بطلان كلام السفهاء في حق أهل العلم والعلماء الأجلاء – علي جابر

فلسطينيو العراق0

عدد القراء 12431

في عام 2006 أفتى العلامة ابن جبرين رحمه الله تعالى بعدم مساندة حزب الشيطان في حربه مع اليهود فكان من بعض أصحاب المناهج المنحرفة وأصحاب الأهواء الضالة إلا أن أقاموا الدنيا وأقعدوها على هذه الفتوى وعلى كل من يقول بعدم مساندة من يقوم بسب الصحابة وأمهات المؤمنين رضي الله عنهم وعنهن أجمعين ، وأحدثوا في حينها شرخ في الشارع الفلسطيني والعربي والإسلامي .

كثير من المهرجين في حينها هرجوا دون الاستناد إلى أي سند شرعي وقادوا حملات تشويهية للطعن بعلماء أهل السنة الموحدين ، منهم محمد عاكف زعيم الإخوان في حينها وصفوت حجازي والدكتور يوسف القرضاوي وغيرهم ، هذا فضلا عن جزء كبير من السفهاء من الكتاب والأدباء وجزء كبير من ما يسمى بالمثقفين والقوميين الذين لا يفقهون شيئا في دين الله عز وجل .

بل وخاض محمد عاكف حملة قوية للدفاع عن الشيعة والطعن بإبن جبرين رحمه الله تعالى لم يتراجع عنها لحد الآن في ظل الأحداث التي تشهدها المنطقة من جرائم للشيعة بحق أهل السنة بل وقد أصر على القول قبل عدة أشهر بأنه لا "فرق بين الشيعة والسنة" .

واليوم نرى القرضاوي وصفوت حجازي والبعض يتراجعون عن ما قالوه في عام 2006 وهذا ان دل فان يدل على ان منهج واحد هو منهج علماء أهل السنة من أهل التوحيد المستند إلى كتاب الله وسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم هو الحق ، قال تعالى : { ... وَيَأْبَى اللَّهُ إِلاَّ أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ } [التوبة : 32] .

ورغم ان موقف هؤلاء الدعاة الشجاع بعودتهم إلى الحق يشكرون عليه إلا ان عنادهم الماضي قد تسبب في تضليل الكثير من الناس وقد ساهموا بإيصال الشيعة إلى ما هم عليه الآن من قوة بسبب مساندتهم لهم الأمر الذي أدى إلى تغلغلهم في أوساط أهل السنة ، رغم ان الموضوع أيضا لا يحتاج الى كل هذا اللبس فباختصار كيف نساند من يقومون بسب الصحابة والطعن في أمهات المؤمنين رضي الله عنهم وعنهن والطعن في عرض الرسول صلى الله عليه وسلم ، قال تعالى :

{ لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآَخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آَبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الإِيـمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ } [المجادلة : 22] .

وكم تسببوا في الطعن والمسبة في العلماء الذين بينوا لنا الحق من هؤلاء ، قال تعالى : { ... فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ } [النحل : 43] .

وقال الرسول صلى الله عليه وسلم فيهم : ( مَن سلَكَ طريقًا يلتَمِسُ فيهِ عِلمًا ، سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ طريقًا إلى الجنَّةِ ، وإنَّ الملائِكَةَ لتَضعُ أجنحَتَها رضًا لطالبِ العلمِ ، وإنَّ طالِبَ العِلمِ يستَغفرُ لَهُ مَن في السَّماءِ والأرضِ ، حتَّى الحيتانِ في الماءِ ، وإنَّ فضلَ العالِمِ على العابِدِ كفَضلِ القَمرِ علَى سائرِ الكواكِبِ ، إنَّ العُلَماءَ هُمْ ورَثةُ الأنبياءِ ، إنَّ الأنبياءَ لم يُوَرِّثوا دينارًا ولا دِرهمًا ، إنَّما ورَّثوا العِلمَ ، فمَن أخذَهُ أخذَ بِحَظٍّ وافرٍ ) [الألباني] .

