خالد مشعل .. طريق فلسطين تمرّ من فلسطين .. عندما كان الفلسطينيون يُطاردون ويُقتلون في العراق كان مشعل شخصياً يحاول حماية الفلسطينيين ومنع الفتنة - أحمد الحاج

السبيل الأردنية3

عدد القراء 2592

أحمد الحاج / كاتب فلسطيني

يصفه خصومه بـ "المتشدد"، لكن أنصاره ومؤيدي المقاومة يصفونه بـ "الصلب". تختصر ملصقات صوره على جدران مخيم شاتيلا، جنوب بيروت، نظرة شعبه إليه، وقد كُتب عند أسفلها "الثابت على الثوابت".

خالد عبدالرحيم مشعل، رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس). مظهره، بهندامه الجيد، ولحيته المهذّبة، يوحي بكثير من شخصيته المرنة، لكن نظرة على مواقفه من المقاومة والقدس والعودة تؤكد على صلابة الرجل الذي طالما ردّد في لقاءاته الصحفية بيت شعر للمتنبي: ووضع الندى في موضع السيف بالعلى/ مضر كوضع السيف في موضع الندى. فهو المرن والثابت في الوقت نفسه.

النشأة والجذور

ليس بالإمكان الإحاطة بشخصية مشعل دون العودة إلى جذوره ونشأته التي تركت بصماتها وأثرها في حياته ومواقفه. فولادته كانت في بلدة سلواد قضاء رام الله ، وسط عشيرة حامد التي ينتمي إليها مقاومون كثر، من بينهم القائد القسامي إبراهيم حامد. في سلواد اشتغل وعمل في الأرض، وتفوق في مدارسها. تربى على حكايات أبيه عبدالرحيم عن جهاده في حيفا مع مائتي مقاتل أثناء ثورة عام 1936، ثم انضمامه إلى حركة الإخوان المسلمين عام 1946 ليُكمل من خلالها مشوار نضاله. وبعد ذلك قتاله عام 1948 تحت لواء جيش الجهاد المقدس بقيادة عبدالقادر الحسيني.

تهجرت عائلته إلى الكويت إثر نكسة عام 1967، لينتسب مبكراً إلى جماعة الإخوان المسلمين عام 1971. يقول الكاتب الاسترالي بول ماغّوو في كتابه "اقتل خالد" إنه كان دوماً يطلب الشهادة، ويصر على والدته أن تقول آمين. دخل جامعة الكويت، قسم الفيزياء، وتفوق. مناظرات دائمة في الجامعة، كان الأبرز فيها، فأثار إعجاب أستاذه أسعد عبدالرحمن، المسؤول المعروف في حركة فتح، فيقول "هناك الكثير من الطلاب الممتازين والجيدين. كان الطالب النابغة الوحيد الذي رأيته في خلال تسعة عشر عاماً من التدريس".

في أوائل عام 1983 يجتمع إسلاميون فلسطينيون، من معظم مناطق اللجوء وفلسطين المحتلة، فيُتّخذ قرار تاريخي بتأسيس مشروع إسلامي فلسطيني، ويجري التحضير بشكل مفصل لتهيئة متطلبات نجاحه.

في عام 1995 يُعتقل رئيس المكتب السياسي لحماس موسى أبو مرزوق في الولايات المتحدة، مؤسس الحركة الشيخ أحمد ياسين في السجن، سلطة أوسلو تعتقل المئات من قياديي الحركة وناشطيها، بينما السفير الأمريكي في "تل أبيب" مارتن أنديك يقول لزملائه "ربما يكون أمرهم (حماس) قد انتهى". يتسلم مشعل رئاسة المكتب السياسي، تنشط المقاومة ضد الاحتلال، والعمليات "الاستشهادية" على رأسها. يُغتال يحيى عياش، تستمر العمليات "الاستشهادية".

محاولة الاغتيال تحرّر الشيخ ياسين

في مبنى "الموساد" في "تل أبيب" كانت القيادات الأمنية "الإسرائيلية" تجتمع لتقرر طريقة قتل الرجل "الذي لا توجد كلمة "إسرائيل" في قاموسه الأيديولوجي"، كما وصف "الموساد" مشعل. تجازف دولة الاحتلال بقيادة نتنياهو بمحاولة قتل مشعل في الأردن، رغم معاهدة وادي عربة، ورغم التعاون الاستخباراتي الثمين بين الأردن و"إسرائيل"، فالمستهدف خطير لدرجة يستحق قتله المجازفة والمخاطرة.

