدد من ابنائها واحفادها بين شهيد بإذن الله ومعتقل ولا ما يخفى عليكم معاناة هذه العائلة وما تعرضت له وقد توفيت الحاجة أم محمد يوسف عثمان رحمها الله تعالى عندما كان ابنها الأخ عبدالسلام يقبع في سجون الاحتلال الأمريكي حيث ذاقت الأمرين منتظرة اطلاق سراحه ورؤيته الا انها توفيت رحمها الله قبل اطلاق سراحه .

وهؤلاء كل قصصهم مفصلة وموثقة على موقعنا موقع فلسطينيو العراق واعتذر لمن فاتني ذكرها فأين الإعلام والقنوات الفضائية والمواقع الألكترونية الفلسطينية أولا ثم أين الإعلام العربي ثانيا من هؤلاء النسوة الصابرات المجاهدات المحتسبات أمرهم لله سبحانه وتعالى .

فإلى متى يستمر التفريق بين الدم الفلسطيني وبين أبناء الوطن الواحد والملفت للانتباه ان بعض من حمل نعش الحاجة أم نضال رحمها الله تعالى وفتحوا بيوتا للعزاء لها ولقبوها بخنساء فلسطين هم أنفسهم من يصافحون ويوالون رأس من يقوم بقتلنا وذبحنا في العراق والمسؤول الرئيسي عن معاناة النساء الذين تم ذكرهم أعلاه واللواتي يستحقن لقب خنساوات فلسطينيو العراق .

وأخيرا لا بد أن ننوه الى خنساوات المسلمين في بورما والشيشان والصومال وافغانستان والعراق وسوريا ومن قبل في لبنان وفي البوسنة والهرسك صبرهم الله جميعا .

 

علي جابر

20/3/2013


http://www.paliraq.com/images/intehakat/009-1-2007.jpg

"حقوق النشر محفوظة لموقع " فلسطينيو العراق" ويسمح بإعادة النشر بشرط ذكر المصدر"

الكلمات الوصفية

اترك تعليقك

التعليقات 0

شارك برأيك

الاسم
الدولة
التعليق




A- A A+