تعقيب على ودحض كلام الدكتور احمد يوسف بشان أسرى فلسطينيي العراق في إيران – علي جابر

فلسطينيو العراق1

عدد القراء 7668

اعتدنا سابقا من بعض قادة حركة حماس فضلا عن التنظيمات الأخرى على التصريحات الكاذبة وتزوير الحقائق فيما يخص اللاجئين الفلسطينيين في العراق وما تعرضوا له من قتل وتهجير على أيدي الشيعة وأتباع إيران والفرس ومحاولة طمس كل هذه الحقائق وتزويرها تبرئة لإيران لما تربط هذه الحركة من علاقات وثيقة معها وخير مثال دائرة شؤون اللاجئين التابعة لحركة حماس ورئيسها عصام عدوان الذي كان يدندن بالعصابات المجهولة والحاقدة وآذانا كثيرا بهذه التصريحات .

واليوم يطل علينا القيادي في الحركة الدكتور احمد يوسف في مقال مطول معظمه تعظيم لإيران ومحاولا افتعال ودس لها فضائل على اللاجئين الفلسطينيين في العراق خصوصا بعد ان انكشف وجه إيران الحقيقي بعد ما فعلته باللاجئين الفلسطينيين في العراق في السنوات الأخيرة ولا مجال للدفاع عنها الا من قبل اناس لا يعقل انهم ينتمون إلى صنف البشر فراح يخترع قصة خيالية واختيار موضوع قديم ليتاجر به ظانا انه يستطيع ان يمرره ويقدمه تملقا ورضاءا لملالي قم وطهران ومنافحا عنهم ومحاولا ترقيع ما قامت به ايران من أذى ضد أهلنا في العراق ومغطيا على افعالها ، فقام باختيار موضوع الأسرى الفلسطينيين من العراق في ايران ابان الحرب العراقية الإيرانية ليتاجر به حيث قال في مقاله :

ويحفظ كذلك للإيرانيين موقفهم تجاه فلسطينيي العراق الذين تمَّ أسرهم في الحرب العراقية الإيرانية، حيث قامت بإطلاق سراحهم إكراماً للشيخ أحمد ياسين – رحمه الله - خلال زيارته لطهران عام 1997م، والسماح لهم بالعودة إلى موطن إقامتهم بالعراق .

ولبيان ودحض هذه المعلومة الزائفة التي يحاول الدكتور أحمد يوسف دسها وتدليسها على الناس في هذا المقال المليء بالتناقضات أود أن أبين الأمور التالية :

1. ان الأسرى الفلسطينيين من العراق في ايران ابان الحرب العراقية الايرانية عددهم لا يتعدى أصابع اليدين وبعضهم قد اطلق سراحه في عام 1988 بعد انتهاء الحرب مباشرة بواسطة المفاوضات بين الطرفين ، وقد اطلق سراحهم مع الاف الاسرى العراقيين في ايران ضمن عملية تبادل الأسرى بين العراق وإيران وبإشراف منظمة "الصليب الأحمر الدولي" وليس السماح لهم من قبل السلطات الايرانية بالمخصوص لانهم فلسطينيين ولا منية لايران ولا فضل في ذلك كما زعم الدكتور احمد يوسف بل كانوا ضمن الأسرى العراقيين ، والبعض الآخر قد اطلق سراحه في عام 1990 قبل اندلاع حرب الكويت وايضا ضمن صفقات تبادل الأسرى بين العراق وايران التي جرت آنذاك بعد مباردة الرئيس الراحل صدام حسين للحكومة الايرانية وعودته لاتفاقية الجزائر ، وآخر أسير فلسطيني من العراق قد أطلق سراحه عام 1992 وانا كنت أود أن أسرد أسماء كل هؤلاء الأسرى الموثقين وسنوات اطلاق سراحهم في هذا المقال ولكني لم افعل حفاظا على سلامتهم وعدم افتضاح امرهم انهم كانوا اسرى في ايران لان بعضهم ما زال موجودا في العراق ولم يغادره ، وأنا على استعداد أن أبعثها لشخصية أمينة في حركة حماس أو لقيادة الحركة للاطلاع عليها ولبيان كذب وتزييف الدكتور أحمد يوسف .