تفشل المحاولة، ويخرج الشيخ ياسين من السجن، ليرقد إلى جانب غرفة مشعل في المستشفى، لم يصدّق الأخير أنه كان سبباً في إطلاق سراح أحبّ الناس إلى قلبه، ينهض من فراشه، بهدف الوصول إلى غرفة الشيخ، يحاول الطاقم الطبي منعه، لكنه يقاوم، ويصل. "كان شعوراً غامراً بالفخر والامتنان لله بأن محاولة اغتيالي كانت السبب في إطلاق سراحه. كان نجاح حماس وفشل "إسرائيل" إثباتاً على إيماننا الإسلامي بقوة الله التي لا حدود لها"، قال مشعل.

تحاول "حماس" أن لا تصطدم بالسلطة الفلسطينية، وكعادة مشعل، التي سيُعرف بها أكثر فأكثر، يختار العبارات التي توصل الرسالة، دون أن تشكل جرحاً في كبرياء المرسَل إليه يصعب إصلاحه لاحقاً، هذا إذا كان المتلقي فلسطينياً أو عربياً، أما بالنسبة للاحتلال فالرسالة واضحة: "العمليات ضد الاحتلال مجيدة وشرعية"، وبقي كذلك حتى بعد إبعاده عن الأردن عام 1999.

يقود مشعل الانتفاضة التي ستنطلق بعد ذلك بعام، برفدها ببعدها الخارجي الضروري للاستمرار. "يستشهد" الشيخ أحمد ياسين ثم الدكتور عبد العزيز الرنتيسي، ويهدد وزراء "إسرائيليون" على رأسهم جدعون عيزرا: "مصير خالد مشعل هو مصير الرنتيسي"، وتبعات أي عملية في دمشق ستكون أقل بكثير من تبعاتها في عمّان. لا يأبه مشعل، يثبت على موقفه: "إن زوال "إسرائيل" ليس مجرد رغبة فلسطينية، أو عربية، أو إسلامية، بل هو حقيقة تاريخية وطبيعية، إذ لا بد أن ينتهي الظلم والكيان الذي قام على أساسه. إن الكيان الصهيوني نشأ على أرض لا يمتلكها، وعلى حساب شعب يعيش فوق هذه الأرض. نحن نراهن على أن الوقت سيعمل لصالحنا لكن في ظل المقاومة والتضحيات".

يخرج الاحتلال من غزة، بفعل عمليات المقاومة، وتضحيات قادتها، وإدارة سياسية، ودعم معنوي ومادي في الداخل والخارج. تقرر حماس دخول الانتخابات، يتكلم مشعل عبر الهاتف إلى الحشود في الأراضي المحتلة، يصرّ على المقاومة كطريق وحيد للتحرير. تفوز حماس، تُحاصر. تؤكد على أن السلطة ليست بديلاً من المقاومة، فتأسر الجندي "الإسرائيلي" جلعاد شاليط بعد أشهر من فوزها في الانتخابات. يدير مشعل المفاوضات غير المباشرة، ولا يخضع وحركته للابتزاز والتهديد؛ "الإسرائيلي" والعربي أحياناً، فيرضخ الاحتلال، ويُطلق سراح حوالى 1200 أسير فلسطيني من ذوي الأحكام العالية.

يقود المقاومة نحو الانتصار

تخوض (حماس) حربين؛ الأولى في 2008-2009، والثانية إثر اغتيال القائد القسامي أحمد الجعبري في تشرين الثاني/نوفمبر 2012. يصدر القرار التاريخي بقصف تل أبيب والقدس، أجمع المراقبون على أن مثل هكذا قرار خطير، نظراً لتبعاته، لا يمكن أن يصدر إلا عن المكتب السياسي ورئيسه. وهذه هي المرة الأولى التي تقصف فيها حركة مقاومة تل أبيب.

تندلع ثورات ما عُرف بالربيع العربي، وتصل إلى ما كان يُعرف بـ"محور الممانعة"، تدعو (حماس) إلى حوار وحلّ سياسي داخلي، يحفظ حقوق الشعب دون أن يؤدي إلى فوضى ويهدّد وحدة الأمة. يُهاجَم رئيس المكتب السياسي للحركة، ترفض الأخيرة الردّ المباشر، وتحذّر من المخاطر المترتبة على الحلول الأمنية، ويشدد مشعل على أنه "لا يجوز أبداً إثارة النعرات بين مسلم و"مسيحي" .. كما لا يجوز إثارة النعرات بين سنّي وشيعي (...) هذا ضار "بوحـدة الأمّة"".