بل وفتن الكثير من الناس بهذا الموضوع والغريب ان الشيعة الصفويين كانوا يدكون مجمع البلديات في حينها بأعنف القذائف ويقومون بالقتل والخطف والتعذيب والتنكيل وكان في حينها تنسيق بين حزب الشيطان وبين جيش المهدي وتم نشر تقارير وأخبار في حينها كيف ان بعض قادة جيش المهدي الذي كان وما زال يقتلنا كان يتدرب على أيدي حزب الشيطان في لبنان وبل وأرسل حزب الشيطان مقاتلين إلى العراق لقتال أهل السنة والمدعو علي دقدوق مثال على ذلك بل وكانت صحيفة البينة الناطقة بلسان حزب الشيطان في العراق تخوض حملة تحريضية ضد الفلسطينيين في العراق كغيرها من الصحف والمواقع والقنوات الفضائية الشيعية ، ومع كل هذه الحقائق أصر البعض إلا أن ينساق وراء حزب الشيطان والتنظير له والدفاع عنه بل ان البعض كان يتبجح ويقول هؤلاء يفرقون ويتميزون عن شيعة العراق هؤلاء "وطنيين" ، بل وقالت لي والدتي في حينها انها كانت تحضر احد مجالس العزاء في مجمع البلديات لأحد أقربائي وهو من القتلى الفلسطينيين رحمهم الله الذين سقطوا في تلك الفترة على يد هؤلاء الرعاع انها سمعت النساء اللواتي حضرن للعزاء واجتمعن في المجلس كانوا يقولون في نصر الشيطان ان وجهه "نور" يفرق عن شيعة العراق أصحاب العمائم ذوي الوجوه الظلماء .. الله المستعان في هكذا فتنة ، وأتذكر في حينها كيف عرضت مقطع فيديو لأحد أقربائي المفتونين بنصر الشيطان وحزبه عن نصر الشيطان وهو يتطاول على أهل مكة والمدينة المنورة وعلى الصحابي الجليل أبو سفيان رضي تعالى عنه فقام قريبي هذا بالطعن في الصحابي أبو سفيان والدفاع عن نصر الشيطان وتأييده وتصديقه فيما يقول ولا حول ولا قوة إلا بالله .

قال تعالى : { ... فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلاَّ الضَّلالُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ } [يونس : 32] .

وقال لي أحد أصدقائي ان أحد معارفه كان مفتون فتنا شديدا بحزب الشيطان وزعيمه ابان حرب 2006 وكان يدافع عنه دفاعا شديدا فما كان من هذا الأخ إلا أن سأله سؤالا وهو انه لو افترضنا ان نصر الشيطان قد حرر المسجد الأقصى فهل سيعطيه لأهل السنة والفلسطينيين أم سيقوم بتحويله إلى ما يسمى بـ "الحسينية" تمارس فيها أنواع الشرك واللطميات !؟ فما كان منه إلا أن يصمت ولم يستطع الجواب .

قال تعالى : { ... يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ ... } [البقرة : 146] .

وبعد احتلال بيروت عام 2008 من قبل زعران حزب الشيطان تراجع قريبي هذا الذي ذكرته ومثله كثير عن تأيدهم لنصر الشيطان وقال لي انه قد تبين له ان نصر الشيطان هو من أصحاب المصالح ، فكان تراجعه تراجعا نسبيا وليس عقائديا ومنهجيا باعتبار نصر الشيطان رمزا لما يسمى بـ " المقاومة" كما يحدث الآن من قبل بعض التنظيمات الفلسطينية للأسف ومنها حركة حماس التي تتعرض مع باقي الفلسطينيين في لبنان لحملة من قبل حزب الشيطان في لبنان لكن قادتها يصرون على استمرار العلاقة مع هذا الحزب لأنه "بوصلتهم" فلسطين كما يقولون ، فما سر هذا الإصرار لا ندري .

قال تعالى : { أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آَمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ } [الحديد : 16] .

كما ان هناك بعض الأبواق والجهات المحسوبة على الجهات السنية في لبنان أمثال محمد كنعان رئيس المحكمة الشرعية السنية السابق قد صرح في عام 2008 بأنه يستغرب من السلفيين لأنهم يريدون محاسبة الشيعة على سبهم للصحابة في حين ان "فلسطين محتلة" .