فهذا ملخص عن الأسرى الفلسطينيين من العراق في ايران حيث بدأ اطلاق سراحهم كما ذكرنا في عام 1988 وانتهى في عام 1992 وليس بعد عام 1997 كما يزعم الدكتور احمد يوسف ، ففي عام 1997 قد مضى على انتهاء الحرب وعلى اطلاق سراح جميع الاسرى الفلسطينيين في ايران 9 سنوات ، واذا كان هنالك اسرى فلسطينيين من العراق في ايران قد اطلق سراحهم بعد عام 1997 فليقم الدكتور احمد يوسف بتسميتهم لنا وليقل لنا كم هو عددهم ويقدم جرد وكشف بذلك .

2. تناقض آخر في تصريحات الدكتور احمد يوسف هو قوله ان حركة حماس قد أُسست وانطلقت عام 1987 أي قبل انتهاء الحرب العراقية الايرانية بعام واحد لانه في عام 1988 قد انتهت الحرب واطلق سراح جميع الاسرى بواسطة المفاوضات كما ذكرنا فهل في سنة واحدة استطاعت حركة حماس ان تطلق سراح الاسرى الفلسطينيين في ايران !؟ فما بالهم اذن 10 سنوات ونحن نتوسل ونناشد بهم وبغيرهم من التنظميات الفلسطينية ليتوسطوا لدى ايران لاطلاق سراح المعتلقين الفلسطينيين في العراق لانهم معتقلين على يد المليشيات الشيعية التابعة لايران وعلى يد الحكومة العميلة لايران في العراق ، ففي عام واحد بعد تاسيس حركة حماس قد اطلقت الحركة سراح الاسرى الفلسطينيين في ايران كما زعم الدكتور متناقضا ان الحركة قد اطلقت سراحهم ام ان الدكتور لا زال مقتنع بانه اطلق سراحهم عام 1997 في تناقض آخر .

3. ماذا عن التعذيب الذي كان يتعرض له الاسرى الفلسطينيين في ايران وهل تدخل في حينها الشيخ احمد ياسين رحمه الله تعالى لإيقافه .

4. ماذا عن المفقودين الفلسطينيين في الحرب العراقية الايرانية هل تعاونت الحركة او اتصلت بالسلطات الايرانية من اجل البحث عنهم ، وهل يعلم الدكتور احمد يوسف اصلا ان هناك مفقودين فلسطينيين في الحرب العراقية الايرانية وبعضهم فلسطيني ويحمل الجنسية العراقية فلو كان يعلم بذلك لربما كون لنا قصة اخرى حولهم ، وهل يود الدكتور ان نبعث له كشف باسماء المفقودين كي يرينا ابداعاته في البحث عنهم او يجلب لنا أي معلومة عنهم كما شاهدنا ابداعاته في موضوع الاسرى .

5. ماذا عن موقف الايرانيين ومليشياتهم في العراق بعد احتلال العراق تجاه فلسطينيي العراق هل أيضا يحفظ لهم موقفهم المخزي ، ام انه ليس مخزي يا دكتور ؟ .

6. طالما انه يظن بايران كل هذا الخير وانها تستجيب لهذه الامور فلماذا اذن لا يحاول الدكتور احمد يوسف أو أي قيادي في حركة حماس ان يحصل على "اكراما" من ايران كما حصل الشيخ احمد ياسين رحمه الله ويطلق لنا سراح الاسرى والمعتقلين الفلسطينيين الحاليين في العراق وايقاف التعذيب اليومي بحقهم .

قال تعالى : { لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا فَلا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِنَ الْعَذَابِ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ } [آل عمران : 188] .

وهنا لم يوجه الدكتور احمد يوسف الحمد والفضل لنفسه بما لم يفعل بل للفرس المجوس جاعلا لهم فضل مزعوم على اللاجئين الفلسطينيين في العراق واسراهم ويحب ان يحمدهم الناس على ذلك .