استمر الهجوم الإعلامي على مشعل وحماس، ولو ردّت الحركة بنفس الحدة لكانت وحدة الأمة في مهبّ الريح، لكن وعيها بالمخاطر كان أكبر من الحملات عليها، كما ظهر. فعندما كان الفلسطينيون يُطاردون ويُقتلون في العراق، كان مشعل شخصياً يحاول تحقيق هدفين؛ حماية الفلسطينيين ومنع الفتنة، وأجرى اتصالات ومشاورات عالية المستوى من أجل ذلك. وفي لبنان كان له دور واضح، يعلمه الجميع، في حماية العلاقات اللبنانية الفلسطينية، خاصة خلال أحداث صيدا، والاشتباكات بين الشيخ الأسير والجيش اللبناني.

استمر الهجوم الإعلامي على مشعل، ولو قرأوا قليلاً من مقابلاته خلال وجوده في العاصمة دمشق لفهموا مواقفه وتوقفوا عن الضغوط التي لا تصل إلى شيء. في مقابلته الشهيرة مع غسان شربل يقول بصراحة "علاقتنا الجيدة مع سورية وإيران لا تعني أننا جزء من برنامجهما، لكن هذه العلاقة جزء من تعزيز العمق العربي والإسلامي للقضية الفلسطينية". ولو قرأوا لغة جسده أثناء لقائه أعلى المسؤولين لعرفوا ثقته بحركته، فهو يمدّ ذراعيه، ولا يجلس على طرف المقعد، كما يفعل البعض.

مشعل، كما (حماس)، يرى أن طريق فلسطين يمر فقط عبر فلسطين، لا عبر مكان آخر. أشاعوا أن مشعل سينتهي دوره في حركة (حماس)، فإذا بالحركة تختاره بالإجماع رئيساً لمكتبها السياسي، فمواقفه هي مواقف الحركة نفسها، "إن صاحب الكلمة الأخيرة هو المؤسسة والقرار"، كما كان يردّد.

في ظهوره الأخير عبر مؤتمر مؤسسة القدس، لم يفاجئ مشعل عارفيه، حين دعا إلى "توحيد الصف الفلسطيني، ووحدة العمل الوطني من أجل القدس والأقصى، والمسارعة لإنجاز المصالحة، وإنهاء الانقسام (...) ولا أحد مخوّل أن يتنازل عن القدس"، فقد كانت القدس والأقصى والمقدّسات هاجسه دائماً، وفي عام 1994 سافر إلى كوالالمبور وإسلام أباد حاشداً الدعم، وساعياً لإقامة مؤتمر كبير لرجال الدين المسلمين بشأن مصير القدس.

رئيس المكتب السياسي لحركة (حماس) خالد مشعل، يقود سفينة حركته منذ حوالى سبعة عشر عاماً. السفينة تكبر، والأمواج تعلو، ولم يتغير به سوى سواد شعره الذي أصبح أشيب، ولم يبدّل وبقي يردد حتى أيام قليلة خلت "المشروع الصهيوني يشكل نقيضاً جذرياً لمشروع الأمة ولوجودها ولمصالحها". ألم تصفه الملصقات في مخيم شاتيلا بأنه "الثابت على الثوابت"؟.

 

المصدر : صحيفة السبيل الأردنية

25/10/2013

 

الكلمات الوصفية

اترك تعليقك

التعليقات 3

  • ﻣﺴﺎﻛﻴﻦ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﻴﻦ ﺍﻟﻜﻞ ﻳﺘﺎﺟﺮ ﻭﻳﻠﻌﺐ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﻻﻧﻬﻢ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﻣﺮﺑﺢ ﻟﻜﺴﺐ ﺍﻟﻤﺎﻝ ﻻ ﺣﺰﺏ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﺘﻮﻛﻞ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺍﻻﻗﺘﺪﺍء ﺑﺴﻨﺔ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻓﻀﻞ ﺍﻟﺼﻼﺓ والسلام ، ﻣﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻨﻈﻴﻤﺎﺕ ﻗﺪﻡ ﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻦ ﺷﻴﺌﺎ ﺍﻟﻴﺴﺖ ﺍﻻﺭﺽ ﺗﺒﺘﻠﻊ ﻳﻮﻣﺎ ﺑﻌﺪ ﻳﻮﻡ ﻭﻫﺬﺍ ﺳﺒﺒﻪ ﺍلإﻳﻤﺎﻥ ﺑﻌﻘﻴﺪﺓﺍﻻﺣﺰﺍﺏ ﻭﺍﻻﺑﺘﻌﺎﺩ ﻋﻦ ﺍﻟﻌﻘﻴﺪﺓ ﺍﻻﺳﺎسية ﻫﻲ ﺍلإﻤﺎﻥ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻭﺣﺪﻩ ﻻ ﺷﺮﻳﻚ ﻟﻪ . ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻋﻠﻴﻜﻢ

  • الى الاخ كاتب المقال .. ان التلون في الخطاب السياسي لمشعل ولحركة حماس وعدم وضوح الرؤيا في المنهج وعدم وجود مبدأ ثابت وتفضيل المجاملات السياسية على حدود الشرع هو الذي جر الويلات والنكبات على الحركة وعلى الشعب الفلسطيني .. ان ما ذكرته من ان ما تسميه النعرات بين السنة والشيعة هو ضار بوحدة الامة فاخص والف اخص على هذا الكلام فأي وحدة للأمة مع محرفي القرآن الكريم مع متخذي أمهاتنا والصحابة أعداءا لهم مع من ذبحنا في العراق واليوم يذبحنا في سوريا فأي وحدة وقاسم سليماني يدير العمليات بنفسه ضد اهل السنة في سوريا فأي وحدة وخنازير نصر الله تدك اهلنا ونسائنا وقال بنفسه انه مستعد للذهاب بنفسه لقتال اهلنا في سوريا دون ان تكلفوا انفسكم برد عليه والسجون في العراق وسوريا تغص بالمعتقلين والمعتقلات من اهلنا .. عجبا ان يصدر هكذا كلام من اناس يدعون انهم يحملون الراية الإسلامية وليست العلمانية ويسعون كما يقولون لتطبيق شرع الله ويتخذون من الصحابة والقادة الإسلاميين رموزا لهم ويسمون بعض الكتائب بإسمهم عجبا ممن يتخذ صلاح الدين الأيوبي رحمه الله رمزا له ويدعي اتباعه ان يقول هذا الكلام .. لماذا لم يقل صلاح الدين الايوبي كلامكم وان ذلك يضر بوحدة الامة بل قام بالقضاء على الشيعة والفاطميين وكان ذلك اولى عنده من تحرير بيت المقدس حيث فعل ذلك قبل تحرير بيت المقدس لانه لم يعدهم من الامة يا من جعلتموهم من الامة ووحدتها .. ات لي بتصريح او بيان واحد يدل على شجاعة الحركة يشجب فيه الهجمة الايرانية على الدول العربية والاسلامية التي باتت واضحة منذ سنوات ولا تخفى على احد .. بالمقابل تصدر الحركة بيانات تشتم اهل السنة في ايران وتصفهم بالجبناء لتفجير حصل في ايران وقتلوا فيه احد خنازير النظام الايراني ..ولم تتجرأ الحركة بالمقابل ان تصف هذا الوصف بمن ذبحنا في العراق واليوم يذبحنا في سوريا ولم تصفهم بالجبناء والقتلة بنفس الحدة التي وصفت بها أهل السنة في ايران بل تقول انها تختلف مع ايران بشان سوريا وانعلاقتها بايران متينة ضمن ما يمسى محور المقاومة ، وكانها تختلف معهم على وجبة عشاء وليس على دماء الملايين من المسلمين .. اما ما ذكرته بشان سوريا فهو التلون بعينه فها هو خالد مشعل يحاول اعادة نسج الخيوط مع النظام السوري ويطعن في الثورة السورية ويقول الاولى لهم الذهاب الى فلسطين مغيرا موقفه السابق .. ثم يتلقى صفعة من رئيس النظام بشار الاسد ضد تلونه هذا www.maannews.net/arb/ViewDetails.aspx?ID=639964&MARK .. قال تعالى : { مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لا إِلَى هَؤُلاءِ وَلا إِلَى هَؤُلاءِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلاً } [النساء : 143] .. وهذا هو موسى ابو مزوق يصرح لقناة الميادين الشيعية بان مشعل رفع علم "الثورة السورية" بالخطأ http://www.almayadeen.net/ar/news/palestine-Xi0Kg7,15UiVu6JXANyX_g .. اخص والف اخص اين الشجاعة والرجولة .. فرغم ما تتلقاه الحركة من اذى على يد النظام السوري وصلت الى قتل احد اعضائها الكبار بمنطقة مشروع دمر ورغم ما تتلقاه الحركة من تحريض