وكأنما هنالك حاجز بين الغيرة على صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وعرضه وبين قضية فلسطين لا أدري كيف أصبح هؤلاء دعاة ورؤساء محاكم .

قال تعالى : { إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ } [الأنعام : 159] .

يلبس هؤلاء على الناس ان قضية فلسطين هي القضية الأهم ويجب أن تعلو على مسبة الصحابة وأمهات المؤمنين وتحريف القرآن بل ويجب أن نترك مسبة الصحابة وأمهات المؤمنين وتحريف القرآن وجعل قضية فلسطين هي الدين كله بل تمادى البعض ودعا إلى ترك الصلاة وباقي أركان الدين طالما ان فلسطين محتلة .

قال تعالى : { ... أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلاَّ خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ } [البقرة : 85] .

ماذا عسانا أن نقول في هؤلاء الذين يلبسون ثوب الدين والمرشدين والذين يلبسون ثوب العروبة والقومية كم ضللوا من أناس وكم تسببوا في مسبة علمائنا الأفاضل وكم عطل هؤلاء ولبسوا على الناس .

أين هؤلاء اليوم من دماء أهلنا في سوريا التي تراق على يد حزب الشيطان بعد إعلان نصر الشيطان المتكرر علنا بمشاركة حزبه للقتال ضد أهل السنة الذين أسماهم "الجماعات التكفيرية" متحديا كل المسلمين في العالم ، أين هؤلاء الدعاة اليوم من مجازر الشيعة وفي مقدمتهم حزب الشيطان ضد أهلنا في الحولة وبانياس وغيرها ومن قبلها في العراق ضد أهلنا السنة وضد الفلسطينيين التي لا زالت مستمرة .

نراهم قد أخرسوا اليوم ولا يتكلمون إلا في مواضع يطعن فيها أهل السنة فعندما تدخلت قوات درع الخليج وفي مقدمتها قوات المملكة العربية السعودية في البحرين لحمايتها من المد الشيعي والتخريب الإيراني فقام هؤلاء بعقد اللقاءات وإطلاق التصريحات واتهام هذه القوات بالمذهبية وأنكروا تدخلها في البحرين السنية العربية بل ان البعض قد ظهر على قناة العالم والاتجاه وغيرها من القنوات الشيعية الطائفية يندد بما أسماه بمذهبية السعودية ودرع الخليج ، وها هم اليوم نراهم لا يتجرأون بالبوح بكلمة واحدة ضد مذهبية نصر الشيطان وايران والمليشيات العراقية وقتالهم في سوريا بعد أن كانوا يتهمون أهل السنة بالمذهبية والطائفية .

وكنا نقرأ في بعض المواقع لمن سموا أنفسهم كتابا وهم مهرجون يطعنون بأهل السنة وبعلمائهم ويقومون دوما بدفاعهم المستميت عن أنظمة الإجرام وبعضهم ينسب نفسه لما أسماه "القومية" التي يقول عنها "تستفز المتطرف السني والشيعي" ولسخرية المشهد أصبحت القومية جزء من ولاية الفقيه الإيراني .

أين من يتحدث عن ما أسماه ربيع الدم العربي وأين من يتحدث عن ما أسماه شلال الدماء الذي تبثه قناة العربية وأين من يتطاول على الناس ويسخر منهم يتهمهم بالمغفلين وأنهم لا يرون أبعد من أنفهم ويعتبر نظام سوريا آخر خط ممانعة ومقاومة وتجاوزاته المتكررة على أهل العلم والفتاوى في حين نراه يصمت أمام ما يفعله الشيعة بالمسلمين وأين من يتمنى انتصار الدب الروسي على القطري وأين صاحب الهوى الشيعي من يكتب على البحرين ويعتبرها خطا أحمرا أمريكيا ويتباكى على الشيعة فيها ويطعن بالعرب وأهل السنة وينعتهم بـ"العربان" ويتكلم عن ما أسماه الأقلام المأجورة إلا قلما واحدا منزها ومادحا ومتملقا لكاتب من كتاب النظام النصيري الذي كان قبلها كاتبا لصدام !! ، نراهم قد أخرسوا اليوم ولم نرى أقلامهم تكتب ضد طائفية نصر الشيطان ، كما أخرسوا من قبل تجاه مجازر السنة والفلسطينيين في العراق وتجاه المعتقلين الفلسطينيين والعرب في العراق وإظهارهم على القنوات الفضائية بشكل مهين ، ولم نرى أقلامهم يوما ضد الحملات التحريضية للمواقع الشيعية ضد الفلسطينيين في العراق وخارجه .