ولم يكف هؤلاء التزوير في مأساة الفلسطينيين في العراق ودمائهم التي اريقت على يد اتباع ومليشيات ايران في العراق ليبرئوا ايران ويغطوا على افعالها وليتقربوا لها بدمائنا فراحوا يبحثون عن حقائق تاريخية ليحاولوا طمسها وتزويرها أيضا .

قال تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ ... } [النساء : 135] .

وفي هذا ليس تجني على اللاجئين الفلسطينيين في العراق وأسراهم في ايران فحسب وانما تجني ايضا على الشيخ احمد ياسين رحمه الله تعالى ليستخدم الدكتور أحمد يوسف اسم الشيخ احمد ياسين رحمه الله تعالى كورقة لتقريب الناس الى ايران لما يكن لهذا الشيخ رحمه الله تعالى من احترام وتقدير من قبل شرائح واسعة من الشعب الفلسطيني والعربي والإسلامي بل وحتى من قبل الذين يختلفون مع حركة حماس .

قال تعالى : { وَلا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ } [البقرة : 42] .

فالى متى هذا التسيب في التصريحات والمقالات والنفاق السياسي يا قادة حركة حماس من قبل بعض الأشخاص الذين ينتمون للحركة ويحسبون عليها فقد خسرت الحركة الكثير من مؤيديها من الفلسطينيين في العراق بسبب هذا الكلام اللامسؤول الذي يصدر بين الحين والآخر وقد ناشدناكم ونبهناكم مرارا وتكرار لكن دون جدوى وأقول البعض وليس الجميع ولا اعمم فهنالك في الحركة من لا يقبل بهذا الباطل ومنهجه معروف ونحسبه على خير أمثال الأخ صالح الرقب حفظه الله تعالى والشهيد بإذن الله القائد نزار الريان وغيرهم فهؤلاء تصريحاتهم ومواقفهم معروفة تجاه الرافضة ، وتجاه الفلسطينيين في العراق ومنصفة بحقهم فليكن الخطاب موحد يستند الى الشرع والى الكتاب والسنة والى نقل الحقيقة كما هي بدون تزوير ولا يخشى في الله لومة لائم ، حيث لوحظ تعدد الخطابات في الحركة فيما يخص العلاقة مع الفرس والرافضة .

قال تعالى : { ... أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ } [المائدة : 54] .

وقد قرات تعليقا او مقالا للاخ طارق حمود قبل مدة قصيرة يكشف فيها تزوير حركة فتح الانتفاضة لوفاة احد كوادرها المعتقل في سجون النظام السوري حيث لم تذكر الحركة ذلك في بيان النعي وذكرت سببا اخر لوفاته ، فانا احيي الأخ طارق حمود على هذا واطلب منه ايضا ومن غيره من الكوادر كشف المزورين في حركته ايضا وتصحيح ما يقومون به من افعال تسيء الى شعبنا والى الحركة نفسها ، هؤلاء الذين يتجارون بدمائنا واسرانا ليتقربوا بها الى قم وطهران .

قال تعالى : { فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ } [المائدة : 52] .

اما بخصوص مديحه وتعظيمه للمقبور الهالك خميني فأقول له هل "يوم المقدس" الذي فرحك به خميني وطبلت له والمقبور خميني نفسه اعز واحب إليك من امنا الحبيبة عائشة رضي الله عنها ومن الصحابة رضوان الله عليهم ماذا تقول في قول هذا الهالك في امنا عائشة وطلحة والزبير انهم انجس من الكلاب والخنازير في كتابه الطهارة ، كيف يكون لك أن تقول هذا الكلام في حقه وتعظمه وتلبي دعواته الباطلة وتأمر الناس باتباعه بعد ان سمعت هذه الزندقة منه ، ماذا ستقول لأمنا عائشة رضي الله عنها يوم القيامة عندما جعلت نفسك مع خصمها مع من شتمها وشتم عرضها واتخذها عدوة له ، وأنت اتخذته رمزا لك وتأمر الناس باتباعه واتخاذه رمزا ، بل ماذا ستقول لرسولنا صلى الله عليه وسلم عندما جعلت نفسك تأمر الناس باتخاذ هذا الهالك شاتم عرضه ومكفر أزواجه وأصحابه اماما ماذا ستقول لهم هل ستقول لهم من اجل "يوم القدس"!؟ .