اعلامي في لبنان من قبل المؤسسات التابعة لحزب الشيطان وصلت الى الاعتداء بالضرب على اسامة حمدان نفسه لا زالت الحركة تلهث ورائهم ولا زال علي بركة مسؤول حماس في لبنان يدندن بالعلاقة الجيدة مع ايران والشيعة والحرص عليها متى سوف تحفظون كرامتكم لقد جعلتم من انفسكم مطية لهم ولمشاريع التشيع في المنطقة تحت عنوان محور المقاومة الذي صرعنا به وتم ذبحنا بموجبه . اما ما ذكرته من ان مشعل كان شخصيا يعمل على حماية الفلسطينيين في العراق ومنع ما اسمتيه الفتنة فارجوا ان لا تغالط الحقائق لقد ذقنا الويلات والنكبات ولم يكلف نفسه مشعل باصدار تصريح ادانة واضح لو كان مشعل جاد لقطع العلاقة مع ايران والشيعة او على الاقل هدد بقطعها ان لم تتوقف مجازر الفلسطينيين في العراق لو كان فعل ذلك لكان تغيرت الامور كثيرا بالنسبة لنا في العراق وانعكس ذلك ولو قليلا وقد وجهت لكم نداءات كثيرة ومناشدات بذلك ولكنكم اهملتوها وكنتم مطية لقتلنا وذبحنا تحت عنوان "المقاومة" .. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (ما من امرئٍ يخذل امرءًا مسلمًا في موطنٍ يُنتَقَصُ فيه من عِرضِه ، ويُنتهَكُ فيه من حُرمتِه ، إلا خذله اللهُ تعالى في موطنٍ يحبُّ فيه نُصرتَه ، وما من أحدٍ ينصرمسلمًا في موطنٍ يُنتقَصُ فيه من عِرضِه ، ويُنتهَكُ فيه من حُرمتِه ، إلا نصره اللهُ في موطنٍ يحبُّ فيه نُصرتَه ) [صحيح الجامع] . . ففي الوقت الذي كنا فيه نذبح في العراق كانت صور المقبور خميني ترفع في غزة وفي مخيم اليرموك ومخيمات سوريا ولبنان من قبل حركة حماس فارجو ان تكون موضوعيا .. فلم نرى ونسمع التصريحات والادانات لما جرى لنا في العراق فهل دمائنا محرمة على اليهود وحلال على ايران والشيعة اليس الدم المسلم واحد بلاش اليس الدم الفلسطيني واحد فاي وحدة للامة يا عزيزي مع من سفك دمائنا ماذا يقل هذا الذي سفك دمائنا في العراق عن من تقاموه في فلسطين ويسفك دمائنا هناك .. ثم انك تقول انه عمل على منع الفتنة فاي فتنة بين قوي وضعيف فارجو ايضا ان تكون منصفا ولا تساوي بين الضحية والجلاد وها هم اليوم يقودون حملة جديدة ويتهموننا بـ 1201 انتحاري فجر نفسه في العراق فاين مشعل واين انتم من هذا .. ثم دعنا نصدق كلامك هل عمل على ايقاف ما اسميته الفتنة وحقن دماء الفلسطينيين في العراق اذن فليعمل على ايقاف التي تسميها الفتنة طوال قرون مضت منذ تأسيس الشيعة !! فليفعل اذن ما عجز عنه كبار قادة وعلماء الإسلام الذين اختاروا السيف ضد هؤلاء !! .

  • السلام عليكم.. الاخ الكبير خالد مشعل لا يقل بطولة عن الشهداء (باذن الله) ابو جهاد و ابو اياد و عبد العزيز الرنتيسي و غيرهم. و هو لا يزال على قيد الحياة و الحمد لله. و سبحان الله.. عندما كان في سوريا قالوا عنه بانه متهاون مع النظام السوري و لكن بعد خرج من سوريا اتهمه نفس الاشخاص بالتصرف الغير المسؤول و بتعريض شعبنا للخطر. فهو اذا رجل مستقيم و صاحب مبادئ. و الذين يهاجموه غالبيتهم انتهازيين. و ان كان قد ارتكب بعض الاخطاء فمن منا لم يخطئ في حياته؟ و الكمال فقط لله عز و جل.

شارك برأيك

الاسم
الدولة
التعليق




A- A A+