بل أين هم من شلالات الدماء التي تسيل في سوريا على أيدي الرافضة أين هم من قتال حزب الشيطان وما يسمى بعصائب أهل الحق وأبو الفضل العباس لأهل السنة في سوريا ، الغريب ان أكثر هؤلاء كان بعضهم بعثيين وقوميين من جماعة صدام الذي كان عدوا إيران وأعدم على يد مليشياتها وكانوا يتصدرون المظاهرات في العراق رافعين صور صدام وهم يشتمون إيران وحكومة سوريا في حينها ويكتبون بنا التقارير فيما إذا لم نخرج في المظاهرات ويقومون بالمزاودات على الناس ، واليوم نراهم في خندق إيران ضد العرب وأهل السنة وفي محور ما يسمى "الممانعة وآخر قلاع العروبة" مرددين كالببغاوات ما تقوله قناة العالم الإيرانية والمنار والاتجاه والفرات وبلادي وباقي القنوات المجوسية ، وان دل هذا فيدل على المنهج والفكر المنحرف الذي هم فيه وعدم امتلاكهم أي مبادئ وأي انحطاط فكري قد وصلوا له .

قال تعالى : { مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ ... } [الأحزاب : 4] .

وعجبا انهم يسمون هذا الحلف المجوسي بآخر قلاع العروبة ، أصبحت ولاية الفقيه قلعة عربية ! ، أليس هذا انحطاط  ؟ .

أليس هذا إن دل على شيء فإنما يدل على عدم امتلاك هؤلاء أية مبادئ وان مبادئهم تتغير من الحين إلى الآخر ومبدئهم الوحيد الذي لا يتغير هو عدائهم للدين وشريعته وأهله وعلمائه من أهل السنة .

كنا نظن أن يتم التراجع ولو قليلا عن مواقفهم المخزية ، خصوصا بعد خطابات نصر الشيطان المتكررة الأخيرة وبعد تدخل الشيعة العلني ضد أهل السنة في سوريا ، وكان هناك ربما بصيص ان أقلامهم تتوجه إلى نصر الشيطان وإلى الشيعة ومذابحهم ضد السنة في سوريا ، أو على الأقل تخجل هذه الأقلام وتستمر في الصمت ولكن يأبى الفكر المنحرف وأعداء الدين إلا أن يستمروا في انحرافهم رغم خذلان فكرهم وافتضاحهم في ظل هذه الأحداث فيخرج علينا اليوم من يستمر في الطعن بعلماء أهل السنة وقد صمت طويلا أمام كل المجازر التي حدثت في سوريا أمام كل مشاهد ذبح الأطفال والنساء بالسكاكين ليخرج علينا اليوم كعادته يتكلم ضد أهل العلم من علماء السنة واصفا إياهم زورا وبهتانا بإصدار فتاوى الذبح التي لا تفرق بين ذبح الإنسان وذبح الخراف بل وبكل قلة أدب مع الله عز وجل وعدم التأدب مع الباري جل جلاله يتهم العلماء بإصدار فتاوى قتل "الله على الهوية" أعوذ بالله من هذا الكفر وأعوذ بالله فيما يقول وتعالى الله عما يقول علوا كبيرا ، ولماذا لم يكتب عن فتاوى ذبح الأطفال في بانياس والحولة والبويضة وغيرها وقبلها في العراق ، لم نرى قلمه هو وأمثاله قد تناول قضية المجازر بحق الفلسطينيين في العراق أو المعتقلين فيه ولم نراه يوما "استفز بقوميته المتطرفين الشيعة" ، بل كان قلمه دوما هو وأمثاله للطعن في أهل السنة وعلمائهم واصفا إياهم دوما "بالإرهاب" وبالقتل "بإسم الدين" مرددا ما تقوله قناة العالم وقناة المنار والميادين والعراقية والفرات وباقي القنوات الايرانية الصفوية .