قال تعالى : { يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ ... } [الاسراء : 71] .

اما افتخاره ومباهاته بأنه قد زار المراقد ودور الشرك في ايران وقال انها "المراقد المقدسة" فنرجوا ان يبين لنا اين التقديس في دور الشرك هذه واماكن لعن الصحابة وازواج النبي صلى الله عليه وسلم ، وماذا عن مرقد ابو لؤلؤة قاتل عمر رضي الله عنه هل قمت بزيارته أيضا ، ثم ماذا عن قبر هارون الرشيد رحمه الله تعالى هل شاهدته وشاهدت ما فعله به الفرس هناك ؟ .

والسرد الطويل الذي سرده بخصوص دعم ايران وتعظيمه لها فلن اكرر ما قلته في المقالات السابقة ولكن اقول له اين مكانة المسجد الاقصى عند الشيعة فليراجع كتب الشيعة واين مكانة دماء الفلسطينيين في العراق عندك انت !؟ .

العجيب انه يقول انه توقف عن استمرار قبول الدعم العربي والخليجي لانه ربما يكون من وراءه غرض ما ، وقام بقبول الدعم الايراني "البريء" الذي لا مقابل له ولا غرض من وراءه سوى "مقاومة الاحتلال" وهذا قد بان سريعا عندما قام بتسمية ابنته "شيراز" فإذا كان هذا مقابل على المستوى الشخصي لهذا الدعم فماذا سيكون المقابل على المستوى الرسمي وخصوصا المهادنة في دين الله عز وجل ، وهنيئا لك هذا الاسم اما نحن فبناتنا والحمد لله قد اسميناهن خديجة وعائشة وحفصة وفاطمة وماريا وأسماء وسودة وغيرها من الأسماء الإسلامية .

ثم انه يقول ان علاقته استراتيجية مع ايران فهنيئا له هذه الاستراتيجية والتخندق مع اعداء الصحابة وامهات المؤمنين ومحرفي القرآن الكريم ويقول انه يختلف معهم فقط على الوضع في سوريا وكأنه يختلف معهم على وجبة عشاء :

ان كان جادا في الاختلاف معهم على دماء الشعب السوري فيجب عليه قطع جميع العلاقات الاستراتيجية التي هو فخور بها فكيف ينتصر لدماء اهلنا في سوريا وهو يتعاون مع قاتلهم ، اعاذنا الله من هكذا قبح ومن هكذا تلون في الخطاب ، الم يعلم ان المخيمات الفلسطينية في سوريا تدك بالصورايخ الايرانية ، وهل هو انتصار لاهلنا في سوريا حقنا ام هو التلون والبحث عن مكان وخط رجعة فيما اذا تغيرت الامور في سوريا والا :

اين اذن الانتصار لدماء اهل السنة العراقيين والفلسطينيين في العراق التي تراق منذ عام 2005 ولحد الان فلم نسمع عن اختلاف العلاقة مع ايران حول ذلك طيلة هذه سنوات رغم كثرة النداءات والمناشدات للحركة .

الغريب هذا الاصرار على استمرار الجري واللهث وراء ايران رغم كل ما فعلته باهل السنة في العراق وبضمنهم الفلسطينيين وفي سوريا والبحرين واليمن ولبنان وقبل ذلك محاربتهم لله ورسوله صلى الله عليه وسلم وامهات المؤمنين والصحابة رضي الله عنهم وعنهن أجمعين ، بل الغريب ايضا هذا الاصرار على استمرار الجري واللهث وراء ايران رغم الحملة التي تقودها الآن ضد حركة حماس نفسها وما تتعرض له الحركة وعناصرها من اعتداءات ترافقها حملات اعلامية على يد حزب الشيطان في لبنان واتباع ايران في سوريا .. عجبا !؟ .

 

علي جابر

21/8/2013

 

"حقوق النشر محفوظة لموقع " فلسطينيو العراق" ويسمح بإعادة النشر بشرط ذكر المصدر "

الكلمات الوصفية

اترك تعليقك

التعليقات 1

شارك برأيك

الاسم
الدولة
التعليق




A- A A+