قال تعالى : { ... فَإِنَّهَا لا تَعْمَى الأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ } [الحج : 46] .

إن من يفتي بالدفاع عن النساء والأطفال ليس كمن يفتي بذبح الأطفال لأنهم سنة .

يتهمون أهل السنة وعلمائهم بأنهم طائفيون ومذهبيون وإن هذا يفتت الكيانات العربية وان هنالك سايكس بيكو جديد ولا يخدم القضية القومية معتبرين الشيعة هم من الكيانات العربية ، فأين هم من ما يحدث لم نقرأ لهم مقالا أو تعليقا أو سطرا واحدا ضد جرائم الشيعة وفتاواهم لذبح أطفال السنة في سوريا وعندما تراق دماء أهل السنة على يد الشيعة نراهم يصمتون بينما نراهم يسارعون في الطعن بأهل السنة وعلمائهم عندما يفتون بالدفاع عن المسلمين في سوريا ضد الهجمة المجوسية وضد قتل الأطفال واصفين علماء السنة بأنهم أصحاب فتاوى الذبح .

قال تعالى : { ... وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًا } [الأحزاب : 70] .

لم نرهم يوما يتهمون الشيعة بالطائفية كما يتهموننا بل إلا وكانت أقلامهم دوما موجهة للطعن بأهل السنة وعلمائهم الذين قال الله تعالى فيهم :

{ ... إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ } [فاطر : 28] .

وقال الرسول صلى الله عليه وسلم فيهم :

( إِنَّ اللهَ تعالى لا يَقْبِضُ العِلْمَ انتزاعًا ينتزِعُهُ مِنَ العبادِ ، و لكنُّه يَقْبِضُ العلمَ بقبضِ العلماءَ ، حتى إذا لم يُبقِ عالمًا اتخذَ الناسُ رؤساءَ جهالًا ، فسُئِلُوا ، فأفْتَوا بغيرِ عِلْمٍ ، فضَلُّوا وَأضَلُّوا ) [الألباني – صحيح الجامع] .

وقد أصبحوا يتسابقون في التمرد على دين الله عز وجل والتسابق على الطعن في علماء الأمة .

فأين هم الآن من إعلان نصر الشيطان بوضوح وغير مبالي لحلفائه المطبلين له والراقصين له والذين جعلوا من أنفسهم مطية للمشروع الشيعي يعلنها نصر الشيطان بوضوح قتاله ضد السنة ، فلولا هؤلاء وأمثالهم لما وصل الشيعة إلى هذا التمكين ولولا مساندتهم للشيعة في كل المواقف لما اقترف الشيعة المذابح في سوريا ومن قبلها في العراق .

لقد قام نصر الشيطان بضرب كل هؤلاء بحذاءه وغير مبالي لهم ولمساندتهم إياه ضد أهل السنة في السنين السابقة فهذه هي عقيدته الثابتة رغم باطلها ليست كمنهجهم وعقيدتهم التي تتغير من سيء إلى أسوأ ، متخذين قضية فلسطين والاحتلال فيها كمن يدس السم في العسل ويحاولون جعلها مطية كما جعلوا أنفسهم مطية لتمرير فكرهم المنحرف ألا خسئوا .

لو كان هؤلاء عندهم غيرة على فلسطين الإسلامية وليست القومية لشاهدنا أقلامهم قد كتبت ضد إعلان نصر الشيطان انه يقاتل السنة في سوريا من اجل فلسطين ولقالوا له اخرس ففلسطين ليست وسيلة لقتل الناس الأبرياء .

لو كان عندهم غيرة على فلسطين والفلسطينيين كما يدعون لقرأنا لهم مقالات ضد ما فعل الشيعة بالفلسطينيين في العراق وضد قصف الطائرات والمدافع على المخيمات الفلسطينية في سوريا ، مقالات بنفس الوتيرة التي يهجمون فيها على أهل السنة وعلمائهم أو على الأقل نصفها !؟ .

قال تعالى : { يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلاَّ أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ } [التوبة : 32] .

لقد قام صلاح الدين الأيوبي رحمه الله تعالى بالإجهاز على الدولة الشيعية الفاطمية في مصر قبل تحرير فلسطين وبيت المقدس من أيدي النصارى لأنه يعلم إن ضررهم أكبر ولم يقل يوما في الشيعة هؤلاء شركاء لنا في الوطن وترفعوا عن الخطاب الطائفي كما لا زال يقول البعض بكل سفاهة .

فما رأيهم بصلاح الدين الأيوبي عندما فعل ذلك وهل في حينها العلماء الذين أفتوا له بإبادة الدولة الفاطمية هم علماء ذبح وأصحاب فتاوى تلبس عباءة الشيطان !؟ لا نستغرب أن يأتي يوما نرى هؤلاء يطعنون بصلاح الدين الأيوبي وبالعلماء الذين كانوا حوله فها نحن نشاهدهم اليوم يتخندقون مع عدوهم بالأمس ليغدروا بمن والاهم وحماهم ، يتخندقون مع "جيش المهدي" الذين هربوا منه في العراق ويجتمعون معه ويصبح حليفهم ويلتقون معه ومع الحرس الثوري الإيراني لمحاربة أهل السنة معللين ذلك بأنهم يدافعون عن "العروبة" .

الشيعة يحاربوننا بطائفيتهم وانتمائهم لدينهم الباطل وهؤلاء بكل وقاحة وسفاهة يأمرون الناس بعدم الغيرة على دين الله والاجتماع مع هؤلاء تحت سقف القومية أو أن نتوحد معهم ضد الاحتلال وهم أشر من الاحتلال نفسه .

ويا ليتهم التزموا بالقومية التي يدعون بها فيا للعجب اليوم الولاء لإيران هو جزء من القومية !؟ .

قال تعالى : { مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ ... } [آل عمران : 179] .

وقال تعالى : { لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَيَجْعَلَ الْخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعًا فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ } [الأنفال : 37] .

أما التنظيمات الفلسطينية أصحاب البوصلة والذين صدعوا رؤوسنا بموضوع البوصلة وأصبحوا علماء في الفيزياء والاتجاهات الأربع فأين هم اليوم من البوصلة هل البوصلة لقتال السنة في القصير أم في حلب أم في غيرها من بلدان الشام أين أنتم من إعلان نصر الشيطان انه يقاتل من أجل فلسطين في سوريا ما هذا الاستخفاف بكم لماذا لم تتجرأوا أن تصدروا بيانات إدانة لهذا الهراء وطريق فلسطين معروف لماذا لم تصدروا بيانات إدانة كما اصدرتهم حين تدخلت قوات درع الجزيرة في البحرين واصفين اياها بالمذهبية والطائفية بل وظهر البعض بكل وقاحة من أصحاب التنظيمات على قناة العالم الإيرانية يندد بذلك ، فلماذا تصمتون على طائفية نصر الشيطان وتدخله في سوريا وإعلانه الواضح والمتحدي ، وأين أنتم من الحملة الطائفية الإعلامية ضد الفلسطينيين في لبنان والحملة السابقة والمستمرة ضد الفلسطينيين في العراق !؟ .

قال تعالى : { ... وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ } [آل عمران : 154] .

وأخيرا أختم بقوله تعالى :

{ أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ . سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ } [القمر : 44-45] .

 

علي جابر

20/6/2013

 

"حقوق النشر محفوظة لموقع " فلسطينيو العراق" ويسمح بإعادة النشر بشرط ذكر المصدر"

 

الكلمات الوصفية

اترك تعليقك

التعليقات 0

شارك برأيك

الاسم
الدولة
التعليق




A- A A+